
رفض رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، طلبات إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بعدم المضي قدما في التصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قبول دولة فلسطين عضوا كاملا العضوية في الأمم المتحدة، حسبما صرّح أربعة مسؤولين فلسطينيين وأميركيين وإسرائيليين لموقع “أكسيوس”.
وأشار الموقع الأميركي إلى تزايد حالة “التوتر والإحباط وانعدام الثقة” بين حكومة عباس وإدارة بايدن على مدى السنوات الثلاث الماضية. إذ يرى عباس أن الإدارة الأميركية “لا تعمل” على دفع حل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وكان من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، على مشروع قرار يمنح دولة فلسطين صفة العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بدلاً من وضعها الحالي كمراقب.
وأفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس، الأربعاء، بأن الجلسة قد تتأجل إلى الجمعة، لإفساح المجال أمام إجراء مزيد من المداولات.
وتقدمت السلطة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها، وتسيطر على أجزاء من الضفة الغربية، بطلب للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة في سبتمبر عام 2011، لكن مجلس الأمن الدولي لم يصوت على ذلك.
ويتطلب الحصول على وضع العضوية الكاملة، وهو ما يعادل اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية، صدور قرار من الجمعية العامة بأغلبية الثلثين، ولكن فقط بعد توصية إيجابية بهذا المعنى من مجلس الأمن الدولي.
تصدر التوصية عن مجلس الأمن بموجب قرار لا بد أن يوافق عليه 9 على الأقلّ من أعضاء المجلس الـ15 وبشرط أن لا تستخدم أي دولة دائمة العضو حق النقض لمنعه.
وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون للموقع، إن إدارة بايدن تحاول منع الفلسطينيين من الحصول على الأصوات التسعة حتى لا تضطر الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض على القرار.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد مثل هذا القرار، خاصة وسط الحرب في غزة، من شأنه أن يجلب انتقادات حادة لبايدن على المستوى الدولي وداخل حزبه، بما في ذلك بعض مؤيديه.
لطالما دعت الولايات المتحدة إلى حل الدولتين، واحدة للإسرائيليين والأخرى للفلسطينيين، وقالت إن قضية إقامة دولة فلسطينية يجب أن تحل من خلال المفاوضات المباشرة.