#adsense

خبراء المناخ يحذرون: الكوارث الطبيعية بإتجاه المنطقة

حجم الخط

الكوارث

الكوارث الطبيعية هي أحداث غير متوقعة وغالبًا ما تكون مدمرة، تحدث نتيجة لعمليات طبيعية على الأرض. تشمل هذه الكوارث مجموعة متنوعة من الأحداث مثل الزلازل، البراكين، الأعاصير، الفيضانات، والجفاف، ولكل منها تأثيراتها الخاصة على البيئة والمجتمعات البشرية. التأثيرات المباشرة للكوارث الطبيعية قد تشمل خسائر في الأرواح والممتلكات، بينما التأثيرات طويلة الأمد قد تشمل الأضرار البيئية والاقتصادية والنفسية. الاستجابة للكوارث الطبيعية تتطلب التخطيط المسبق والتحضير، بما في ذلك بناء البنية التحتية لمقاومة الكوارث، تطوير نظم الإنذار المبكر، وتنفيذ برامج التعليم والتوعية العامة لتحسين الجاهزية والاستجابة للطوارئ.

في هذ السياق، أسدلت دول خليجية عدّة الستار على الكوارث من خلال منخفض “المطير” الجوي الذي شكّل حدثاً استثنائياً في تاريخ المنطقة المناخي، إذ لم تشهد مثيلاً له منذ نحو نصف قرن، وخلَّف خسائر وأضراراً بشرية ومادّية كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية. وبينما أعلنت كلٌّ من سلطنة عُمان، والإمارات، والبحرين، انحسار الظروف المناخية، وانتهاء المنخفض الجوّي، بدأت هذه الدول بفتح الطرق ومسح الأضرار في البنى التحتية والمنشآت العامة والخاصة، وتقديم الدعم اللازم إلى جميع المتضرّرين.

يذكر أن خبراء المناخ يؤكدون أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ الذي تسببه أنشطة البشر يؤدي إلى المزيد من الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم، مثل العواصف والفيضانات التي اجتاحت الإمارات وسلطنة عمان على مدار الأيام الماضية، وتسببت في أضرار جسيمة.

ويتوقع العلماء أن يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة وخطر الفيضانات في مناطق بالخليج ويمكن أن تكون المشكلة أسوأ في دول تفتقر إلى بنية تحتية في الصرف الصحي للتعامل مع الأمطار الغزيرة.

رصد “التغير المناخي”

في سياق متصل، أعلن المركز الإقليمي للتغير المناخي في السعودية عن إطلاق دراسة مناخية مفصلة للتحقيق في المنخفض الجوي الذي تأثرت به دول مجلس التعاون الخليجي، ولفحص أسبابه والأمطار الغزيرة التي نجمت عنه. وذكر المركز في بيان له أن الدراسة ستتناول أيضًا تأثير التغير المناخي على هذه الظواهر، بالتعاون مع الدول المتأثرة.

وبحسب ما ذكرته صحيفة “الشرق الأوسط”، يعالج المركز، الذي يتبع المركز الوطني السعودي للأرصاد، التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ التي تواجهها شبه الجزيرة العربية، ويساهم في تطوير البيانات اللازمة لإعداد دراسات مناخية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

كما صرح المتحدث الرسمي باسم المركز، حسين القحطاني، وفقًا لما نقلت الصحيفة، بأن الأمطار الأخيرة التي هطلت على عدة مدن سعودية وخليجية كانت أعلى من المعدلات المعتادة، مما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث لفهم هذه الظاهرة. وأشار إلى أن المركز قد سجّل عددًا من المؤشرات التي تدل على وقوع تغيرات مناخية ملحوظة في المنطقة.

توقع ظواهر مناخية “أكثر حدّة”

وأكد القحطاني أنّ مؤشرات التغيُّر المناخي بدت واضحة في مدن سعودية عدّة مثل النماص التي شهدت هذا العام تساقط البَرَد بكميات أعلى من المعتاد، إضافةً إلى مدن أخرى شهدت الحالة عينها في العام الماضي، مثل الطائف، وبريدة، وخميس مشيط؛ مشيراً إلى إعلان المركز مؤخراً اقتراب منطقة جازان من المناخ الاستوائي جراء تسجيلها أمطاراً مستمرّة طوال العام، و”هذه الحالة لم تُرصَد من قبل في المنطقة، مما يشير الى تأثير التغيُّر المناخي عليها”، بحسب القحطاني.

كذلك أكد أنّ جميع الدراسات المناخية التي قدّمها المركز الوطني للأرصاد تشير إلى أنّ السعودية ستشهد ظواهر مناخية أكثر حدّة في السنوات المقبلة.

وكانت “العربية.نت” قد توجهت بعدة أسئلة حول هذا الشأن للدكتورة منار غانم، الخبيرة بالهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر، فأكدت أن التغيرات المناخية تؤثر بشكل كبير على الظواهر الجوية، ومنذ منتصف العام الماضي ونحن نتحدث عن توقعات باستقبال حدة وتطرف مناخي بشكل كبير لأنه يوجد احترار عالمي، وزيادة في متوسط درجات الحرارة بالعالم، ناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري واستخدام الوقود الإحفوري والغازات الملوثة في الجو أدى لارتفاع الحرارة في الغلاف الجوي.

هلاك كوكب الأرض

وكشفت المسؤولة المصرية أن فوضى المناخ قد تؤدي لهلاك كوكب الأرض خاصة أنه يوجد تسارع كبير لوصول درجات الحرارة لارتفاعات غير مسبوقة، موضحة أنه من الطبيعي أن تصل درجات الحرارة في كوكب الأرض إلى متوسط 15 درجة مئوية، لكنها الآن وصلت إلى 16.5 درجة. وكان الخبراء في كافة مؤتمرات المناخ يطالبون بالوقوف على الأقل عند هذه الدرجة وألا تزيد على ذلك حرصا على حياة البشر.

وقالت إنه منذ شهر يوليو الماضي وحتى الآن بدأنا نلحظ ونرصد احترارا بشكل كبير، وبدأنا في الأشهر الأخيرة نلاحظ زيادة درجات الحرارة في كوكب الأرض إلى 17 درجة مئوية بارتفاع درجتين، وهذه النسبة كان متوقعا أن نصل لها في العام 2030، لكنها حدثت هذه الأيام.

وأكدت غانم أن التغيرات المناخية باتت أمرا واقعا ومواجهته تحتاج لتمويل ضخم وقوانين ملزمة لأن الطبيعة أصبحت غاضبة، وتداعياتها قد تفوق التوقعات، مطالبة بالمواجهة والتأقلم في آن واحد. وقالت إن المواجهة تستلزم تقليل الاحترار العالمي وقلة استخدام الوقود الإحفوري والتركيز على استخدام الطاقة النظيفة، وتقليل الاحتباس الحراري والحد من الانبعاثات، مضيفة إلى ذلك التأقلم في مواجهة التغيرات من خلال تطوير البنية التحتية لاستقبال أمطار غير مسبوقة واستخدام منظومة الإنذار المبكر، وهي منظومة مهمة في مواجهة التغيرات المناخية لتقليل الخسائر والمخاطر.​

اقرأ أيضاً

المصدر:
العربية

خبر عاجل