
على وقع غليان المنطقة، ردّت إسرائيل فجر اليوم الجمعة بعدما أكد سلاح الجو الإسرائيلي تنفيذ غارة على أصفهان، فيما ذكر “برس تي في” الإيراني أن الوضع في أصفهان بإيران طبيعي، ولم يحدث أي انفجار على الأرض. أما في لبنان، لا تزال الأمور على حالها في ظل عودة ملف الاستحقاق الرئاسي إلى ما كان عليه من تعطيل، لكن الجديد هو ترقب زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبحث في آخر المستجدات المتعلقة في لبنان.
في هذا المجال، قال مصدر فرنسي رفيع المستوى لـ”النهار” ان الرئيس ماكرون رغب في استقبال ميقاتي وعون في باريس ليبحث معهما في الامكانات الممكنة لتحقيق تهدئة في الجنوب اللبناني وتجنب توسع الحرب في لبنان.
ويتابع الرئيس الفرنسي عن كثب الاوضاع في لبنان، وايضا موضوع الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وهو يجري اتصالات من باريس في هذا الشأن مع شركائه العرب والادارة الاميركية. كما يسعى في اتصالاته مع الجانب الاسرائيلي الى اقناعه بعدم توسيع الحرب مع لبنان.
أما في ما خص الملف الرئاسي، اختتم سفراء “الخماسية” جولتهم على الأفرقاء اللبنانيين بلقاء رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ورئيس كتلة “الحزب” النيابية محمد رعد، في أجواء عكستها جولة “الخماسية” لا تعكس تفاؤلاً بإحداث خرق في الملف الرئاسي في لبنان نتيجة تصلب الأطراف بمواقفهم وغياب الثقة فيما بينهم، فيما يتجه تكتل “الاعتدال الوطني” البرلماني لتعديل مبادرته سعياً للتوافق على صيغة حل.
ومن الاستحقاق الرئاسي الى الاستحقاق البلدي في لبنان الذي سيكون على جدول الجلسة التشريعية الخميس المقبل من خلال قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية. كشف مصدر نيابي بارز لـ”نداء الوطن” أنه «عندما كان لبنان قبل أشهر أمام استحقاق التمديد للقيادات العسكرية كان المزاج المسيحي برمته مع التمديد. وكان هذا المزاج يعتبر أنه في ظل الانهيار المالي والشغور الرئاسي، والحرب القائمة، والمخاوف الكبرى على الاستقرار، أنه ليس هناك سوى الجيش اللبناني من يؤتمن على الاستقرار. وبالتالي انحاز المسيحيون الى التمديد، كما أنه لا يجوز المسّ بالمؤسسة العسكرية. وحده باسيل في ذلك الوقت، كان خارج هذا المزاج”.
قال المصدر: للمرة الثانية على التوالي، يخرج باسيل عن مزاج المسيحيين في الانتخابات البلدية. علماً أنّ المسيحيين يريدون الانتخابات البلدية ولا يريدون التمديد. وهم يعتبرون أنّ نصف المجالس البلدية أصبح منحلاً، وأن النصف الآخر بات مشلولاً. كما يعتبرون ان البلديات أساسية لضبط الأوضاع، وتوفير متطلبات الناس، وضبط أمور النازحين السوريين. أما باسيل، فيزايد في الاعلام بأنه ضد الرئيس بري، ويقول إنه هو من أفشل عهد الرئيس السابق ميشال عون. لكن باسيل عملياً، ينفّذ ما يريده بري الذي يريد التمديد في البلديات، على قاعدة أنه طالما ليست هناك انتخابات في الجنوب، فيجب ألا تكون هناك انتخابات في كل لبنان. هذا ما قاله نبيه وتجاوب معه جبران تلقائياً”.
