
افتتاحية صحيفة النهار
التمديد الثالث على وقع الهجومية الميدانية جنوباً
لعلها من المفارقات الساخرة والدراماتيكية في آن واحد ان يمرر #مجلس النواب اللبناني بأكثرية هشّة ومقاطعة معارضة واسعة، قانون التمديد الثالث للمجلس البلديات والاختيارية ، للسنة الثالثة تواليا، وهذه المرة “مستفيدا بل متحججا بإيقاع التصعيد الميداني المتدحرج في الجنوب الذي رفعت إسرائيل وتيرته في الساعات الأخيرة الى سقف هجومي غير مسبوق بعد 200 يوم على اشتعال المواجهات في الثامن من تشرين الأول الماضي. بت الاستحقاق البلدي الانتخابي اليوم يبدو محسوما سلباً لجهة “لملمة” تحالف من الكتل ستوفر الأكثرية لتمرير التمديد ولو سجلت الكتل المعارضة والنواب المستقلون المعارضون رقما مرموقا في مقاطعة الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي ستنعقد في ظل مناخات مشدودة ومتوترة وشديدة الالتباس ناشئة عن تعمق الانقسام العمودي داخل المجلس حيال كل الاستحقاقات والتطورات المصيرية بعدما صار الفراغ الرئاسي داخليا عنوان تفكك خطير متعاظم للدولة والمؤسسات من دون أي افق جدي لنهاية الازمة الرئاسية والمؤسساتية، كما ان مجريات المواجهات في الجنوب التي تحولت الى شبح حرب قد تتسع وتتخذ طابعا شموليا كارثيا فاقمت الانقسام الداخلي ودفعت به الى أسوأ مراحله وتداعياته. ولذا سيكون المشهد النيابي المتوقع اليوم اقرب الى “تهريبة” مخجلة ولو ضمن اركان الحملة التمديدية الخروج من الجلسة بتمرير التمديد ولكن تحت وقع سمعة قاتمة ملطخة بانتهاك الأصول الديموقراطية تستظل بما لا يمكن تبريره امام الرأي العام الداخلي والمجتمع الدولي .
ووسط هذه الصورة الممعنة في القتامة، بلغ القلق من احتمالات انفجار الوضع الميداني في الجنوب ذروة غير مسبوقة منذ الثلثاء الماضي بحيث تدور التساؤلات عما اذا كانت أبواب التحركات والجهود الديبلوماسية ستجدي نفعاً بعد في لجم الاندفاع نحو إشعال حرب واسعة، بدا لافتا ان إسرائيل زادت وتيرة الاستعدادات لها كأنها حاصلة لا محال في وقت قريب. وفي السياق تنتظر الأوساط اللبنانية زيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه لبيروت السبت المقبل في اطار جولة له في الشرق الأوسط يتطرق فيها خصوصاً إلى الوضع في جنوب لبنان وفي غزة ويناقش مع المسؤولين اللبنانيين مقترحات فرنسية هادفة لإعادة الاستقرار على الحدود بين لبنان وإسرائيل. وفي السياق، أفادت معلومات بان باريس التي حصلت على أجوبة واضحة من بيروت وتل ابيب على ورقتها لوقف القتال، تريد تحضير الارضية للانتقال لحظة توقف الحرب على قطاع غزة، لبدء العمل على تنفيذ #القرار 1701، وصولًا الى تحقيق وقف نار يكون اطول من الذي تحقق في العام 2006 .
وفي السياق رأت مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف أن “احتمالات التصعيد على الحدود بين لبنان واسرائيل حادة”. وقالت: “حذّرنا إسرائيل بشأن كيفية ردها على هجمات “الحزب”، واستخدمنا قنواتنا وعبر شركاء آخرين لتحذير “الحزب” من توسيع الصراع”.
تصعيد وتهديدات
ولكن التصعيد على الجبهة الجنوبية بدأ يتخذ منحى أكثر عنفاً وخطورة، مع توسيع “الحزب” ردّه الميداني للمرة الأولى إلى عمق قياسي جديد بلغ حدود عكا، ومع إعلان وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت امس أن “الفترة المقبلة ستكون حاسمة في جنوب لبنان”، مضيفاً أنه تمّ القضاء “على نصف قادة الحزب في جنوب لبنان” فيما رفع الجيش الإسرائيلي درجة تأهبه وأغلق الشوارع والطرق المتاخمة للحدود مع لبنان.
وقال غالانت خلال زيارة إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية، إن “حوالي نصف قادة الحزب الميدانيين في جنوب لبنان تمت تصفيتهم، وإن الفترة القادمة ستكون حاسمة”. وافادت وسائل إعلام إسرائيلية إن غالانت زار القيادة الشمالية، حيث جرت مناقشة عملياتها مع قائد القيادة اللواء أوري غوردين، وضباط الاستخبارات والعمليات والإطفاء. وقال غالانت في ختام الاجتماع إنه “تم القضاء على نصف قادة الحزب في جنوب لبنان. هؤلاء هم الأشخاص الذين كانوا مسؤولين عن العمل الهجومي، رغبة منهم في إيذاء مواطني إسرائيل. لقد تسببنا بمقتل نصفهم، ونصفهم الآخر يختبئ ويترك جنوب لبنان أمام عملية الجيش الإسرائيلي”. وأضاف غالانت أن “الهدف الرئيسي هو إعادة سكان الشمال إلى منازلهم، والفترة المقبلة ستكون حاسمة”.
ولكن مسؤولا في “الحزب” نفى هذه التعليقات الإسرائيلية، ووصفها بأنها “بلا قيمة على الإطلاق”، وبأن الهدف منها هو “رفع الروح المعنوية للإسرائيليين”.
وقال إن الحزب ينشر بانتظام صورا لمقاتليه الذين لقوا حتفهم في القتال وتفاصيل عن سيرتهم الذاتية.
وفي غضون ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بالطائرات المقاتلة والمدفعية نحو 40 هدفا لـ”الحزب” خلال دقائق معدودة، في بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان، وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن من بين الأهداف تم الهجوم على مرافق التخزين والأسلحة والبنية التحتية للحزب.
وقد زنر الطيران الحربي الاسرائيلي بحزام ناري من الغارات الجوية بلغت اكثر من 13 غارة، اطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا ، جبل بلاط وخلة وردة. وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان انه دمر منصة لإطلاق صواريخ في طيرحرفا وبنى تحتية ل”الحزب” في مركبا وعيتا الشعب جنوب لبنان، مضيفاً انه قصف بالمدفعية منطقتي كفرشوبا وشيحين “لإزالة تهديد”. ايضا، شن الطيران الاسرائيلي غارة استهدفت منزلا في اطراف بلدة علما الشعب لجهة بلدة الضهيرة .
في المقابل صعد “الحزب” عملياته فاعلن انه “في اطار الرد على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية وتحديداً المجزرة المروعة في حانين وسقوط شهداء وجرحى مدنيين، استهدفنا مستعمرة شوميرا، بلدة طربيخا اللبنانية، بعشرات صواريخ الكاتيوشا” كما اعلن انه استهدف تجمعاً للجنود الاسرائيليين في حرش نطوعة ردا على مجزرة حانين. واعلن ايضا انه “في إطار الرد على المجزرة في حانين وسقوط شهداء وجرحى مدنيين، إستهدف مبنى يوجد فيه جنود العدو في مستعمرة أفيفيم بالأسلحة المناسبة وأوقعوهم بين قتيل وجريح”.
يشار في هذا السياق الى ان وزارة الصحة العامة نشرت امس في التقرير التراكمي للطوارئ الصحية حتى 24 نيسان حيث تم تسجيل ١٣٥٩ اصابة منها ٣٤٤ حالة وفاة.
جلسة التمديد
اما في المشهد الداخلي وتحديدا ملف الانتخابات البلدية، فعقد “#تكتل الجمهورية القوية” مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب عشية الجلسة التشريعية للمجلس التي ستقاطعها كتل المعارضة كافة . واوضح النائب جورج عقيص باسم التكتل “ان التمديد للبلديات هو المسمار الثالث في نعش الديموقراطية، اذ ان حالة الحرب التي يعيشها أهلنا في الجنوب لا يجب أن تشكل حائلاً دون ممارسة اللبنانيين حقهم الانتخابي، وكان حري بالحكومة ان تجري الانتخابات في المناطق التي لا تشهد توترات أمنية وأن تؤجلها في مناطق الجنوب”. وقال “نحذر، من البرلمان، الأكثرية النيابية المتأهبة للتمديد من مغبة التعديات على الدستور، ونهيب بالنواب المترددين الانضمام الينا ومقاطعة الجلسة. وفي حال أقر القانون سنتعامل معه كقانون غير دستوري وسنطعن به”. واعلن عقيص “انه التمديد الثالث، ولكلّ تمديد حججه الواهية. والتمديد يحصل رغم إعلان وزير الداخلية القدرة على إجرائها”.
