



إنها بيروت. إنها الانثى القوية، المرأة المناضلة، الثائرة على وجعها، المُعلمة الواثقة بالحياة وثقافة الحياة، الأم المؤمنة بالمستقبل والمثابرة على النهوض بعد كل عثرة، وعلى نفض ركام الخيبات. مهما تكدّست هذه الخيبات، يكفي ان تنهض ست الدنيا، وتبتسم، لتضحك لها الدنيا. بيروت الانثى، بيروت الثقافة والفن والسينما كانت مجددا على الموعد، البارحة في 14 نيسان 2024، فاتحة ذراعيها للحياة مع إفتتاحها مهرجانها الاسم على مسمى “مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة “ من تنظيم مجتمع بيروت السينمائي تحت شعار: “نساء من أجل القيادة”.
البارحة، كازينو لبنان كان أم العروس بيروت التي ارتبطت بزواج ابدي مع الحياة، والسينما هي الشاهدة التي بَصَمَت وستبصم دائما على مراحل هذه الرحلة الاستثنائية مع الحياة.
البارحة، احتفل مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة “ بدورته السابعة، وليس عن عبث ان يكون رقم 7 هو علامة النصر، فقد انتصر المهرجان البارحة تحديدا على ثقافة الحرب، وقال بأعلى الصوت: نحن ابناء الحياة، ومستمرون في نشر ثقافة الحياة، ولا شيء يخيفنا أو يردعنا أو يجعلنا نستسلم لثقافة الموت. البارحة، كرّمت ست الدنيا، انجازات نجمة أم الدنيا، الديفا يسرى، ومسيرتها الحافلة في عالم السينما والفن. يسرى بكت تأثراً لكل هذا الحب وكل هذا الاصرار على عدم الاستسلام، وشكرت ربّها انها لم تعد ادراجها الى القاهرة خوفا من توسّع دائرة الحرب، لأنها كانت ستندم الباقي من حياتها على ما عاشته في ليلة تكريمها من امثولات في عطاء الشعب اللبناني والاصرار على الاستمرار والنجاح. يسرى بكت تأثرا لشريط حياتها الذي مرّ أمام ناظريّها ونظر حشد من محبي الفن، بأصوات ممثلات لبنانيات قدّمن فيها شهادات من قلب كارمن لبس وكارول عبود وبتي توتل وكارمن بصيبص وزينة مكّي، إلى قلب يسرى الذي سال كدموعها.
يسرى بكت انبهارا بمفاجأة المهرجان لها، متمثلة بكورال الفيحاء الوطني اللبناني الذي استعاد اغنيتها ” 3 دقات”، فدقّت القلوب لسحر الانشاد، وصفّقت الأكف وقوفا وتقديرا. يسرى بَكَت دهشة من تكريم لم ترى مثيلا له في العالم كله، هي التي تم تكريمها عشرات المرات وفي مختلف دول العالم من قبل. يسرى اهدت جائزتها لإمرأة، هي أمها التي هي كل حاجة” وجه الخير في حياتها.
البارحة، في 14 نيسان 2024، وبعد يوم واحد على ما كان سيكون اندلاعا لحرب عالمية ثالثة، اطلق “مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة “ نفير الثقافة والفن والسينما والأمل، واعلن أن ميادين معارك الافلام ستشتعل من 15 الى 19 نيسان الحالي على جبهات غراند سينماز ضبية، حيث سيتم عرض أكثر من 73 فيلما، بين قصير وطويل، وروائي ووثائقي ورسوم متحركة وتجريبية، وأفلام الرقص، من 35 دولة مختلفة. اضافة الى ندوات وحلقات حوارية.
البارحة، واليوم، وغدا، والى ابد الآبدين، بيروت كانت وستظل العاصمة العاصية على الانكسار، المناضلة على الدوام، الديفا الساحرة التي تعكس ألقها على العالم كله، النجمة السينمائية بامتياز، التي منها استوحى العالم كله سيناريو الحياة. مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة:
نَعَم للحياة. شكرا لنِعَم الحياة.