مانشيت موقع “القوات”: خدمة ثمينة من إيران لإسرائيل

حجم الخط

إيران

لا يزال الرد الإيراني يتصدر المشهد على الصعيد الدولي والمحلّي، خصوصاً في لبنان إذ أن “الحزب” التابع والمنفذ للأجندة الإيرانية في المنطقة، يتصرف وفقاً لتأمين مصالح النظام الإيراني غير آبه بمصلحة لبنان. أكبر دليل على ذلك قرار “الحزب” بالتصعيد في الجنوب في 8 تشرين الماضي من دون التشاور مع أحد في لبنان، إذ أتت الأوامر من إيران وتصرف وفقاً لذلك.

أما تداعيات الرد الإيراني على المنطقة ولبنان، فلا تزال مدار بحث المحللين، خصوصاً ما يترتب على الرد على الرد من قبل إسرائيل ونوعية هذا الرد الذي من المحتمل أن يصعب الأمور ويزيد التوترات في المنطقة.

مصادر مطّلعة على مجريات الرد الإيراني وما رافقها من تصاريح أميركية وتقارير سبقت الرد الإيراني على إسرائيل، تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن إيران تعمدت الرد من أراضيها، ولم تفسح المجال لأذرعها في المنطقة بالقيام بالمهمة بدلاً عنها، لضمان نتيجة الرد كما تريدها ضمن الإطار المدروس والمحدود والذي لا يؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة، ولأن أي خطأ في الرد من قبل أذرعها وخصوصاً “الحزب”، سيضع طهران في مهب مواجهة اميركا والدول الغربية التي كانت على استعداد للتدخل في حال قامت إيران برد متهوّر.

تقول المصادر إن “إطلاق الصواريخ من لبنان تزامناً مع الرد الإيراني أتى بمثابة التشويش على المنظومة الدفاعية لإسرائيل، لكن تلك الصواريخ لم تنجح بلفت انتباه الرادارات الإسرائيلية عن المسيرات والصواريخ الإيرانية. اكتفى الحزب بذلك، لأن طهران لم تطلب منه أكثر من ذلك، واعتمدت في هجومها على إسرائيل على الحوثيين أكثر من الحزب”.

للرد الإيراني عدة أوجه، ونتائج سلبية، وأهمها أن الرد الإيراني لم يأت من أجل غزة، بل كان فقط للدفاع عن مصلحة إيران، وهذا ما استغربته مصادر في المعارضة عبر “القوات”، معتبرة أن طهران التي تزعم دعمها للقضية الفلسطينية، لم تهب للدفاع عن غزة، فتدمرت غزة، وسقط عشرات الآلاف من الضحايا، ولم تتحرك مسيّرة إيرانية واحدة من طهران، لكن عندما تعرضت سفارتها للقصف في دمشق، اطلقت عشرات المسيرات باتجاه إسرائيل. هذا دليل على أن طهران تستغل القضية الفلسطينية وفقاً لمصالحها وليس كقضية محقة وإنسانية.

تضيف المصادر: “من سلبيات الرد الإيراني والذي أضر بالتصعيد والتوترات الدائرة في غزة، هو أنه أعاد الجهود الدبلوماسية التي تبذل من أجل وقف الحرب على غزة إلى الوراء، وأعاد الاحتضان الأوروبي حول إسرائيل من جديد، بعدما كانت الدول الأوروبية وحتى أميركا تطالب إسرائيل بوقف الحرب، لكن الرد الإيراني أطاح كافة الجهود، وحرف الأنظار عن غزة مجدداً، وأعطى إسرائيل حملة غربية واسعة من التضامن”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل