Site icon Lebanese Forces Official Website

قانون أميركي يحذر من “التكنولوجيا العصبية”

التكنولوجيا

التكنولوجيا العصبية هي مجال يجمع بين العلوم الحاسوبية وعلوم الأعصاب، حيث تهدف إلى فهم كيفية عمل الدماغ والجهاز العصبي وتطبيق هذا الفهم في تطوير تقنيات وأنظمة جديدة. تشمل هذه التقنيات الشبكات العصبية الاصطناعية والتعلم العميق والذكاء الاصطناعي المتقدم، والتي تحاكي بعض الوظائف والسلوكيات العصبية في الدماغ.

تطبيقات التكنولوجيا العصبية تتنوع بشكل كبير، بما في ذلك التعرف على الصوت والصورة، ومعالجة اللغة الطبيعية، وتحليل البيانات الكبيرة، وتحسين الأنظمة الذكية مثل الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة. كما أن لها تطبيقات في مجال الطب، مثل تشخيص الأمراض العصبية والاضطرابات النفسية، وتطوير أجهزة طبية متقدمة.

في هذا السياق، تنبهت منظمة غير حكومية أميركية، يوم الأربعاء، إلى المخاطر المترتبة على “التكنولوجيا العصبية” للجمهور العام، وهي تشمل عمليات تسويق أجهزة قادرة على تسجيل أنشطة الدماغ أو حتى التأثير عليها، دون توفير ضمانات كافية للمستهلكين.

وأصدرت ولاية كولورادو قانونًا لحماية سرية “البيانات العصبية”، استجابةً لتوصيات هذه المنظمة.

وفي مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، أعلن جاريد جينسر، المؤسس المشارك لمؤسسة “نورورايتس فاونديشن”، أن هذا القانون هو الأول من نوعه في ولاية أميركية وعلى مستوى العالم بشكل عام.

تهدف هذه المنظمة غير الحكومية إلى توعية السلطات بمخاطر “التكنولوجيا العصبية”، ومن بين الأمثلة على هذه المخاطر: الأجهزة المُثبتة على الرأس لتحسين النوم، وسماعات الأذن المساعدة في التأمل، وأجهزة استشعار الجمجمة لتحسين لعب الغولف، وغيرها.

تستطيع هذه الأجهزة جمع البيانات الشخصية بشكل كبير وتحليلها عبر تطبيقات لإبلاغ المستخدمين عن أدائهم، وبالإمكان أيضًا أن تؤثر على السلوك.

أوضح رافاييل يوستيه، رئيس “نورورايتس فاونديشن” ومدير مركز التكنولوجيا العصبية في جامعة كولومبيا، أن عمليات الفكر والذاكرة والخيال والعواطف والسلوك والعقل الباطن تتم في الدماغ.ولاحظت المنظمة أن “الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن غالبية هذه الشركات تجيز لنفسها أيضاً التشارك في البيانات العصبية مع أطراف ثالثة غير محددة”.

وأعرب المتخصصون عن القلق أيضاً من الأخطار البعيدة المدى.

وقال رافاييل يوستيه: “عاجلاً أم آجلاً، ستبيع إحدى الشركات أجهزة تحفيز مغناطيسية لتحسين الذاكرة، والموجة الثانية من التكنولوجيا العصبية التي تباع لعامة الناس ستتيح التحكّم في نشاط الدماغ”.

ونبّه إلى أن هذا الأمر “ليس من قبيل الخيال العلمي”إذ إن تجارب مخبرية مكّنت الباحثين من فك رموز الأفكار البشرية.

ويشهد العلم في هذا المجال تقدماً سريعاً بفضل الغرسات العصبية التي باتت قريبة من التوصل إلى إصدار الإشارات، وبفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يساعد في ترجمة تلك الإشارات.

وتستهدف الأجهزة الموجودة راهناً في السوق فئة محدودة، لكنّ شركات التكنولوجيا العملاقة على غرار “ميتا” و”أبل” قد توسّع هذه السوق بشكل كبير لتشمل ربما ملايين الأشخاص.

وأشار جينسر إلى أن “أبل” تقدّمت أخيراً “بطلب براءة اختراع لربط أجهزة استشعار للتخطيط الكهربية للدماغ (الذي يقيس النشاط الكهربائي للدماغ) بالجيل التالي من سماعات الأذن اللاسلكية (إيربودس)”.​

Exit mobile version