Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “قهوتك كيف؟”: البطريرك صفير أعطاه دفتراً من 8 صفحات.. سعد الياس وزمالته مع “دنيز وبسام ويزبك”

سعد

ضيفي في “قهوتك كيف” هذا الأسبوع الصحافي سعد إلياس.

*سعد إلياس قهوتك كيف؟

ما بشرب قهوة! وإذا شربت قهوة شي مرة بحبها حلوة لأن بحب كل شي حلو.. بكتفي الصبح بشرب كوب نسكافيه وبنطلق على الشغل.

 5 أسئلة سريعة

– الصداقة بالإعلام أو الزمالة؟

حسب.. في اعلاميين أتعامل معهم كزملاء وفي إعلاميين تربطني بهم صداقة إنما ليسوا كثر ولا يتعدوا عدد أصابع اليد الواحدة.

-القلق أو الطمأنينة؟

أفضل الطمأنينة.. وإذا كنت أقلق فحتى أصل إلى الطمأنينة.

-التساهل أو الصرامة؟

لا تساهل ولا صرامة إنما أجمع بين الاثنين.

-التمسك بالمبادئ أو الإنفتاح؟

التمسك بالمبادئ حتماً من دون إقفال الباب على الانفتاح إذا كان مجدياً.

-الإيمان أو التدين؟

ما بعرف قدي في فرق بين الاثنين…أنا مؤمن وأعيش الايمان بعائلتي وعملي ومحيطي مع مخافة الله أما التديّن اذا كان المقصود به التعصب والتطرف فلست متديناً.

*سعد إلياس مهووس برشميا، حب بلا حدود، علاقة قلبية حياتية. شو سر هالإنتماء الرهيب يلي ما تغير عبر كل هالسنين؟

صحيح أنا مغروم برشميا وعندي حب بلا حدود لضيعتي وللجبل بشكل عام، ويمكن الابتعاد القسري عن الضيعة خلال فترة التهجير تنذكر وما تنعاد عززت حبنا للضيعة أكتر..

بحب تاريخ رشميا يللي كانت مديرية بجبل لبنان وساهموا رجالاتها بصنع تاريخ البلد بدءاً بالرئيس حبيب باشا السعد أول رئيس ماروني للبنان وواكب اعلان دولة لبنان الكبير، وصولاً إلى الرئيس الشيخ بشارة الخوري يللي أخد لبنان الاستقلال بعهده، مروراً برئيس اساقفة بيروت للطائفة المارونية المطران اغناطيوس مبارك يللي كان مطران فوق العادة وكانت إلو مواقف وطنية وسياسية، اضافة إلى الشيخ سعد الخوري يللي ساعد رئيس الرهبانية الاباتي عمانوئيل الرشماني على تحرير كنيسة مار يوحنا مرقس بجبيل بعدما حوّلها غزاة إلى إسطبل.

هناك رجالات وأسماء بارزة جداً من رشميا استلموا مناصب رفيعة بالدولة متل حاكم مصرف لبنان الشيخ ميشال خوري أو الوزير بيار خوري يللي هندس بازيليك سيدة لبنان بحريصا ووزراء ونواب وأول سفير لبناني بالسعودية.

غير الرجالات البارزين في سيدات رائدات أمهاتهم من رشميا متل السيدة صولانج بشير الجميل والنائبة ستريدا جعجع. ولمزيد من المعلومات رشميا بتحتضن دير مار يوحنا المعمدان وهو أول دير للرهبانية اللبنانية المارونية ويحتضن رفات العديد من الرهبان آخرهم الرئيس العام الأسبق للرهبانية الاباتي باسيل الهاشم من رشميا. كما بتضم رشميا أول معمل كهرباء على المياه من سنة 1928 وكانت لدى رشميا عملة خاصة إسمها “بندر رشميا”.

اذاً يللي عندو ضيعة تاريخها حافل متل ضيعة رشميا معقولة ما يكون مهووس فيها؟ والشخص يللي ما عندو إنتماء بيكون بلا هوية ونحنا ندافع من اجل الحفاظ على هويتنا وانتمائنا ولا نتغيّر مهما طال الزمن.

*رجعنا بالزمن للتهجير، وللوجع يلي عاشه سعد الياس مع عيلتو خلال هالفترة. شو أكتر شي علقان بذاكرتك؟

حبي لرشميا دفعني إطلع سيراً على الاقدام عليها بشهر تموز سنة 1983 بعد ما نزلت على بيروت لتقديم امتحانات الفلسفة. وفي اشياء كتيرة بعدها بذاكرتي من حرب الجبل ومرحلة التهجير لما اضطرينا نترك بيتنا ونروح على دير القمر على اساس كم يوم ومنرجع، إنما طال الغياب. نزلنا من الضيعة على الوادي يللي بيفصل عاليه عن الشوف ناس بسيارات وناس مشي.

لما وصلت على ضيعة عميق شفت القذايف عم تنزل على عين تراز. وصلنا المساء على دير مار عبدا شفت آلاف الناس مجمعين بالدير. كانت أول ليلة كتير صعبة افترشنا الارض وما كنا قادرين نام وضرب الجوع بين الناس. قضّينا أكتر من 3 أشهر بدير القمر من 6 أيلول 1983 لغاية 23 كانون الاول ونزلنا بباصات للصليب الاحمر على ملعب برج حمود وتوزعوا الناس على مدارس وأديرة..

نحنا قعدنا بالاشرفية وبلّشنا التفكير بكيفية التحضير للعودة وإنضميت سنة 1984 لمكتب الجبل برئاسة الاستاذ جورج عدوان وبقينا نشتغل حتى تحقيق الحلم بالعودة على رشميا يللي تم بـ23 تموز سنة 1993. وبعد كم سنة كان لي دور متواضع في التحضير لزيارة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير إلى الجبل وإنجاز المصالحة التاريخية وإعداد كتاب خاص عن هذه المصالحة تحت عنوان “الجبل…حقاً قام” بعدها أعددت فيلم وثائقي برعاية وحضور البطريرك مار بشارة بطرس الراعي تحت عنوان “ويبقى الجبل”.

عندما انتخبت رئيساً لرابطة الشبيبة الرشماوية سعيت قدر امكاناتي لخدمة بلدتي وإنشاء ملعب رياضي مجاني وحديقة للاطفال وتوسيع طرقات داخلية واقامة مهرجانات فنية وسياحية لرفع شأن رشميا وإبقاء إسمها في الاعالي.

*زوجتك السيدة رولا سند رهيب لحضرتك وأم معطاءة جداً ومسؤولة جداً. شو دورها ومكانتها بحياة سعد الياس فعلاً؟

رولا طبعاً هي السند وبتكّل عليها بأشياء كتير لأنها زوجة قادرة وقديرة وتعرف كيف تتحمّل مسؤوليات البيت والعائلة. أخاف عليها مثلما أخاف على أولادي إيلينا وليوني ولوقا. وأنا واثق أنني أحسنت الاختيار. فهي من عائلة كريمة ومثقفة عائلة شلهوب ولديها كل الاحترام والثقة مع الأمل أن تتعلق أكثر برشميا (مبتسماً).

*تريو مميز بحياتك بضم إلى جانبك كل من الاعلاميين يزبك وهبه وبسام أبو زيد. كيف قدرتوا تحافظوا على هالعلاقة وانتو فعلياً ولاد ذات الكار والمنافسة مشروعة؟

معك حق نحنا تريو. بسام تعرّفت عليه قبل يزبك لأننا كنا رفاق على مقاعد كلية الاعلام سوياً من سنة 1985 ولغاية تخرجنا وكانت لنا صولات وجولات في الجامعة، أما يزبك فدخلنا سوياً إلى إذاعة “صوت لبنان” في الاشرفية وما زلنا الثلاثة لغاية تاريخه على وئام وأفضل حال ولا نعرف الغيرة من بعضنا البعض بل نتساعد في كثير من الأحيان خصوصاً متى كنا نلتقي في قصر بعبدا أو في مجلس النواب، وغالباً ما ننوجد سوياً في رحلات نادي الصحافة وفي العزائم.

لكن لديّ ايضاً صديقة غالية هي الاعلامية دنيز رحمة فخري وقد تعززت صداقتنا أكثر بعد تعارفها مع زوجتي رولا وباتت العلاقة عائلية بيننا وبين عائلتها وغالباً ما نسافر مع بعضنا البعض أو نمضي ليلة رأس السنة سوياً. وتعود علاقتي بدنيز ايضاً إلى ايام الجامعة لكنني أكبر سناً منها وعملنا سوياً في إحدى الفترات، مثلما سنحت لي الفرصة أن أعمل ايضاً مع بسام ويزبك في LBCI.

*متعصب مارونياً وقريب جداً من بكركي. كيف بتنظر لدورها اليوم مع كل يلي عم يصير؟

اشكر الله ومار مارون كل يوم وكل ساعة على أنني ولدت مارونياً من أب وأم مارونيين(ضاحكاً)، وأفتخر بأنني تزوجت ببكركي وأن البطريرك مار نصرالله بطرس صفير بذاته كلّلني وزوّدني بوصاياه لتأسيس عائلة مؤمنة. وأذكر أن البطريرك صفير أوصاني بالبقاء في لبنان حيث قال لي يوماً “إذا أنت سافرت مين بدو يبقى بالبلد؟!”.

بعد زواجي أعطاني دفتراً صغيراً من 8 صفحات عليه شعار البطريركية المارونية، فسألته “شو هيدا سيّدنا؟”، قال لي “هيدا دفتر من 8 صفحات حتى تجيب 8 أولاد وكلما تخلفوا ولد بتسجّل إسمه على ورقة.. ولما بتعبّي الدفتر بترجع لعندي حتى أعطيك دفتر تاني”. وغالباً ما كان البطريرك صفير يعطيني مقابلات خاصة مرتين على الاقل في السنة وكانت مواقفه تتصدّر عناوين الاخبار في المحطات التلفزيونية وفي الصحف.

بالنسبة إلى دور بكركي حالياً طبعاً الحِمل كبير على سيدنا البطريرك الراعي والظروف ليست سهلة، إنما أنا واثق أن البطريرك الراعي يمثّل الحلقة التي لا تنكسر في مسيرة البطاركة المجاهدين الذين جعلوا من لبنان معقل إيمان وقلعة حرية وصمود وسيبقى مع مجلس المطارنة حراساً للكيان.

*لطالما كنت نجم مجلس النواب وخزان الـSCOOP، وينك اليوم بالإعلام؟

أشكرك على هذا التوصيف وربما لا أستحقه.. إنما يمكن القول إنني كنت متقدماً بين زملائي الاعلاميين لسنوات طويلة في نقل الاخبار والحصول على المعلومات والمقابلات وبثها أولاً بأول، وكنت أستحصل على المعلومة الدقيقة من داخل جلسات مجلس الوزراء ومن داخل طاولات الحوار وأبثها على أثير الاذاعة ويتناقلها باقي وسائل الاعلام حتى أحياناً وكالات عالمية مثل AFP “و”رويترز”.

الغلط كان ممنوعاً لأنك تفقدي مصداقيتك، واستطعت بناء ثقة متراكمة على مرّ السنوات وكنت قريباً من مواقع القرار سواء في عهد الرئيس الياس الهراوي أو في ولايات الرئيس نبيه بري. لم يقتصر عملي على اذاعة “صوت لبنان” بل عملت ايضاً بشكل متقطع في قنوات ICN والجديد وANB  و LBCI وفي وكالة الأنباء المركزية و”الوكالة الوطنية للاعلام” واذاعة “لبنان الحر” وجريدتي “نداء الوطن” و”البلد” ومجلتي “ماغازين” و”الاسبوع العربي” ومجلة “مال وأعمال” وموقع “ناو ليبانون”، وعملت استاذاً مدرّباً في كلية الاعلام. أما اليوم فيقتصر عملي على جريدة “القدس العربي” التي بدأت العمل فيها منذ سنة 2001 كما أحتفظ بعملي كمستشار اعلامي لوزراء البيئة المتعاقبين منذ سنة 2008.

*بتخاف كتير ع صحتك من أبسط الأمور. عندك خوف من الموت؟

كل إنسان يخاف على صحته ويتمنى أن يكون بكامل عافيته.. أما الموت فلم أعد أخاف منه لأن هذا كأس مرّ سيصيبنا جميعاً ولكن آمل أن أعيش أكثر كي أبقى إلى جانب عائلتي وأستطيع الاهتمام بأولادي حتى يكبروا ويبدأوا الاعتماد على أنفسهم. اعتبر أنني عشت سنوات Bonus بعد الحرب وما مررنا به من ويلات.

*بالسياسة:

*كيف يقرأ سعد الياس التحرك المستجد لإيجاد حل للملف الرئاسي؟ هل تتوقع أن يكون للبنان رئيس قريباً؟ وماذا سيكون المقابل الذي سيقدم للمعطلين؟

في الواقع لست متفائلاً كثيراً بالقدرة على انتخاب رئيس في القريب العاجل مع تقديري لجهود اللجنة الخماسية، وإنقاذ البلد لا يقتصر فقط على حل الملف الرئاسي بل يتطلب ورشة كبيرة أبرزها حل مسألة سلاح “الحزب” واستعادة هيبة الدولة وسلطتها على كافة اراضيها، ولست مع أي مقايضة مع المعطلين لا على الرئاسة ولا على الدولة، فكفانا تسويات وتنازلات.​

اقرا ايضاً

Exit mobile version