Site icon Lebanese Forces Official Website

اليكم الآثار السلبية لـ”الأدوية النفسية”

الأدوية

أدوية مضادة للذهان هي فئة من الأدوية تُستخدم بشكل أساسي لعلاج الاضطرابات النفسية مثل الفصام واضطراب ثنائي القطب، وأحيانًا لأنواع أخرى من الاضطرابات النفسية الحادة والمزمنة. تعمل هذه الأدوية بشكل أساسي على تنظيم الناقلات العصبية في الدماغ، خاصة الدوبامين، للمساعدة في تخفيف الأعراض مثل الهلوسة، الأوهام، والفكر المشوش.

كشفت دراسة نشرت في مجلة “بريتيش ميديكال جورنال” (BMJ) البريطانية أن استخدام مضادات الذهان بين البالغين الذين يعانون من الخرف يزيد من خطر تعرضهم لعدة مضاعفات صحية خطيرة، مثل السكتة الدماغية، الجلطات الدموية الوريدية، احتشاء عضلة القلب، فشل القلب، الكسور، الالتهاب الرئوي، والفشل الكلوي الحاد.

تُستخدم أدوية مثل ريسبيريدون، هالوبيريدول، كيتيابين، وأولانزابين بشكل رئيسي لعلاج الاضطرابات الذهانية مثل الفصام، وأحيانًا كعلاج بديل للاكتئاب المقاوم للعلاجات التقليدية. ومع ذلك، تُصرف هذه الأدوية أيضًا لمرضى الخرف، مثل مرض ألزهايمر، ليس لعلاج المرض نفسه الذي غالبًا ما يكون غير قابل للشفاء، بل لتخفيف بعض الأعراض مثل السلوكيات العدوانية.

هذا الاستخدام يثير جدلاً كبيرًا نظرًا للآثار الجانبية الخطيرة والفعالية المحدودة لهذه الأدوية. في المملكة المتحدة، حيث أُجريت الدراسة، يُسمح فقط باستخدام الريسبيريدون والهالوبيريدول لعلاج الخرف. وقد أشارت نتائج دراسة BMJ إلى مخاطر أكبر مما أظهرته الدراسات السابقة لاستخدام مضادات الذهان في معالجة الخرف، بما في ذلك زيادة حالات الالتهاب الرئوي.

إلا أن هذا الاستخدام يثير جدلاً كبيراً بسبب الآثار الجانبية الخطرة التي قد تُحدثها هذه الأدوية، وفعاليتها المحدودة.

ولا يُسمح في المملكة المتحدة، حيث أجريت دراسة “بي إم جي”، إلا باستخدام ريسبيريدون وهالوبيريدول لمعالجة الخرف

وأظهرت دراسة “بي إم جي” أخطارا أكبر لمضادات الذهان المستخدمة في معالجة الخرف مما بيّنته دراسات سابقة، ومنها مثلاً الالتهاب الرئوي.

إلا أن هذه الدراسة التي استندت إلى فحص رجعي لبيانات من نظام الرعاية الصحية البريطاني، لا تؤكد وجود علاقة مباشرة بين السبب والنتيجة.

فمن الممكن مثلاً أن يكون الالتهاب الرئوي، في بعض الحالات، ساهم في ظهور الخرف، وبالتالي في وصف علاجه، وليس العكس.

لكنّ عدداً من أطباء الأعصاب والشيخوخة أشادوا بجدية المنهجية والطابع المهم لهذه الدراسة، في وقت عادت مضادات الذهان توصف منذ أزمة كوفيد.

ورأى طبيب الأعصاب تشارلز مارشل أن “الخطر يكمن في أن مضادات ذهان خطرة توصف للمرضى لسبب بسيط هو عدم توافُر عدد كافٍ من العاملين المدربين في مجال الرعاية الصحية لإدارة سلوكهم”، معترفاً بأن هذه الأدوية قد تكون مبررة في حالات نادرة.​

اقرأ أيضاً

Exit mobile version