.jpg)
كارولين عاكوم – الشرق الأوسط
اختتم سفراء “الخماسية” جولتهم على الأفرقاء اللبنانيين بلقاء رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ورئيس كتلة “الحزب” النيابية محمد رعد، في أجواء عكستها جولة “الخماسية” لا تعكس تفاؤلاً بإحداث خرق في الملف الرئاسي نتيجة تصلب الأطراف بمواقفهم وغياب الثقة فيما بينهم، فيما يتجه تكتل “الاعتدال الوطني” البرلمانبي لتعديل مبادرته سعياً للتوافق على صيغة حل.
وشارك في اللقاء مع باسيل، السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، والسفير المصري علاء موسى، والسفير السعودي وليد البخاري، بينما تغيبت السفيرة الأميركية ليزا جونسون لأسباب مرتبطة بالعقوبات الأميركية المفروضة على باسيل، كما اقتصر اللقاء بالنائب رعد على سفراء مصر وفرنسا وقطر.
وبعد الظهر، استضاف السفير المصري علاء موسى، جميع السفراء “الخماسية”، في لقاء تشاوري حول أهم مخرجات اللقاءات مع القوى السياسية اللبنانية.
ووصف موسى اللقاء مع باسيل بـ”الطيب والجيد”، مشيراً بعد اللقاء إلى أن “الخماسية” شاركته محصلة لقاءاتها في الفترة الماضية، واستمعت منه إلى الخطوات الواجب اتخاذها في الفترة المقبلة، “وتوافقنا على عناوين رئيسية مهمة جداً، ألا وهي أنه لا بد من انتخاب رئيس سريعاً، وأن المشاورات ضرورية بين الكتل السياسية”.
ودعا إلى عدم الربط “بين ما يحدث في المنطقة والاستحقاق الرئاسي في لبنان، بل بالعكس ما يحدث في المنطقة يجب أن يكون حافزاً للانتهاء من ملف الرئاسة في أسرع وقت”.
وعن خطوات “الخماسية”، أوضح: “سنختم الجولة الأولى من لقاءاتنا على مختلف الكتل السياسية، وسيعقبه لقاء قد يكون بداية الأسبوع المقبل مع رئيس البرلمان نبيه بري، وعندها يمكن أن تتضح الملامح بشكل أكبر، ولكن ما أستطيع أن أقوله إن الجو العام إيجابي؛ فالأرضية المشتركة موجودة، ولكن أيضاً زيادة رقعتها في غاية الأهمية، وهو ما تعمل عليه “الخماسية” في الفترة الحالية”.
وفي ما خص خواطت “الخماسية” أيضاً أضاف: “المشتركات بدأت تظهر بشكل أكبر، رغم أنه ما زالت هناك اختلافات في الرؤى، لكن المساحة بدأت تزيد بشكل ملموس، وليس بشكل كبير، وهو ما نعمل عليه ونحاول زيادته في أسرع وقت ممكن للانتهاء من هذا الملف قريباً”.
وفي حين أشارت المعلومات إلى أن النائب محمد رعد جدّد ما سبق أن قاله لتكتل “الاعتدال” من أنهم يقبلون بالحوار شرط أن يترأسه رئيس البرلمان، وصف نائب رئيس “التيار”، ناجي حايك، اللقاء مع السفراء بـ”الجيد جداً”، وقال لـ”الشرق الأوسط”: “أبدى النائب باسيل كل مرونة وانفتاح للتوافق على رئيس، كما عقد جلسات انتخاب متتالية، إذا لم يحصل التوافق، لانتخاب المرشح الأقوى”.
وأكد حايك الذي كان حاضراً اللقاء أن “التعطيل والعرقلة ليسا من قبل (التيار)، وهو ما لمسه السفراء خلال الجلسة”.
وفي رد على سؤال عن موقف “التيار” من ترؤس رئيس البرلمان، نبيه بري، الحوار الذي يرفضه أحزاب معارضة، قال حايك: “لا مشكلة، لدينا حيال هوية مَن سيترأس الحوار، لكن الأهم أن يؤدي إلى نتيجة، وألا يكون شكلياً”.