التوتر مستمر جنوباً وفرضية “الحرب” قائمة

حجم الخط

التطورات العسكرية على جبهة الجنوب

باشَر الجيش الاسرائيلي تصعيده باكراً على الجبهة الجنوبية، فأغار طيرانه الحربي فجر امس على منزل من ثلاث طبقات في بلدة حانين ودمّره كلياً وألحق أضراراً جسيمة في الممتلكات والبنى التحتية والمنازل المحيطة به. وكان اللافت بعد الغارة ان الطيران الاستطلاعي والمسّير كَثّف من تحليقه فوق البلدة وحالَ دون وصول سيارات الاسعاف الى المنزل المستهدف لأكثر من ساعتين وذلك لمنع المسعفين من انقاذ احد، ليتبيّن لاحقاً ان المنزل كان غير مأهول. وتعرضت ميس الجبل وطيرحرفا لغارات مماثلة ألحقت اضراراً مادية في عدد من المنازل واقفلت الطريق العام بالحجارة والانقاض. وتزامَن ذلك مع قصف مدفعي لأطراف بلدة يارون. فيما اطلقت المواقع الاسرائيلية المتاخمة لجبل اللبونة رشقات نارية ثقيلة في اتجاه الناقورة واللبونة.

بعد الظهر استهدفت المدفعية الاسرائيلية الأطراف الشرقية لمدينة الخيام، فيما أغارت طائرة مسيّرة معادية على سيارة على طريق فرعي في بلدة عين بعال تجاه بلدة عيتيت في قضاء صور، ما ادى الى سقوط شهيد واصابة شخصين آخرين بجروح.

فرضية الحرب قائمة

في هذا السياق، يعتبر إشتعال الجبهة الجنوبية أمس على جانبي الحدود قد تخطى المستويات التي عرفتها المواجهات في الأسابيع الأخيرة. اذ كانت البداية، استهداف إسرائيل قيادي لـ”الحزب” في منطقة صور، وردّ “الحزب” باطلاق مسيّرتين مفخختين نحو الجليل الأعلى، أوقعتا إصابات في الجانب الإسرائيلي.

في تقرير لـ”فرانس برس” أمس، أنه بعد الهجوم غير المسبوق الذي نفّذته إيران ليل السبت ـ الأحد على إسرائيل، يبدو أنه صار من الصعب استبعاد فرضية ردّ إسرائيلي. ورجحت نائبة رئيس معهد أبحاث ودراسات الشرق الأوسط في البحر الأبيض المتوسط والأستاذة في معهد العلوم السياسية بباريس أنييس لوفالوا، عبر الوكالة الفرنسية أنّ “الخيار الأكثر واقعية هو حرب مفتوحة مع “الحزب” في لبنان. وهي عملية قد تمكّن إسرائيل من الردّ دون الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران”.

“الحزب” ينعى عناصره

في التطورات الميدانية، قال مصدر سياسي إنّ “قيادياً ميدانياً مسؤولاً عن محور منطقة الناقورة قتل جراء ضربة إسرائيلية في بلدة عين بعال، الواقعة على بعد حوالى 15 كيلومتراً من أقرب نقطة حدودية مع إسرائيل”. ونعى «الحزب» لاحقاً اسماعيل يوسف باز الذي سقط في عين بعال. بعد ذلك أعلن  في بيان أنه “قصف قاعدة بيت هلل بصواريخ الكاتيوشا، وذلك رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الآمنة وآخرها في عين بعال”.

ومساءً، نعى “الحزب” محمود ابراهيم فضل الله من بلدة عيناثا. كما نعى محمد حسين مصطفى شحوري من بلدة الشهابية. ومن المرجح إنهما قتلا في غارة الشهابية.​

المصدر:
الجمهورية, نداء الوطن

خبر عاجل