.jpg)
عندما يتعلق الأمر بتعطيل الاستحقاقات الدستورية والتمديد لنهج المنظومة الحاكمة، يهب أركان هذه المنظومة ويجتمع مجلس النواب للتمديد للبلديات الحالية ولتأجيل الإنتخابات، يتأمن النصاب للتعطيل، أما أن يلتئم مجلس النواب من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فهذا بالأمر المستحيل لدى المنظمومة التي تسرع إلى التنصل من الاستحقاقات الدستورية غير آبهة للدستور.
أما حزب القوات اللبنانية، فلا يزال يواجه من أجل احترام المواعيد الدستورية وتطبيقها مهما كانت الظروف صعبة، إيماناً منه بأن الحياة السياسية يجب أن تتنظم. هو يرفض إطاحة الانتخابات البلدية والإختيارية لأنها باتت ضرورية بعدما أصبحت البلديات الملاذ الآمن الأخير للبنانيين، خصوصاً بعد تعطّل كافة مؤسسات الدولة.
مصادر “القوات” تؤكد أن تكتل الجمهورية القوية لن يشارك في جلسة التمديد للبلديات، وسيقف ضد كافة محاولات تأجيل الانتخابات البلدية والإختيارية، ويعقد اليوم مؤتمراً صحفياً لإستباق الجلسة المقررة الخميس ولتحديد النقاط الخلافية.
تضيف المصادر ذاتها لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “سيكون المؤتمر الصحفي الذي يعقده تكتل الجمهورية القوية من أجل وضع النقاط على الحروف، في إشارة واضحة لإظهار النقاط الذي يريد عبرها الفريق الآخر ترحيل الانتخابات البلدية والإختيارية، وسيكون معززاً ومدعماً بالوقائع والتفاصيل، على غرار ما يقوم به تكتل الجمهورية القوية غالباً”.
تتابع المصادر “القواتية”: “سيبرر تكتل الجمهورية القوية بالنقاط، ويظهر بشكل واضح المواقف التي يستند إليها، وسيكون المؤتمر الصحفي ليستعرض التكتل بشكل واضح الخلفيات الواضحة للتأجيل، إضافة إلى مكامن الخلل والانقلاب على الدستور من خلال هذا التمديد، والإصرار على ضرورة إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها”.
من الانقلاب على الدستور، إلى الانقلاب على إستقرار لبنان وقرار الحرب والسلم الذي يتخذه به الحزب في الجنوب، تصاعدت صرخات أهالي بلدات وقرى الجنوب مع تصاعد وتيرة التوترات هناك، خصوصاً بعدما أعلنت إسرائيل أن التطورات الحاصلة على الحدود مع لبنان تنذر بأن الحرب ستتسع، وهذا بات يشكل خوفاً وهاجساً كبيراً لدى أهالي الجنوب.
يرفع بعض أهالي قرى وبلدات الجنوب صوته عبر موقع “القوات”، ويقول: “هناك مأساة كارثية بكل ما للكلمة من معنى، وحجم الدمار الذي لحق بالبلدات الجنوبية كبير جداً، والخسائر المادية باتت بملايين الدولارات، وهناك أحياء تم مسحها بالكامل جراء الضربات الإسرائيلية، وما نراه اليوم من استهداف لقرى الجنوب يعد الأشرس منذ إنتهاء حرب تموز”.
يؤكد الاهالي أن حجم النزوح يتضاعف بشكل كبير خصوصاً خلال الشهر الحالي، بعد ارتفاع وتيرة الاستهدافات، كما أن لا احد من المعنيين يقوم بمسح الأضرار، لأن هناك مناطق لا يمكن الوصول إليها. ومع ارتفاع حدة الاستهدافات المستمرة يومياً، حجم الأضرار يختلف من وقت إلى آخر، وكل يوم تتغير معالم البلدات والقرى في الجنوب، فمن يعوض علينا في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان وفي ظل مؤسسات الدولة المهترئة؟
