
يبدو أن الوضع في لبنان يتجه نحو التصعيد على وقع التهديدات المتواصلة في الجنوب وتردد الحديث عن التصعيد ما قد ينذر بالأخطر. مع هذا المشهد السوداوي في لبنان، يبدو أن السلطة الحاكمة تستفيد من الوضع السيء على الحدود لتفكيك الدولة أكثر فأكثر من خلال إيجاد فتاوى لتأجيل الاستحقاق البلدي تحججاً بالوضع المتفجر في الجنوب، رافضة استثناء بلديات المنطقة بسبب الوضع.
في هذا المجال، بت الاستحقاق البلدي الانتخابي اليوم، بحسب معلومات “النهار” يبدو محسوماً سلباً لجهة “لملمة” تحالف من الكتل ستوفر الأكثرية لتمرير التمديد ولو سجلت الكتل المعارضة والنواب المستقلون المعارضون رقماً مرموقاً في مقاطعة الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي ستنعقد في ظل مناخات مشدودة ومتوترة وشديدة الالتباس ناشئة عن تعمق الانقسام العمودي داخل المجلس حيال كل الاستحقاقات والتطورات المصيرية بعدما صار الفراغ الرئاسي داخليا عنوان تفكك خطير متعاظم للدولة والمؤسسات من دون أي افق جدي لنهاية الازمة الرئاسية والمؤسساتية.
كما ان مجريات المواجهات في الجنوب التي تحولت الى شبح حرب قد تتسع وتتخذ طابعاً شمولياً كارثياً فاقمت الانقسام الداخلي ودفعت به الى أسوأ مراحله وتداعياته. ولذا سيكون المشهد النيابي المتوقع اليوم أقرب الى “تهريبة” مخجلة ولو ضمن اركان الحملة التمديدية الخروج من الجلسة بتمرير التمديد ولكن تحت وقع سمعة قاتمة ملطخة بانتهاك الأصول الديموقراطية تستظل بما لا يمكن تبريره امام الرأي العام الداخلي والمجتمع الدولي.
في الموازاة، يصل في بداية الأسبوع، وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه إلى المنطقة، ويزور لبنان من ضمن جولة تشمل المملكة العربية واسرائيل وسط معطيات خارجية أكدت ذلك. وحسب المعلومات المتوافرة عبر “اللواء”، فإن الوزير الفرنسي يحمل إلى لبنان في حقيبته الورقة الفرنسية المنفتحة في ضوء المحادثات التي جرت في الاليزيه.
وفيها:
1 – وقف الاعمال الحربية فور إعلان وقف النار في غزة.
2 – إعادة تموضع مجموعات “الحزب” جنوبي الليطاني.
3 – تثبيت الحدود بما فيها النقاط المتنازع عليها وانسحاب “القوات الإسرائيلية” من الاراضي المحتلة وحل النزاع حول مزارع شبعا.
نيابياً وحكومياً، جلستان اليوم وغداً في إطار إقرار بعض المشاريع، سواء في ما يخص الشؤون المالية أو الاشغال والاقتصاد وبعض الشؤون الوظيفية. وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن النواب في لبنان أمام اختبار ملف الانتخابات البلدية والاختيارية على الرغم من أن التمديد للمجالس البلدية والإختيارية حاصل لا محالة في ظل توجّه الكتل إلى هذا الخيار بإستثناء المعارضة. ولفتت إلى ان هذا الإنقسام لا ينسحب على التعاطي مع ملف النازحين السوريين في لبنان الذي يتحرك محليا وخارجيا، في حين أن جلسة مجلس الوزراء تشكل الغطاء لأي توجه.
إلى ذلك، اعتبرت أوساط مراقبة أن سلسلة قرارات كانت قد صدرت في هذا الملف وجرت مواجهتها بضغوط دولية سابقاً، ومن هنا فإن عدم تجاوب الدول المؤثرة مع التوجهات المحلية يعني أن ما من حل لهذا الملف، وقالت إنه في كل الأحوال لا بد من انتظار اجتماع مجلس الوزراء غداً.