لخّص النائب انطوان حبشي الوضع السياسي والامني في لبنان، والوضع المعيشي الصعب الذي يعانيه اللبنانيون في ظل غياب السيادة. معتبرًا أن الإيراني يستأذن الأميركيّ لضرب إسرائيل، في وقت مُدنه آمنة، ويستعمل الجنوب بأيدي من يستلم القرار فيه، ليكون ساحة الردّ على ركام قرانا وجثث أبنائنا في الجنوب وفي بعلبك الهرمل، وهم حتى لا تتسنى لهم فرصة الموت في القتال، بل يموتون مستهدفين في بيوتهم وعلى الطرقات. ورأى أن الاولوية في لبنان يجب أن تكون لضمان سيادة الدولة وتباعًا لانتخاب رئيس للجمهوريّة.
كلام حبشي جاء خلال لقاء عقده مع أبناء الجالية اللبنانية، في صالة كنيسة سيدة لبنان في مدينة شيكاغو في ولاية ايلينوي محطته الثامنة ضمن جولته الاميركية، بحضور كاهن الرعية الخوري بيار الخوري الذي ألقى كلمة رحب فيها بالنائب الضيف وصحبه، مؤكدًا ان الكنيسة هي جامعة لكل اللبنانيين .
وكان قد استقبله على المطار رئيس القطاع إيلي سليمان ورئيس المركز القوات في شيكاغو وليام حرب وعدد من القواتيين.
كما لبى حبشي دعوة الاستاذ جهاد القارح على مأدبة غداء على شرفه. بعدها شارك في العشاء الذي أقامه مركز القوات اللبنانية في شيكاغو.
ثم انتقل حبشي الى كليفلاند المحطة التاسعة من جولته الاميركية، حيث نظّم مركز القوات في المدينة ، لقاءً حاشدًا مع ابناء الجالية اللبنانية هناك، حضره كاهن كنيسة الروم الأرثوذكس الأب جان عجيمي، وكاهن كنيسة الروم الكاثوليك الأب جورج حداد، والقنصل Tony Asher، وفد حزب الكتائب برئاسة رئيس مركز الكتائب في المدينة جورج كنعان، وآدم كوفمان المسؤول في جمعية جامعة الروح القدس الكسليك في أميركا، رئيس الجمعية المسيحية اللبنانية الأميركية في كليفلاند نجيب راشد، منسقة القوات اللبنانية في الولايات المتحدة زينة يمّين رئيس مركز القوات في كليفلاند عماد نادر، ونائبه سامر قهوجي.
وكانت كلمة لحبشي قال فيها: ضربني وبكى سبقني واشتكى. يمارسون الفدرالية ويتهموننا بها، فهل نحن من نرعى الإقتصاد الموازي او نرعى الأمن الموازي؟ او نحن من إحتكر قرار الحرب والسلم وفرضناه على الآخرين؟ أم نحن من علّقنا الدستور وأقفلنا المجلس بوجه إنتخاب الرئيس؟ ام نحن من نمدّد للبلديات في كلّ لبنان بذريعة الحرب في حين نبدي الإستعداد للحوار مع الأميركيّ بشأن الحدود وتوقيف الحرب والتباحث في كيفية تطبيق 1701؟ او نحن من نغطي اليوم التمديد للبلديات ورفضنا التمديد لقائد الجيش لمصلحة لا تُعنى بالدولة؟
وأضاف، أنه من العام 2005 ولتاريخه بات أكثرية اللبنانيين يرفضون سلاح الحزب ويصرحون بذلك كما ورغم إستلام الثنائيّ الحكومات فعليًّا منذ حكومة حسان دياب، لم يستطع الحزب إحتكار القرارات وهي عديدة نذكر منها رفض التمديد لقائد الجيش، هناك توازن ولو سلبيّ. ومن هنا اشدّد على قوة الموقف وقوة الكلمة ولا حلّ لوضع حدود للدويلة إلا بتطبيق القرار 1701 الّذي ينص ضمنًا على 1559.
غادر بعدها حبشي إلى مدينة ديترويت المحطّة العاشرة في جولته، حيث أقيم على شرفه حفل عشاء استضافه فادي شمعون، وحضره السفير بلال قبلان، المونسنيور الفريد بدوي من رعية مار شربل في ديترويت الكبرى والآباء نبيل حبشي، روجيه شكري وكريس نهرا، عضو مكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية إبراهيم مرجي، رئيس مركز حزب الوطنيين الأحرار في المدينة ميلاد زعرب، رئيس مركز القوات اللبنانية في ديترويت طوني معلوف، منسقة القوات اللبنانية في الولايات المتحدة زينة يمّين، وحشد من القواتيين وأبناء الجالية اللبنانية.
واكد حبشي في كلمته التي القاها للمناسبة، انه أمام هذا الواقع الذي يفرغ الدولة من مقوماتها بتآكل يومي وتخاذل عقيم، نظرًا للإستئثار بسيادة الدولة بفعل عامل السلاح، نجد أن أفضل الوسائل هو وحدة الصوت لتطبيق القرار 1701. والتطبيق بحذافيره وليس إستنسابيًّا بما يخدم تموضع حزب الله في الجنوب.
مضيفًا، بمعنى آخر ندعو الجهات الدوليّة والدول القيّمة والحريصة على بقاء لبنان كهويّة ورسالة على فرض تطبيق هذا القرار ليس فقط لجهة إنحسار التواجد المسلح إلى حدود الليطاني بل بسط سيادة الدولة عبر إنتشار الجيش اللبناني وتسليم كل أسلحة الميليشيات كما ومنع التدوال بالسلاح كما جاء في القرار.
كما تطرق حبشي في كلمته لمسألة الوجود السوري وانعكاساته السلبية على القطاعات كافة، وشدد في هذا الإطار على مسؤولية الدولة والوزارات المعنية أولا، وعلى السلطات المحلية ثانيا، في البدء فورا بتنفيذ الإجراءات التي تنظم هذا الوجود، إن لجهة توفر أوراقهم الثبوتيّة من عدمها بالتنسيق مع الجهات الدولية الموكلة تنظيم وجودهم والتدقيق في حركتهم خاصّة الّذين يحضرون ذهابًا وإيابًا.
