
نفذت وحدة من قوات الكوماندوز التابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني هجومًا مفاجئًا على السفينة الحاويات التي ترفع العلم البرتغالي والمعروفة باسم إم إس سي آيرس، والتي تديرها شركة زودياك ميريتايم المقرها في لندن، وهي جزء من مجموعة زودياك المملوكة للملياردير الإسرائيلي إيال عوفر. على إثر الهجوم، امتنعت شركة زودياك عن التعليق على الحادث وقامت بتحويل جميع الاستفسارات إلى شركة إم إس سي.
أصدرت شركة ماريتايم بيانًا موضحة فيه أن “إم.إس.سي” هي المديرة والمشغلة التجارية للسفينة التي تم استيلاء عليها من قبل السلطات الإيرانية يوم السبت. أشارت الشركة كذلك إلى أن “إم.إس.سي” تتحمل المسؤولية عن كافة أنشطة السفينة بما في ذلك عمليات الشحن والصيانة. وتعود ملكية السفينة المحتجزة إلى شركة جورتال شيبينج، وهي الجهة الممولة للسفينة وقد تم تأجيرها لشركة إم.إس.سي لفترة طويلة، حيث تعتبر جورتال شيبينج جزءًا من زودياك ماريتايم.
من جهتها، أكدت شركة إم.إس.سي في بيانها أن السلطات الإيرانية قامت باعتلاء السفينة عن طريق هليكوبتر خلال مرورها بمضيق هرمز. كما أفادت بأن الطاقم المكون من 25 فردًا على متن السفينة يتواصلون بشكل وثيق مع السلطات ذات الصلة لضمان سلامتهم وعودة السفينة بأمان إلى وجهتها.
وقد أظهر موقع “فيسل فايندر”، المتخصص في تتبع مسار السفن، تواجد السفينة في الخليج العربي قبل ساعات من الهجوم. أفاد الموقع بأن السفينة كانت في طريقها إلى ميناء نهافا شيفا في الهند، وكان من المتوقع أن تصل إلى وجهتها في 15 نيسان. وتخصص السفينة في نقل الحاويات وتم بناؤها في عام 2020. وتم تحديد موقع السفينة لآخر مرة قبالة دبي متجهة نحو مضيق هرمز يوم الجمعة، حيث كانت قد أوقفت بيانات التتبع الخاصة بها، وهو إجراء شائع بالنسبة للسفن التابعة لإسرائيل التي تتحرك عبر المنطقة.
في وقت سابق، عرض مسؤول دفاعي شرق أوسطي، تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، مقطعًا مصورًا للهجوم لوكالة الأسوشيتد برس. يُظهر الفيديو أفراد الكوماندوز وهم يهبطون على كومة من الحاويات الموجودة على سطح السفينة. يُسمع أحد أفراد الطاقم وهو يحذر الآخرين بقوله: “لا تخرجوا”. بعد ذلك، يطلب زميل في الطاقم من الآخرين الذهاب إلى جسر السفينة بينما ينزل المزيد من قوات الكوماندوز على سطح السفينة، حيث يظهر أحد أفراد الكوماندوز وهو راكع فوق الآخرين ليوفر لهم غطاء ناريا على ما يبدو.
يحدث هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات بين إيران والغرب، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي المشتبه به على القنصلية الإيرانية في سوريا. وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان صادر يوم السبت بأن طهران نفذت عملية قرصنة ويجب فرض عقوبات عليها، وذلك بعد سيطرة الحرس الثوري الإيراني على السفينة شحن مرتبطة بإسرائيل في مضيق هرمز. وأضاف كاتس أن “نظام آية الله خامنئي هو نظام إجرامي يدعم جرائم حركة حماس وينفذ الآن عملية قرصنة في انتهاك للقانون الدولي”، داعيًا الاتحاد الأوروبي والعالم الحر إلى إعلان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وفرض عقوبات على إيران فورًا.