Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: المنظومة تنسف الدستور وتعطل الاستحقاقات

بعد عطلة الأعياد عادت الحركة إلى الملفات السياسية العالقة في لبنان، وعلى الرغم من أنها خجولة ولا يمكن التكهن بنتائجها، إلا أنه لا بد من التوقف عند بعض اللقاءات الذي حصل على صعيد مبادرة “الاعتدال الوطني” بمحاولة لكسر التعطيل الرئاسي. بالإضافة إلى ذلك، تعطيل آخر تمارسه المنظومة الحاكمة عبر ملف الانتخابات البلدية والاختيارية وإصرارها على التمديد الثالث، وهذا ما حذر منه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، لافتاً إلى “أنّ محور الممانعة وحلفاءه، وبالأخص التيار الوطني الحر لا يريدون انتخابات بلدية في لبنان وحتى إشعار آخر.

قال جعجع إن “جريمة إضافية بحق لبنان واللبنانيين يرتكبها كل من يساهم في التمديد مرة ثالثة للبلديات”، متوجهاً إلى محور الممانعة وحلفائه بالقول: “بعدما حرمتم اللبنانيين من دولة فعلية، وبعدما أوصلتموهم إلى قعر جهنّم، وبعدما عطلتم الانتخابات الرئاسية، تجهدون اليوم لحرمانهم أيضا وأيضا من السلطات المحلية.

يضيف جعجع: “التيار الوطني الحر” مدعو اليوم، وقبل غيره، إلى عدم المشاركة في هذه الجريمة، وعدم حضور جلسة التمديد المنتظرة، وذلك من أجل إجبار الحكومة على تنظيم الانتخابات البلدية في المناطق اللبنانية كلها ما عدا المناطق التي تشهد عمليات عسكرية متواصلة”.

جريمة التمديد للبلديات

مصادر “القوات اللبنانية” تؤكد أنه من غير الجائز عدم اجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، خصوصاً الانتخابات البلدية والاختيارية، لأن البلديات بحكم التمديد أصبحت مشلولة أو منحلّة، وغير قائمة. كما انه في ظل الشغور الرئاسي وحكومة تصريف الأعمال، تبقى البلديات الملاذ الأخير للمواطن، ولا يجوز تعطيل الانتخابات بهذه الطريقة. بالتالي التمديد الثالث جريمة لا تغتفر ولن تمر.

تضيف المصادر ذاتها لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “كل من يساهم في جريمة التمديد، يعتبر ضد الشعب اللبناني ويُبدي الاعتبارات الذاتية والمصلحية على اللبنانيين، وهو متآمر على لبنان والدولة والمؤسسات والدستور”.

جديد مبادرة “الاعتدال” الرئاسية

أما على الصعيد الرئاسي، تراقب مختلف الأوساط السياسية التحرك الجديد لتكتل الاعتدال الوطني والذي باشره، الاثنين الفائت قبل يومين، بلقاء هو الثاني مع كتلة “الحزب” النيابية، لناحية ما يمكن أن تؤدي إليه جهود “الاعتدال الوطني” على خط الملف الرئاسي وحظوظ نجاح مبادرته في التوصل إلى خواتيم سعيدة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا بالإضافة إلى استئناف سفراء دول اللجنة الخماسية لنشاطهم بلقاء حصل، أمس الثلاثاء، في دارة السفير المصري في لبنان علاء موسى في دوحة الحص، تمهيداً لاستئناف اللجنة جولتها على الكتل النيابية. فهل لمس “الاعتدال الوطني” تبدلاً أو ليونة في موقف “الحزب” خلال الاجتماع الثاني معه؟ هل حمل جواب “الحزب” المنتظر على مبادرة “الاعتدال الوطني” جديداً يمكن البناء عليه للخروج من أزمة الشغور الرئاسي؟

عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب سجيع عطية، يوضح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني في حديث يُنشر اليوم تحت عنوان ” مرونة لدى “الحزب”؟.. “الاعتدال”: لم نسمع “فرنجية أو لا أحد”، “المسألة كما حصلت”، مشيراً إلى أن “هذا الاجتماع الثاني لتكتل الاعتدال الوطني مع كتلة “الحزب” النيابية. في الاجتماع الأول كان كلام “الحزب”، “سليمان فرنجية أو لا أحد”. الجو كان متشنجاً في الاجتماع الأول وغير مرن أما في اجتماع الاثنين قبل يومين، فلم نتحدث في الأسماء أبداً ولم يُذكر اسم سليمان فرنجية أو غيره أو خيار ثالث أو سوى ذلك”.

لبنان في مهب التصعيد جنوباً

بعيداً عن الرد المنتظر من قبل إسرائيل على الهجمة الإيرانية الأخيرة، دخل جنوب لبنان مدار أولويات إسرائيل، فبحسب مصادر سياسية مطلعة أن هناك رسالة تلقتها واشنطن تشير إلى أن حكومة تل أبيب أبلغت الإدارة الأميركية بأن توسيع رقعة التوتر على الجبهة الشمالية بات ضرورياً بعد الرد الإيراني الأخير، وهناك حاجة ملحة لإبعاد “الحزب” إلى ما وراء الليطاني، خصوصاً أن كافة الجهود الدبلوماسية فشلت.

وتخشى المصادر عبر موقعنا، من انفجار الوضع جنوباً واتساع رقعة المواجهة ما يؤدي إلى نتائج كارثية على لبنان، آملة أن تثمر الجهود في اللحظة الأخيرة إلى لجم ما تنوي القيام به إسرائيل تجاه لبنان.

Exit mobile version