وفي السياق الامني أكد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، بعد اجتماع عقده للبحث في الوضع الأمني في بيروت، بحضور الأجهزة الأمنية التابعة لبيروت، أن الاجتماع خصص “من أجل أن تكون هناك خطة أمنية واضحة تريح المواطنين، لأن بيروت وجه لبنان وعاصمته، وعلينا أن نحافظ عليها”. وإذ أعلن أن “شعبة المعلومات والقوى الأمنية في بيروت توقفان المجرمين بسرعة فائفة وتكافحان الجريمة، أشار إلى أن “التوقيفات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في ازدياد، والجرائم كلها ستكشف”. وعن النازحين السوريين، أشار إلى أن “#وزارة الداخلية تصدر التعاميم للبلديات، من أجل تطبيق القانون”، وقال: “إن لبنان تحمل كثيرا من #النزوح السوري. ومن خلال هذه القوانين، نضبط الوضع الأمني”. وأشار إلى أن “المديرية العامة للأمن العام استلمت الداتا، بالتنسيق مع الـمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والبلديات لمعرفة أعداد النازحين السوريين”.واعلن “سنكثف الدوريات على طريق مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، بالتعاون مع سرية الضاحية وسنطالب بإنارتها”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
واشنطن: هناك احتمال لخفض التصعيد والانتقال إلى ترسيم الحدود
غارات الجنوب تُنذر بالأخطر و”بلطجة” نيابية تُمدّد للبلديات
عندما جلس رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس قبالة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في عين التينة، ليتبادلا أطراف الحديث حول جلسة البرلمان اليوم، كان الإعلام في لبنان والعالم ينقل تباعاً أنباء الغارات الإسرائيلية الأعنف على الجنوب منذ 8 تشرين الأول الماضي.
وعلى هذا النحو عاش لبنان أمس، وسيعيش اليوم. فهو واقع بين سلطة سترتكب اليوم جريمة موصوفة في حق الديموقرطية بالإجهاز في الجلسة النيابية على استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، وبين ترك الجنوب في مهبّ «مُشاغلة» أفلتت آلة الإجرام الاسرائيلية من عقالها وأوصلته البارحة الى جحيم الغارات المهولة التي أنزلها الطيران الحربي بالمناطق الحدودية.
وسيكون لبنان هذا النهار على موعد في ساحة النجمة، ظاهره تشريع وباطنه «بلطجة» من أجل إلغاء الاستحقاق البلدي والاختياري الذي دعا اليه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي الشهر المقبل. وقدّرت المعلومات أن تنعقد الجلسة النيابية بنصاب سيبلغ 84 نائباً يصوّت من بينهم 67 لمصلحة «تطيير» الاستحقاق، فيما سيعارضه 17 نائباً. أما بقية أعضاء المجلس وعددهم 44 نائباً، فلن يحضروا الجلسة رفضاً لمهزلة الإجهاز على الاستحقاق الانتخابي.
ومن مجزرة الديموقراطية الى محنة الجنوب. فقد أفادت المعلومات الرسمية أنّ إسرائيل استهدفت عيتا الشعب وعدداً من القرى المحيطة بها، وقالت إنّ الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ حزاماً نارياً من الغارات الجوية بلغت أكثر من 13 غارة استهدفت أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا وجبل بلاط وخلّة وردة».
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه شنّ «هجوماً واسع النطاق طال حوالى 40 هدفاً»، وصفها بأنها مستودعات وبنى تحتية تابعة لـ»الحزب» في محيط عيتا الشعب في القطاع الغربي من الحدود الجنوبية، بالطائرات الحربية والقصف المدفعي. وتذرّع بأنّ «الحزب» يستخدم وسائله القتالية في منطقة عيتا الشعب لضرب «الجبهة الداخلية الإسرائيلية».
وشنّ الطيران الإسرائيلي أيضاً، غارات عدة على مواقع في الجنوب، وقصفت المدفعية منطقتي كفرشوبا وشيحين، فيما استهدف «الحزب» تموضعات وتجمعات ومواقع للجيش الإسرائيلي في المنطقة الحدودية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت الأربعاء أنّ القوات الإسرائيلية تنفّذ «عملية هجومية» على جنوب لبنان، بعد تبادل إطلاق النار على نحو شبه يومي عبر الحدود بين البلدين. وقال في بيان: «انتشر الكثير من القوات عند الحدود، وتقوم قوات الجيش حالياً بعمليات هجومية على جنوب لبنان بأكمله»، من دون أن يوضح إن كانت قوات إسرائيلية دخلت الأراضي اللبنانية.
وأكد أنه تم «القضاء على نصف قادة «الحزب» في جنوب لبنان، والنصف الآخر يختبئون ويتركون الميدان أمام عمليات قواتنا». وأشار الى «التعامل مع بدائل عدة حتى يتمكن سكان الشمال من العودة إلى منازلهم، والفترة المقبلة ستكون حاسمة» .
من جانبه، أكد متحدث من قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) لوكالة «فرانس برس» أننا «لم نرصد أي عبور بري اليوم (أمس)».
