
يحذر رئيس الأركان الأوكراني من تدهور الوضع على الجبهة الشرقية، مشيراً إلى احتمالية مواجهة كييف للهزيمة أمام القوات الروسية خلال العام الجاري. في هذا السياق، يُعلن الجنرال ريتشارد بارونز، القائد السابق لقيادة القوات المشتركة في المملكة المتحدة، عن وجود “خطر جدي” لخسارة أوكرانيا الحرب هذا العام، في مقابلة مع شبكة “بي بي سي” البريطانية.
يُرجع الجنرال البريطاني أسباب هذه التوقعات إلى شعور أوكرانيا بعدم قدرتها على الفوز، متسائلاً “عندما يصل الأمر إلى هذه النقطة، لماذا سيرغب الناس في القتال والموت لفترة أطول، فقط للدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه؟”.
يكشف الجنرال عن طبيعة الهجوم الروسي المتوقع هذا الصيف، مشيراً إلى أن القوات الروسية ستتقدم بقوة على خط المواجهة، مستفيدة من ميزة بنسبة خمسة إلى واحد في المدفعية والذخيرة، بالإضافة إلى فائض من المقاتلين الذين سيتم تعزيزهم باستخدام أسلحة جديدة.
يتضمن هذا التسليح القنبلة الانزلاقية FAB، وهي “قنبلة غبية” معدلة من الحقبة السوفيتية، مزودة بزعانف ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) و1500 كغم من المواد شديدة الانفجار، والتي تعيث فساداً في الدفاعات الأوكرانية.
يتنبأ الجنرال بارونز بأنه من المتوقع أن نشهد هجوماً روسياً كبيراً في مرحلة ما من هذا الصيف، بهدف القيام بأكثر من مجرد التقدم للأمام بمكاسب صغيرة، ربما لمحاولة اختراق الخطوط الأوكرانية.
يشير إلى أنه إذا حدث هذا الاختراق، ستكون هناك خطورة باختراق القوات الروسية لتلك الخطوط واستغلالها في مناطق بأوكرانيا حيث لا تستطيع القوات المسلحة الأوكرانية إيقافها.
يكشف الدكتور جاك واتلينغ، الباحث في مركز أبحاث وايتهول التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة، عن تعرض خاركيف للخطر بشكل مؤكد. باعتبارها المدينة الثانية في أوكرانيا والتي تقع على مقربة من الحدود الروسية، فإن خاركيف تشكل هدفاً مغرياً لموسكو.
تتعرض خاركيف حالياً لضربات صاروخية روسية يومياً، وذلك بسبب عدم قدرة أوكرانيا على حشد ما يكفي من الدفاعات الجوية لدرء المزيج القاتل من الطائرات بدون طيار والصواريخ الكروزية والصواريخ الباليستية الموجهة في اتجاهها.
يضيف الجنرال بارونز أن الهجوم هذا العام ربما سيكون هدفه الأول هو الخروج من منطقة دونباس، بينما تُوجه الأعين نحو خاركيف التي تقع على بعد 29 كيلومتراً تقريباً من الحدود الروسية، وهي تعتبر جائزة كبرى.
في موازاة ذلك، تُعد مدينة زابوريجيا جائزة مغرية لموسكو أيضاً، حيث تقع المدينة جنوب أوكرانيا ويبلغ عدد سكانها أكثر من 700 ألف نسمة، وهي على مقربة خطيرة من الخطوط الأمامية الروسية.
اقرأ ايضاً: ترامب يقول إنه سيدلي بشهادته في محاكمته الجنائية في نيويورك