#adsense

الدائرة الثقافية في “القوّات” تستذكر رحيل بيار صادق: “الشاهد الملك”

حجم الخط

صدر عن الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية البيان الآتي:

لا يمكن أن تمر ذكرى رحيل بيار صادق من دون أن تتذكره الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية”. في مثل هذا اليوم، رحل تاركًا أرشيفًا كاريكاتوريًا ضخمًا أرّخ فيه تاريخ لبنان السياسي على مدى أكثر من 50 عامًا.

من صحيفة “النهار” التي أمضى فيها الجزء الأكبر من مسيرته وبنى مجده معها، مرورًا بعدّة صحف، وصولًا إلى قناتي الـ”ال بي سي” و”المستقبل” وغيرهما، فدخل صادق التاريخ بوصفه أحد مؤسسي الفن الكاريكاتوري المعاصر، وأول فنان يدخل الكاريكاتور اليومي المتحرّك على الشاشة الصغيرة.

كان صادق “يفشّ خلق” الناس برسماته، عبر شخصية الفلاح اللبناني الذي يرتدي الطربوش والشروال، ظريف ولاذع بسخريته، بل لعب بأعصاب الأجهزة الأمنية أيام المكتب الثاني وبعده المخابرات السورية وأزلامها من دون خوف، رغم التهديدات التي كان يتلقاها، فلم يستطع أحد إسكاته.

هو “الشاهد الملك” لعهود رئاسية وحكومات ومجالس نواب، يتابع الشاردة والواردة، ثم يستخلص فكرة نافرة من نبض الشارع ويضيء عليها بذكاء متّقد، فيصبح الحدث.

عمل صادق في “المنطقة الحرة” طوال الحرب اللبنانية، وشعر بآمان حين كانت “القوات اللبنانية” بقيادة “البشير” ثم “الحكيم”، وهذا ما اعترف به في مذكراته، لذلك أحببناه وأحبّنا، بل عشق فنّه اللبنانيون جميعهم ولاسيّما أولئك الذين كان يحاكي وجدانهم.

رحل بيار صادق لكنه لم يغب عن ذاكرة عائلته ومحبّيه، وبالتالي يستحق منا لفتة وفاء في بلد ما اعتاد مسؤولوه أن يقدّموا لكبارهم ومبدعيهم ما يستحقونه لإبقاء ذكراهم وإرثهم الحضاري الكبير.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل