
ضيفي في “قهوتك كيف؟” هذا الاسبوع النائب السابق جوزيف اسحق.
*جوزيف اسحق قهوتك كيف؟
كنت أشرب القهوة كجميع الناس لكن الظروف الصحية جعلتني أتوقف. تعرضت للـ reflux في العام 1998 فخففت شرب القهوة، وبعدها في العام 2009 زادت الحالة وقطعت القهوة نهائياً.
في هذه الأيام لا أشرب القهوة الا في ظروف جداً استثنائية. هذا الأمر حرمني جلسات شرب القهوة الجميلة.
*5 أسئلة سريعة
-الثقة بالذات او الاتكال على الله؟
الاتكال على الله هو الأساس بكل شيء وهو ما يعطي الانسان الثقة بالنفس.
-الحب أو الصداقة؟
الحب هو أعظم شيء في هذه الحياة والصداقة تندرج تحت بند الحب، إذ يختلف حب الإنسان لزوجته عن حبه لعائلته وكذلك عن حبه لأصدقائه.
-الضعف أو فائض القوة؟
“لا الضعف منيح ولا فائض القوة. حلو الإنسان يكون قوي خصوصاً بهالظروف الصعبة، لكن في مراحل عدة يكون الإنسان ضعيفاً ويحتاج لمن يسنده”. في الحالتين الناس يساعدونه للتخلص من الضعف أو من فائض القوة.
-المشاعر أو المصالح؟
من يعمل بالشأن العام يجب أن يترك المصالح جانباً لأن دخولها إلى عمله يأخذه إلى أمور لا تحمد عقباها. أما المشاعر فلا يمكن للإنسان إلغاءها لكن يجب ان يخفف تأثيرها قدر الإمكان على قراراته.
-النقابة أو النيابة؟
الإثنتان جميلتان لكنني أملك حباً أكبر للنقابة، ربما لأن ظروف النيابة التي عشتها لم تكن جيدة إذ كانت في ظل كورونا والأزمة الاقتصادية والثورة. لم نستطع إعطاء ما يجب إعطاؤه، بينما في النقابة كانت فترة ناجحة واستطعت إيصال النقابة إلى حيث يجب.
*جوزيف اسحق نشأ ببيئة مسيحية بامتياز من خلال الانخراط بعدة جماعات. إلى أي حد أثر هذا الأمر على بناء شخصيتك؟ إلى أي حد تعارضت صفاتك مع المجتمع السياسي؟
كنت قريباً من الفرسان والطلائع والحركة الرسولية المريمية من عمر 10 سنوات وكنت أتعاطى بالشأن الكنسي بشكل متواصل. استمريت بعد انهاء دراستي في الهندسة كعضو لجنة وقف لمدة 15 سنة.
في الوقت عينه من عمر 12 سنة، تأثرت بالدكتور سمير جعجع وكنت معجباً إلى جانب حضوره المقاوم بالثورة التي قام بها على الإقطاع السياسي. لم أشعر للحظة بأي تعارض بين العمل الروحي والعمل السياسي إنما شعرت أنهما يكملان بعضهما البعض. نحن بالأساس من بيئة مقاومة بامتياز وبطاركتنا استشهدوا وكل هذا التاريخ ترك أثراً كبيراً جداً على حياتي. بالنسبة إلي، القوات اللبنانية هي استمرار لهذه المقاومة القائمة منذ 1400 سنة حتى اليوم.
*خسرت والدتك بعمر صغير وهالأمر ترك جرح نازف بقلبك. رجّعنا بالذاكرة لهيدا اليوم الأليم. كيف كانت هالمرحلة؟ شو خسر حقيقة جوزيف اسحق بهيدا النهار؟
الوالدة كانت شخصية قوية ومحببة وهي من طبعت فينا مع الوالد النفس الجميل القائم على القرب من الناس ومحبتهم.
أصيبت بالسرطان وقضت مرحلة صعبة جداً، رافقناها خلالها كعائله، لكنها غادرتنا في عيد الأم من العام 1978 وتركت حرقة كبيرة بقلبي بعدم حضورها تخرجي ترافقني حتى اليوم. خسارة الأم لا تعوّض.
