#adsense

الشرق “متأهب”.. اسرائيل تنتظر و إيران تتوعد بـ”الرد”

حجم الخط

إيران

تجاوزت الضربة العسكرية الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق القواعد القصوى لـ”حرب الظلال” القائمة بين طهران وتل أبيب، حيث أسقطت إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو كل الاعتبارات السابقة، مما أدخل المنطقة مرحلة جديدة تعيش فيها على وقع رد إيراني منتظر تكثر التكهنات بشأن مكانه وزمانه وطبيعته. وتشير المعطيات والتحليلات وردود الأفعال إلى أنه يصعب على إيران “ابتلاع وهضم” الضربة الإسرائيلية القوية التي أدت إلى سقوط قائد “قوة القدس” في سوريا ولبنان اللواء محمد رضا زاهدي ونائبه العميد محمد هادي حاجي رحيمي، بالإضافة إلى 5 عسكريين آخرين.

في هذا السياق، حالة تأهب غير مسبوق تعيشه إسرائيل وإيران على السواء فضلا عن القوات الأميركية المنتشرة في عدد من القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، لا سيما العراق وسوريا، استعداداً لضربة الثأر الإيرانية التي باتت شبه مؤكدة، ووشيكة بحسب تأكيدات عدة مسؤولين غربيين.

وفيما لا يزال التوقيت غير محدد بشكل حاسم، إلا أن بعض الترجيحات أشارت إلى إمكانية حدوثه بعد عيد الفطر. إذ أكد أشخاص مطلعون على معلومات استخبارية، أن واشنطن وحلفاءها يعتقدون أن رد طهران على ضرب إسرائيل لقنصليتها في دمشق قبل نحو أسبوعين بات وشيكا.

كما أضافت المصادر، أن هجمات الانتقام التي يرجح أن تقوم بها إيران مباشرة أو عبر وكلائها في المنطقة، ستستهدف مواقع عسكرية وحكومية في قلب إسرائيل، وفق ما نقلة وكالة “بلومبرغ”

كذلك رجحت أن ينفذ الهجوم المحتمل خلال الأيام المقبلة عبر استخدام صواريخ عالية الدقة أو طائرات بدون طيار.

إلى ذلك، شدد أحد المصادر على أنه “ينظر لهذا الهجوم على أنه بات مسألة وقت ليس إلا، وفقا لتقييمات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية على السواء. وكانت الإدارة الأميركية أكدت موقفها الثابت والداعم لتل أبيب ضد أي هجمات إيرانة محتمل”.

بدورها توعدت الحكومة الإسرائيلية بالرد على أي هجمات تطال البلاد. فيما عمد الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية إلى تعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) فوق عدد من المدن، بما في ذلك تل أبيب والقدس، بهدف إحباط أي هجمات صاروخية أو هجمات بطائرات بدون طيار يحتمل أن تطلقها إيران أو الجماعات المدعومة من قبلها في المنطقة.

وتسبب هذا التشويش باضطرابات كبيرة في الحياة اليومية للإسرائيليين، ما أثار شعوراً بالإحباط بشكل عام.

أتى ذلك، مع تصاعد التوتر إثر استهداف القنصلية الإيرانية، بشكل غير مسبوق في المنطقة المتوترة أصلا منذ تفجر الحرب في غزة يوم السابع من تشرين الاول.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن في الأول من أبريل مقتل العميد محمد رضا زاهدي، قائد فيلق القدس التابع للحرس الايراني في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي رحيمي فضلا عن خمسة من الضباط المرافقين لهما في هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدمشق.

وشكل هذا الهجوم ضربة مؤلمة بل ربما الأكثر إيلاماً لطهران منذ اغنيال قائد الفيلق الإيراني السابق قاسم سليماني في محيط مطار بغداد في كانون الثاني 2020.

ما دفع كافة المسؤولين الإيرانيين في أعلى هرم الحكم إلى التأكيد بأن الرد الانتقامي آت لا محال، ومهددين بأنه سيكون مؤلماً، وسط ترجيحات بأن يكون رد بشكل مباشر ويطال الداخل الإسرائيلي.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل