
مع انتشار ظاهرة إنشاء مواقع بيع online لمختلف السلع والبضائع والمنتوجات، يحذر خبير في المعلوماتية من “وجود مواقع بيع online كثيرة لا تتمتع بالمصداقية أو النزاهة أو الشفافية”، لافتاً إلى “وقوع الكثير من الناس ضحية مواقع بيع online هي بالفعل مواقع للنصب والاحتيال هدفها تحقيق أرباح سريعة في أقصر فترة زمنية، بالتالي هي لا تهتم بمصداقيتها والحفاظ على سمعتها واسمها للاستمرار والازدهار والتطور وتكبير حجم أعمالها”.
“لكن ثمة ما هو أخطر وأبعد من عمليات النصب والاحتيال التي تنتهجها مواقع بيع online عدة”، يقول الخبير في المعلوماتية لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، مضيفاً أن “الزبائن الذين يراجعونه للاستفسار والاستيضاح حول مسائل ومشاكل تقنية يعانونها في إطار المعلوماتية والكومبيوتر، يتحدثون عن أخبار وقضايا تثير الشبهة حصلت معهم خلال تعاملهم مع مواقع بيع online بهدف شراء منتجات وسلع معينة”.
الخبير ذاته، يشير على سبيل المثال إلى أن “مواقع بيع online تعرض بضائعها وسلعها المختلفة ولوائح أسعارها مع خدمة التوصيل إلى المنزل أو المحل يداً بيد. يقوم الزبون بالاتصال بها ويطلب سلعة معينة مع إعطاء عنوان المنزل أو المحل التجاري والمنطقة بالتفاصيل، بالإضافة إلى اسمه الثلاثي ورقم هاتفه وساعة وجوده في المنزل أو العمل لاستلام البضاعة”.
يضيف: “يتم الاتفاق بين مواقع بيع الـonline هذه والزبائن على توصيل البضاعة بعد يومين أو أسبوع أو ما شابه في ساعة معيّنة. لكن البضاعة لا تصل، لا بعد أسبوع ولا بعد شهر أو أكثر، على الرغم من مراجعة الزبائن لمواقع بيع الـonline المعنية التي تتحجّج كل مرة بأسباب واهية لعدم توصيل البضاعة المطلوبة أو تمتنع عن الرد”.
من هنا، يعتبر الخبير في المعلوماتية أن “هذا الأمر يثير الشبهات ويطرح علامات استفهام كثيرة حول نوايا بعض مواقع البيع online المشبوهة”، محذراً المواطنين والمستهلكين “من الوقوع في أفخاخ هذه المواقع. فإذا كان هدف إنشاء مواقع بيع online هو التجارة وتحقيق الأرباح لدى أي مستثمر، بالتالي كيف لا يبيع بضاعته التي يطلبها الزبائن ويحصّل الأموال والأرباح؟”.
السؤال البديهي وفق الخبير في المعلوماتية عينه: “ما حاجة من يُنشئ مواقع بيع online إلى معلومات تفصيلية عن الزبائن، بأسمائهم الثلاثية ومناطقهم ومنازلهم وأماكن عملهم وأرقام هواتفهم وغيرها من المعلومات، إن لم يكن لبيعهم البضاعة التي يعرضها وتحقيق الأرباح وزيادة حجم تجارته؟ هل هناك أهداف “أمنية” مخفية خلف إنشاء “أحدهم” مواقع بيع online معينة وهمية، خصوصاً إذا ما علمنا أن أعمال تلك المواقع المشبوهة ودعايتها تتركز على مناطق بعينها من بيئة معينة؟، باعتبار أن هذه معلومات تطلبها عادة الأجهزة الأمنية الشرعية صراحةً بكل شفافية وبموجب قوانين وإشعارات قضائية ورسمية واضحة وعلنية، لا مواقع بيع online”.
الخبير في المعلوماتية نفسه، يضع “هذا السؤال برسم المعنيين، مع تجديد التحذير للمواطنين من ضرورة التأكد من مصداقية مواقع بيع online معينة وعدم إعطاء تفاصيل شخصية عنهم كيفما كان ولأيٍّ كان، تجنّباً للوقوع ضحية مسائل مشبوهة ربما تُخفي وراءها أموراً أخطر”.