.jpg)
التغير الـ”مناخي” هو تغير في نمط الطقس العام على مدى فترة طويلة، ويمكن أن يتضمن تغيرات في درجات الحرارة، ونمط الأمطار، ومستويات البحار والمحيطات. يعتبر الإنسان المسؤول الرئيسي عن تسارع هذا التغير من خلال إنبعاث الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان إلى الغلاف الجوي نتيجة لأنشطته الصناعية واستخدام الوقود الأحفوري.
تعتبر آثار التغير الـ”مناخي” واسعة النطاق ومتنوعة. يشمل ذلك زيادة في درجات الحرارة العالمية، وانحسار الجليد في القطبين وفي الجبال، وارتفاع مستويات سطح البحار نتيجة لذوبان الجليد، وتغيرات في نمط الأمطار مما يؤدي إلى فيضانات وجفاف، وتغيرات في توزيع الكائنات الحية والأنظمة البيئية.
تتطلب مكافحة التغير الـ”مناخي” جهودًا عالمية مشتركة. يجب على الدول تبني استراتيجيات لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وزيادة الوعي بأساليب استدامة الطاقة. من خلال التحول إلى مصادر طاقة نظيفة مثل الطاقة الشمسية والرياح، وتعزيز الاستخدام الفعال للطاقة، وتشجيع التقنيات البيئية المبتكرة، يمكننا الحد من تأثيرات التغير المناخي والحفاظ على كوكب الأرض للأجيال القادمة.
في هذا السياق، قال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سيمون ستيل الأربعاء إنه لم يبق أمام الحكومات وكبار رجال الأعمال وبنوك التنمية سوى عامين لاتخاذ إجراءات لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ.
حذر ستيل خلال كلمة له من تراجع اهتمام الساسة بظاهرة الاحتباس الحراري.
ويقول العلماء إن خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الضارة بالمناخ إلى النصف بحلول 2030 أمر بالغ الأهمية لوقف ارتفاع درجات الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية الذي قد يؤدي إلى تفاقم ظواهر تطرف الطقس.
غير أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة على مستوى العالم ارتفعت العام الماضي إلى مستويات لم يسبق لها مثيل. ولن تؤدي الالتزامات الحالية بمكافحة تغير المناخ إلى الوصول لهدف خفض الانبعاثات عالمياً بحلول 2030 إلا بصعوبة شديدة.
قال ستيل إن العامين المقبلين “ضروريان لإنقاذ كوكبنا”.
أضاف: “لا تزال لدينا فرصة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، من خلال جيل جديد من خطط المناخ الوطنية. لكننا بحاجة إلى تلك الخطط الأقوى الآن”.
وفي حديثه خلال فعالية بمؤسسة تشاتام هاوس في لندن، قال ستيل إن دول مجموعة العشرين مسؤولة معاً عن 80% من الانبعاثات في العالم، وهي بحاجة ماسة إلى تكثيف جهودها.
دعا إلى جمع المزيد من التمويل الـ”مناخي” من خلال تخفيف عبء الديون وتوفير التمويل المنخفض الفائدة للدول الفقيرة وإيجاد مصادر جديدة للتمويل الدولي مثل فرض ضريبة على انبعاثات الشحن البحري، إضافة إلى إجراء إصلاحات للبنك وصندوق النقد الدوليين.
حذر ستيل هذا العام مرارا من “تراجع” اهتمام الحكومات بالإجراءات الـ”مناخي”.