
الباراسيتامول، المعروف أيضاً بالأسيتامينوفين في بعض البلدان مثل الولايات المتحدة، هو دواء مسكن للألم وخافض للحرارة. يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الألم الخفيف إلى المتوسط والحمى. من المميزات الهامة للباراسيتامول أنه يُعتبر خياراً آمناً لمعظم الأشخاص عند استخدامه بالجرعة الموصى بها، بما في ذلك الأطفال والحوامل وكبار السن.
الآلية الدقيقة لعمل الباراسيتامول ليست مفهومة بشكل كامل، ولكن يُعتقد أنه يعمل من خلال تثبيط إنزيمات معينة في الدماغ (مثل السيكلوأوكسجيناز) التي تساهم في إنتاج البروستاجلاندين، وهي مواد تلعب دوراً في الإحساس بالألم والالتهاب.
عند استخدامه ضمن الجرعات الموصى بها، يُعتبر الباراسيتامول آمناً نسبياً وله آثار جانبية قليلة. ومع ذلك، الاستخدام المفرط أو التناول طويل الأمد يمكن أن يؤدي إلى تلف الكبد، وهو خطر خاصة إذا تم تناوله مع الكحول أو عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل كبدية موجودة مسبقاً.
مع انتشار استخدام الأفراد للمسكنات بشكل مبالغ فيه في الآونة الأخيرة، حذر طبيب مصري من الإفراط في تناول المسكنات، لا سيما مادة الباراسيتامول، والتي تعتبر المسكن الأمثل والأكثر أمانًا على مر السنين.
وأشار الطبيب المصري محمود الأنصاري، استشاري المناعة بكلية الطب جامعة عين شمس، خلال تصريحات على فضائية مصرية، مساء الاثنين، إلى أن دراسة حديثة أجريت على الباراسيتامول؛ أظهرت أنه يسبب تراكم السموم داخل الجسم، ويؤثر على الإشارات العصبية لعضلة للقلب، ويضعف المناعة وقدرة الخلايا المناعية على التعرف على الأجسام الغريبة
تحذير من تناول جرعة 1000 ملغرام
وشدد على ضرورة اللجوء إلى المسكنات فقط في حالة عدم تحمل الألم، محددًا الجرعة القصوى في حال عدم تحمل الألم بـ3 أقراص 500 ملغرام كل 8 ساعات
كما دعا الطبيب المصري إلى تجنب تناول جرعة 1000 ملغرام من الباراسيتامول، موضحا أن جرعة 500 ملغرام في اليوم تغير من 20% من مسارات الإشارات العصبية داخل القلب.
وشدد على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات التكاملية والتتابعية على عدد أكبر من الأفراد، مع مدة زمنية أطول، لتحديد تأثير الباراسيتامول بشكل دقيق، منوها أن دراسة واحدة لا تكفي في الطب.