مع الوقت يفهم الإنسان أنه بات لديه شخص يرافقه من السماء ويصلّي له.
*مجتمعنا بيعاني من التفكك الأسري ومن انتشار الزيجات الفاشلة. زواج جوزيف اسحق زواج ناجح وعلاقتك بزوجتك مميزة جداً رغم كتير من التحديات. شو السر؟
تزوجت وجنان في العام 1991 والجميع يعرف أن علاقتنا مميزة جداً. جنان ساعدتني في عملي السياسي فابتسامتها الدائمة وروحها المرحة قرّبت الناس منّا وهذه الروح موجودة لدينا ونحن قريبان من الناس جداً.
لا شك أن في الحياة الزوجية تحديات لكننا تخطيناها معاً، وحافظنا على ما جمعنا، وعلاقتنا مثال لكل رجل وامرأة.
*بنتك الوحيدة ولدت بعد 12 سنة من زواجك. شو نقطة التحول يلي عشتها بعد هالحدث؟
على الرغم من أننا لم نرزق بأولاد لمدة 13 سنة لكن ذلك لم يؤثر على علاقتنا أنا وجنان، إنما قرّبنا أكثر لبعضنا ولأولاد إخوتنا، وقرّبني من كل أولاد الناس، هذا الشعور جميل جداً.
بعد 13 سنة وعلى الرغم من الكثير من المحاولات الطبية التي باءت بالفشل، رزقنا الله ابنتي ماريا بلا أي وسيلة طبية وهذا الأمر أثّر على حياتي جداً، تحديداً من الناحية الإيمانية.
الأبوّة رائعة والأمومة كذلك وأتمنى ألا يحرم الله أحداً هذا الشعور.
كما أنه إحساس رائع رؤية ماريا ناشطة على صعيد طلاب القوات اللبنانية في جامعة الـLAU وتحقق ما كنت أحققه وأفتخر به.
*جوزيف اسحق شخصية مثقفة جداً وملتزمة جداً وحقيقية جداً جداً. هل أخذت حقك بالسياسة؟
“أخذت حقي بالسياسة وبزيادة”، والفضل بذلك يعود لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع التي كان لي شرف مرافقتها في فترة الاعتقال.
أي انسان يشبهني ما كان ليتمكن من تحقيق ما حققته لولا حزب “القوات” وعلى رأسه الحكيم والنائب جعجع التي أفسحت لي المجال لأحقق الأمور الهندسية المقتنع بها بخصوص الإنماء في قضاء بشري.
كما أنني أول نائب منتخب من خارج مدينة بشري وأنا افتخر بذلك، وهذا الأمر حققه الحكيم لكنه ترجم بي.
*كيف تنظر للموت؟
“الموت حق وكلنا رايحين وأهم شي الإنسان شو بيترك وراه، لازم نتصرف على أساس إنو الموت ممكن يجي بأي لحظة ونكون مستعدين. نظرتنا للموت إيجابية ونحن أبناء الإيمان والعمر لحظة”.
*بالسياسة:
*كيف يقرأ جوزيف اسحق حادثة اغتيال باسكال سليمان. هل يمكن أن تكون هذه الحادثة بادرة لإيجاد حل لملف النزوح السوري؟
ننتظر انتهاء التحقيق لنعرف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى استشهاد باسكال سليمان. بتقديري يجب أن تشكل الحوادث الأمنية التي تحصل وآخرها قضية باسكال حافزاً لنا لنقول: لا.
كما نشهد إجماعاً على معالجة ملف النزوح السوري، أتمنى أن نشهد اجماعاً على حل معضلة السلاح غير الشرعي لأن من يساعد بهذه الجرائم هو هذا السلاح الموجود خارج نطاق الدولة الذي أسّس جزراً أمنية وشرّع التهريب والجرائم حيث لا وجود للدولة كما يجب. طالما لم تتم معالجة هذا الملف ورفض السلاح غير الشرعي لن نصل الى حل.
نتمنى أن تكون هذه الجريمة التي أدت الى استشهاد رفيقنا باسكال سليمان حافزاً لنقول لا للوجود السوري غير الشرعي الموجود في لبنان ولا للسلاح غير الشرعي، عندها يعود لبنان الى سابق عهده، لبنان الثقافة والحياة.
