#adsense

خاص – مشاهدات في وداع باسكال سليمان

حجم الخط

خاص - مشاهدات في وداع باسكال سليمان

كتب عضو الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية جوزيف جبيلي:

هزّت الجريمة البشعة التي استهدفت الأسبوع الماضي منسّق جبيل في القوات اللبنانيّة باسكال سليمان الرأي العام اللبناني من حيث فظاعتها وخطورة انعكاساتها على الوضع الأمني المتفلّت في البلاد.

بعيداً عن النقاط الأمنيّة العديدة المتعلّقة بمنفّذي الجريمة وملابساتها وخلفيّاتها، شكّلت جنازة المغدور حدثاً جللاً على المستوى الوطني السياسي والشعبي.

الحضور الواسع للفاعلّيات السياسيّة والأمنيّة والدينيّة والحزبيّة ، للمشاركة بتقديم واجب العزاء، والوقوف إلى جانب عائلة المغدور، كان لافتا ً، في مشهد وطني جامع، تمنّى اللبنانيّون لو كان في لحظة فرح عام. فيما كان الحشد الشعبي الجارف الذي اصطفّ على الطرقات العامّة خلال رحلة الوداع، نوعاً من تحيّة إكبار لمسيرة مناضل، شقّ طريقه إلى جانب رفاق، لم يبخلوا يوما ً بشيء، من أجل كرامة وعزّة لبنان.

رحلة الوداع الطويلة إلى ميفوق، مسقط رأس الشهيد باسكال سليمان، والتي استمرّت على مدى أيّام، كانت أشبه بعُرس قوّاتي ، شارك فيه إلى جانب رفاق الدرب، آلاف اللبنانيين، من أهالي عدد من المناطق، الذين نثروا الأرزّ والورود على موكب البطل الشاب، محوّلين المشهد إلى ما يُشبه الملاحم الأسطوريّة.

قراءةٌ بسيطة ونقاطٌ عدّة يمكن التوقّف عندها في تناول رحلة باسكال سليمان إلى مثواه الأخير في دير سيّدة إيليج في ميفوق، لعلّ أبرزها:

ـ الإلتفاف الشعبي المتجذّر والمتجدّد حول القوّات اللبنانيّة في لحظات الشعور بالخطر والإستهداف، الذي يطال لبنان عموماً والمسيحيين خصوصاً.

ـ الإعراب عن عميق تقديرٍ لتاريخ التضحيات الطويل للقوّات اللبنانيّة، وما واجهته من قمعٍ وإضطهاد وظلم وتنكيل، لاسيّما في العقود الثلاثة الأخيرة، وما أظهرته من شجاعةٍ وصلابةٍ وبأسٍ والتزام.

ـ الشعور بالحزن والأسى على فقدان إبنٍ وأبٍ وأخٍ وزوجٍ ورفيق، جسّد في ممارساته اليوميّة معاني التفاني والتضحية والتواضع والإلتزام، في أبهى صورها. فكان المثالَ الذي يُحتذى كمهندس تقني ناجح، وكأبٍ وزوجٍ صالح، وكمناضل قوّاتي يُعتزّ به، في ساحات الدفاع والعطاء والإقدام.

ـ مشهد العائلة المفجوعة، بجميع أفرادها ، التي ظهّرت من خلال تماسكها، قيم المسيحيّة الملتزمة حتّى في أقسى الظروف وأصعبها، وعكست

روح الثبات على الإيمان بلبنان الذي ارتضته على غرار غالبيّة اللبنانيين، وطناً نهائيّاً يؤمّن لأبنائه حياةً حرّة وكريمة.

رحم الله باسكال سليمان وحمى لبنان من كلّ شر.

اقرأ أيضاً: خاص ـ مرونة لدى “الحزب”؟.. “الاعتدال”: لم نسمع “فرنجية أو لا أحد” (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل