#dfp #adsense

“القوات”: لم نخض انتخابات نقابة المهندسين بمرشح حزبي

حجم الخط


"القوات": لم نخض انتخابات نقابة المهندسين بمرشح حزبي

بولا أسطيح ـ الشرق الأوسط

فتح نجاح تحالف التيار الوطني الحر – مع الثنائي الشيعي المتمثل بحركة أمل و”الحزب” – بتأمين فوز مرشح التيار نقيباً للمهندسين في بيروت، نهاية الأسبوع الماضي، الباب واسعاً أما احتمال انسحاب هذا التحالف مجدداً على المشهد السياسي اللبناني، وبخاصة على الملف الرئاسي بعد مرحلة من الصراع المحتدم بين الثنائي الشيعي ورئيس “التيار” النائب جبران باسيل الذي لا يزال يُعارض دعم رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية في الملف الرئاسي، كما لا يؤيد خيار فتح جبهة الجنوب لدعم غزة. وخاض حزب القوات اللبنانية، انتخابات نقابة المهندسين، إيماناً منه بالعمل النقابي والتواصل مع المجتمع في كافة المجالات المهنية لتكون “القوات” إلى جانب ناسها وأهلها وعلى بينة من هواجسهم وتطلعاتهم في كافة الميادين وتحسين أوضاعهم.

إلا أن سياسة التلاقي ومد الجسور التي ينتهجها “الوطني الحر” حالياً لا تشمل معراب (مقر رئيس “القوات” سمير جعجع) التي باتت مؤخراً هدفاً أساسياً لهجومات سياسية عونية شبه يومية، ما أدى لاتساع الهوة كثيراً بين الحزبين المسيحيين الأبرز على الساحة اللبنانية. واتهم باسيل جعجع مؤخراً بـ”الطعن بالظهر”، ومحاولة إشعال فتنة في البلد.

وترى مصادر “القوات اللبنانية” أن كل ما يحصل اليوم سواء التحالف في نقابة المهندسين أو غيره “يندرج بإطار محاولة (الثنائي الشيعي) تعويم باسيل؛ لأن هذا الثنائي بحاجة لحليف مسيحي يواجه فيه (القوات) أي قوة مسيحية مناهضة له، لذلك وضع كل ثقله ليربح المرشح العوني في نقابة المهندسين فأتوا بهم بالبوسطات من خلال تعبئة ما بعدها تعبئة”. وتشير المصادر إلى أن “حزب (القوات) لم يخض أصلاً الانتخابات بمرشح حزبي إنما كان بموقع الداعم لتوجه نقابي معين، بالمقابل الثنائي الشيعي وضع كل وزنه لصالح حليفه جبران باسيل، فرغم الخلاف حول الملف الرئاسي فإن ذلك لم يُسقط التفاهم الاستراتيجي الذي يجمعهم… وكانت الرسالة واضحة لرئيس التيار أي أنه عندما تكون معنا تستطيع أن تفوز… هم يجعلونه مرة جديدة أسيراً لديهم وطنياً وسياسياً”، مرجحة أن تكون قد تمت عملية “بيع وشراء بين باسيل و(الثنائي الشيعي) لجهة أن دعم مرشحه في نقابة المهندسين يقابله تغطية باسيل تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية”.

وتشدد المصادر في تصريح لـ”الشرق الأوسط” على أن “الانتخابات النيابية الأخيرة أفرزت واقعاً واضحاً يقول إن الخيار المسيحي أصبح عند (القوات اللبنانية) بشكل أساسي، وهو ما أثبتته بعدها الانتخابات الطلابية والنقابية كما أكدت أن (التيار الوطني الحر) أصبح جزءاً من أقلية مسيحية”، مضيفة: “كذلك فإن الحزب (التقدمي الاشتراكي) أخذ بدوره قراراً بأن يبقى على الحياد، وهو حاسم بكونه لا يريد أن يكون جزءاً من أي تموضع وطني. أما المجتمع المدني ونتيجة الأداء بعد الانتخابات والرهان على تغيير حقيقي لم يتحقق، فمُني بخسارة وهو يشهد انكفاء على كل المستويات”.

 

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل