مبابي وهالاند اختفيا من دوري أبطال أوروبا؟

حجم الخط

مبابي وهالاند اختفيا من دوري أبطال أوروبا؟

 

سيد محمد – النهار العربي

كان أمام الثنائي إرلينغ هالاند وكيليان مبابي فرصة كبيرة لتقديم نفسيهما على عرش كرة القدم العالمية في ليلتي دوري أبطال أوروبا الثلاثاء والأربعاء الماضيين توالياً، خلال مباراتي مانشستر سيتي ضد ريال مدريد وباريس سان جيرمان ضد برشلونة، وبينما كان الأمر متوقعاً للغاية، قرّر الثنائي الاختفاء من الحدث الأوروبي الأهم.

اختفى ميسي ورونالدو هذا العصر كما يلقبهما البعض في دوري أبطال أوروبا خلال مباريات أنديتهما في ربع النهائي، ليقدّما أداءً غير متوقع أثار مرّة أخرى تساؤلات حول تغيير الأجيال وجودة اللاعبين العظماء التي قلّت كثيراً عن الماضي.

كثيراً ما يقال إنّ أفضل اللاعبين يظهرون في اللحظات الأكثر أهمية، عندما تكون المباريات أصعب، حيث تلجأ الفرق إلى نجومها لمحاولة الحصول على الفوز، وقد كان يحدث ذلك مع الثنائي ليو ميسي أو كريسيتانو رونالدو، لكنّ إرلينغ هالاند وكيليان مبابي أظهرا في الوقت الحالي، أنهما غير مستعدين لتولي عرش الكرة العالمية.

مبابي والاختفاء الكبير

في باريس ما زالوا يتساءلون عما إذا كان كيليان مبابي حضر مباراة برشلونة الأخيرة من عدمه، ورغم حضوره اللقاء، إلا أنه اختفى تماماً، وهو أداء غير عادي لم يتوقعه أحد عندما كان فريقه في أمسّ الحاجة إليه للظهور، ومن دون مبابي، حمل ديمبيلي الفريق على ظهره وقدم أداءً كبيراً، على الرغم من أنّ الفرنسي لم يكن قادراً على منع هزيمة باريس سان جيرمان في “بارك دي برانس” أيضاً 3-2 مساء الأربعاء.

في الوقت الذي قد تكون المباراة الأخيرة للمهاجم الباريسي على الأراضي الفرنسية في دوري أبطال أوروبا، أظهر مبابي نسخته الأكثر لامبالاة على أرض الملعب، ونظراً لعدم قدرته على خلق المساحة، انتصر عليه مواطنه جول كوندي في الصراع الفردي خلال المباراة، وبدا المهاجم بلا أنياب، ويبدو أنّ هذا الأمر سيتكرّر مرّة أخرى الموسم المقبل خلال مباريات الكلاسيكو مع انتقال مبابي إلى صفوف ريال مدريد.

وفي برشلونة، ستكون أمام مبابي فرصة أخيرة لتحقيق المجد الأوروبي مع فريقه باريس سان جيرمان، ولا تزال المواجهة مفتوحة بالكامل على الرغم من الهزيمة في مباراة الذهاب، لكن سيتعين عليهم إظهار أفضل نسخة لديهم إذا كانوا يعتزمون التأهل إلى الدور التالي.

في المرّة الأخيرة التي وطأت فيها قدمه ملعب برشلونة، غادر المدينة مسجلاً ثلاثية في شباك برشلونة خلال الفوز 4-1، لكنّ الأحاسيس تبدو مختلفة تماماً عن تلك التي كانت في تلك المناسبة.

هالاند والعقدة المستمرّة

ليست المرّة الأولى، ولن تكن الأخيرة التي يختفي فيها هالاند تماماً من الخريطة عندما يكون مانشستر سيتي في أمسّ الحاجة إلى وجوده، وكان من المتوقع أن يقود المهاجم النرويجي فريقه بعد غياب كيفن دي بروين، على الرغم من أنه لم يفعل ذلك فقد كان غير موجود أكثر من أي وقت مضى.

لقد اختفى النرويجي في “برنابيو” بعد مراقبة قوية من الألماني أنطونيو روديغر، وتفوّق المدافع الألماني على المهاجم بكل الطرق، وقدم أداءً يقترب من الكمال، لكنّ ذلك لا يبرّر لامبالاة هالاند الذي لم يرغب في التمرّد بمواجهة مثل هذا التفوّق من المدافع.

وأثر غياب كيفن دي بروين على أداء هالاند الذي أكمل المباراة من دون أن يتمكن من صناعة الفرص بمفرده، وقد مر كابوس “برنابيو”، والآن هناك جولة ثانية في ملعب “الاتحاد” خلال مواجهة الإياب، حيث سيتم تحديد كل شيء، وينتظر الجميع عودة أفضل نسخة له إذا كان مانشستر سيتي يأمل الحصول على فرصة للتأهل إلى الدور التالي.​

المصدر:
النهار العربي

خبر عاجل