
لا تتوقف الرسائل التحذيرية التي تتوالى على لبنان، مشددة على أن إسرائيل تتحضر للقيام بشيء ما ضد لبنان، في إشارة إلى أن هناك تصعيداً عبر الجنوب، لكن لا أحد يعلم ما هي الأهداف التي تريد إسرائيل ضربها فيما التحذيرات جديّة جداً. لبنان تبلغ الرسالة، وما يحصل في الجنوب من تصعيد متبادل وتغيير بطريقة ونوعية الاستهدافات من الطرفين، يدل على أن الأوضاع تتفاقم.
إذاً، الرسالة وصلت، الأمر بات مكشوفاً، ما يحصل على الأرض يشير إلى أن الآتي الأعظم، بهذه العبارات يختصر الخبراء الاستراتيجيون الوضع في الجنوب، ويؤكدون عبر موقع “القوات”، أن التحذيرات تتوالى عبر قنوات دبلوماسية إلى لبنان، وتشدد على أن إسرائيل فعّلت نشاطها العدائي تجاه لبنان خصوصاً بعد الرد الإيراني.
يؤكد الخبراء أن التحذيرات ليست وفقاً لتقارير صحفية، بل هي نتيجة المباحثات التي تجريها واشنطن يومياً مع تل أبيب، والتي بدورها تبلغ أميركا بكافة تحركاتها. الاخطر، هو أن كافة الدول الغربية باتت تدرك حجم المخاطر التي بات يشكلها “الحزب” نتيجة تصعيد التوتر في الجنوب، بالإضافة إلى المخاطر التي نتجت عن الرد الإيراني، وهناك قلق دولي من غياب الجهود الدبلوماسية، على الرغم من أن الموفد الاميركي أموس هوكشتاين لا يزال ممسكاً بملف الحدود الجنوبية.
يخشى الخبراء من ان يؤدي الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني إلى تفاقم الوضع جنوباً، لان إسرائيل سترد والقرار اتخذ ولا تراجع عنه، وهذا سيضع الساحات التي تدور في فلك إيران في حال تأهب قصوى.
لا يستبعد الخبراء أن ترد إيران بسرعة تزامناً مع الرد الإسرائيلي لكن هذه المرة عبر لبنان وسوريا، لان عندما تقول طهران بأنه في حال ردت إسرائيل، سيكون ردنا سريعاً وخلال ثوان، هذا يعني أن الرد السريع لا يمكن أن يأتي من طهران، لكن عبر أذرعها في لبنان وسوريا، كونهما الأقرب إلى الحدود الإسرائيلية.
