عند كل استحقاق دستوري، تستعد المنظومة للتعطيل، ويهب أركانها للاجتماع في مجلس النواب. مهمة التعطيل الجديدة هي التمديد للبلديات الحالية وتأجيل الانتخابات. في هذه الحالة يتأمن النصاب للتعطيل، أما أن يلتئم مجلس النواب من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فهذا بالأمر المستحيل لدى المنظومة التي تسرع إلى التنصل من الاستحقاقات الدستورية غير آبهة للدستور.
أما حزب القوات اللبنانية، فلا يزال يواجه من أجل احترام المواعيد الدستورية وتطبيقها مهما كانت الظروف صعبة، إيماناً منه بأن الحياة السياسية يجب أن تنتظم. هو يرفض إطاحة الانتخابات البلدية والاختيارية لأنها باتت ضرورية بعدما أصبحت البلديات الملاذ الآمن الأخير للبنانيين، خصوصاً بعد تعطّل كافة مؤسسات الدولة.
في ظل اهتراء الدولة وانهيار مؤسساتها، لن يبقى سوى البلديات لتسيير شؤون المواطنين، حتى البعض منها بات بحكم المنحل، أو المستقيل، لكن المنظومة لا تزال تعتبر أنه لا يمكن إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في ظل الصراع القائم في الجنوب، لكن حجج المنظومة تبقى واهية، إذ يمكن تأجيل الانتخابات في قرى وبلدات الجنوب التي تشهد توترات، على ان تتم في مرحلة لاحقة، لكن لأفرقاء المنظومة حسابات أخرى تتعلق بالربح والخسارة.
مصادر “القوات” تؤكد أن تكتل الجمهورية القوية لن يشارك في جلسة التمديد للبلديات، وسيقف ضد كافة محاولات تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية، ويعقد اليوم مؤتمراً صحفياً لاستباق الجلسة المقررة الخميس ولتحديد النقاط الخلافية.
تضيف المصادر ذاتها لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “سيكون المؤتمر الصحفي الذي يعقده تكتل الجمهورية القوية من أجل وضع النقاط على الحروف، في إشارة واضحة لإظهار النقاط الذي يريد عبرها الفريق الآخر ترحيل الانتخابات البلدية والاختيارية، وسيكون معززاً ومدعماً بالوقائع والتفاصيل، على غرار ما يقوم به تكتل الجمهورية القوية غالباً”.
تتابع المصادر “القواتية”: “سيبرر تكتل الجمهورية القوية بالنقاط، ويظهر بشكل واضح المواقف التي يستند إليها، وسيكون المؤتمر الصحفي ليستعرض التكتل بشكل واضح الخلفيات الواضحة للتأجيل، إضافة إلى مكامن الخلل والانقلاب على الدستور من خلال هذا التمديد، والإصرار على ضرورة إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها”.
