Site icon Lebanese Forces Official Website

كلما رفعنا نعشًا وضعنا آخر مسامير نعوشكم

باسكال سليمان ـ القوات اللبنانية

عبثاً يحاول أعداء “القوات اللبنانية”، في التعامل معها بالترهيب والقتل والاعتقال والاضطهاد. هذه الأساليب باتت بالية وقديمة ولن تنفع. ألا تتعلمون من دروس الأمس البعيد والقريب؟ أكثر من 15 ألف شهيد ولن نرضخ، اختبرنا كافة الأساليب، وعشنا أزمنة الأنظمة القمعية ولم نرضخ، زرنا كافة السجون والمعتقلات في لبنان وسوريا ولم نرضخ، تجرعنا مر التعذيب وعلى أنواعه ولم نرضخ، اغتيل الرئيس بشير الجميل ولم نرضخ، اعتقل سمير جعجع ولم نرضخ… ولن نرضخ، فأنتم عبثاً تحاولون.

عليكم يا أعداء “القوات” أن تدركوا جيدًا، أن الكتف التي تخلّت عن السلاح طوعًا منها وإيمانًا منها ببناء وطن، لن تمل ولن تخاف من حمل النعوش، فـ”القواتي” يعشق التحدي بالفطرة، وهو يعلم تمامًا أن حياة أي قواتي لن تكون سهلة مقارنة بنمط الحياة الذي يعيشه الآخرون. هكذا نحن، وسنبقى، ولا يظنّن أحد أنه في سقوط باسكال سليمان شهيدًا، سنرضخ أو نلين في مواقفنا الثابتة، أو نغير من مبادئنا التي نؤمن بها.

لا يظنّن أحد أننا من دعاة الانتقام أو الثأر، وهنا سأستعين بحديث قاله رئيس “القوات” سمير جعجع، “نحنا ضد الانتقام، نحنا ضد التار، نحنا ضد ردات الفعل الغرائزية، ضد ردات الفعل العشوائية، لأنو نحنا قوايا، الضعيف هوي اللي بينتقم. لأنو نحنا عنا ما يكفي من الشجاعة، من التاريخ، من التضحيات، لأنو نحنا أصحاب قضية، لأنو عنا ما يكفي من الحس المسيحي للتمسك بأهداف ديانتنا تتمنعنا انو نعمل ردات فعل بهالشكل. الدولة بطيئة، نحنا عارفين، بس إذا هيدا مشروعنا نحنا بدنا نضل نشتغل نتعب ونجاهد ونناضل بكل لحظة تتصير الدولة دولة بكل معنى الكلمة. كل الناس بيعرفو انو نحنا عنا كل القدرة تناخد حقنا بإيدنا بس ما رح ناخد لأنو هيدا مش منطقنا بالوقت الحاضر”.

إلى أعدائنا نقول، “لن ننجر إلى مكان لا نريد الذهاب إليها، أهدافنا واضحة ونضع قيام الدولة الحقيقية والفعلية نصب أعيننا، لماذا؟ لأنه عندما نحقق بناء جمهورية قوية وقادرة ومستقلة، عندها نكون قد انتقمنا لدماء شهدائنا الذين ناضلوا من أجل هذه الأهداف، وعندما تصبح الجمهورية قوية والدولة قادرة، عندها تتحلل الدويلة، ويسقط السلاح غير الشرعي في يد الدولة. نعم، ربما لن يكون الشهيد باسكال سليمان آخر شهيد، فقافلة النضال تعج بالمناضلين، لكن لا يظنّن احد أن النضال في زمن السلم يقل شراسة عن النضال في زمن الحرب، فالأعداء المتربصون بنا كثر، وكما قاومنا مخرز النظام السوري بأعيننا، سنقاوم مخرز كل من تجرأ وتطاول على لبنان وعلى “القوات”. التاريخ يسير في الاتجاه الصحيح دائماً، وتاريخنا معروف ومستقيم وفي الاتجاه الصحيح أيضًا، وكلما رفعنا نعشًا، وضعنا آخر مسامير نعوشكم.

Exit mobile version