وفي واشنطن، تناولت مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف في مؤتمر صحافي التقلبات المستمرة والجهود المبذولة لتهدئة التوترات على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقالت: «كانت هناك درجة عالية من التقلّب على تلك الحدود، ودرجة مقلقة للغاية من التقلب».
وسلطت الضوء على المصاعب التي تواجهها المجتمعات العالقة في النزاع، مشيرة إلى أنّ «المجتمعات على جانبي تلك الحدود اضطرت للإجلاء إلى أجزاء أخرى من لبنان وإسرائيل للبقاء بعيدة عن الأذى». وإذ لفتت الى أنّ «احتمال التصعيد حاد»، أردفت قائلة: «حذرنا إسرائيل بالطبع من ردّها على الهجمات التي بدأها «الحزب» في الساعات الأولى مع تطور الهجمات. لقد طلبنا من إسرائيل أن تكون حذرة في الطريقة التي تردّ بها».
وختمت: «هناك بالتأكيد احتمال لخفض التصعيد، ثم الانتقال في نهاية المطاف إلى جهد ديبلوماسي لترسيم الحدود».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
هدير الحرب يتصاعد في جنوب لبنان
«الجبهة الشمالية»… 200 يوم على العمليات المواكبة للمواجهة بين إسرائيل و«حركة ح»
بدأ هدير الحرب يتصاعد بين «الحزب» اللبناني وإسرائيل، وذلك تزامناً مع مرور 200 يوم، أمس (الأربعاء)، على بدء العمليات المواكبة للحرب الدائرة في غزة، في «الجبهة الشمالية» لإسرائيل.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن قواته تقوم بـ«عملية هجومية» على كامل الجنوب، قائلاً إنها قضت على نصف قادة «الحزب»، في وقت سُجّل فيه تطوّر عسكري عبر إدخال تل أبيب استراتيجية «الحزام الناري» إلى الجنوب وسط تصعيد متبادل بين الطرفين.
وقال غالانت في بيان له: «انتشرت الكثير من القوات عند الحدود، وتقوم قوات الجيش حالياً بعمليات هجومية على جنوب لبنان بأكمله»، مؤكداً أنه تم «القضاء على نصف قادة (الحزب) في جنوب لبنان، والنصف الآخر يختبئون ويتركون الميدان أمام عمليات قواتنا».
جاء ذلك بعدما قال الجيش الإسرائيلي إنه شن «هجوماً واسع النطاق طال نحو 40 هدفاً تابعاً لـ(الحزب) في محيط عيتا الشعب»، مشيراً إلى أنه هاجم «مستودعات لتخزين وسائل قتالية وبنى تحتية إرهابية وغيرها».
من جهتها، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «إسرائيل نفذت حزاماً نارياً قرب عيتا الشعب وعدد من القرى المحيطة بها»، في تطور يشبه استراتيجية القصف في غزة، وذلك عبر تنفيذها أكثر من 13 غارة استهدفت أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا وجبل بلاط وخلة وردة، وهي مساحة لا تتخطى الكيلومتر الواحد.
وجاءت الضربات الإسرائيلية بعدما أعلن «الحزب» إطلاق عشرات صواريخ الكاتيوشا على مستعمرة شوميرا في شمال إسرائيل واستهدافه مبنى يوجد فيه جنود إسرائيليون «في مستعمرة أفيفيم بالأسلحة المناسبة وأوقعوهم بين قتيل وجريح»، وتجمع لجنود إسرائيليين في حرش نطوعة وموقع الراهب، وذلك رداً على مقتل مدنيتين مساء أمس، إحداهما طفلة (11 عاماً) في قصف إسرائيلي على منزل في بلدة حانين جنوب لبنان، ومقتل أحد مقاتليه بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان في وقتٍ سابق.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الرئاسة تأجيل والبلديات تمديد.. الجنوب تصعيد وواشنطن تُحذّر.. وطرح فرنسي متعثر
الحقيقة الثابتة في المشهد الداخلي، هي أنّ تجميع الصورة الرئاسية ما زال يراوح في دائرة الفشل، والحراكات التي تجري حول الملف الرئاسي، سواءً من الداخل، أو عبر سفراء اللجنة الخماسية، لم تتمكّن حتى الآن من تقليص مساحة الفوارق بين الأطراف المعنية، المعطّلة لهذا الملف، وخصوصاً انّ هذه الحراكات ثبت بالملموس انّها تفتقر إلى الآليات المطلوبة لإنضاج الطبخة الرئاسية، وإقناع الاطراف المتناقضة بضرورة الإنخراط في حوار يكسر حلقة التعطيل ويعجّل في انتخاب رئيس للجمهورية.
وكان لافتاً في هذا السياق، تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري انّه متفق مع «الخماسية» على أولويّة الحوار بين الأطراف المعنية كمعبر إلزامي لحسم الملف الرئاسي، إلّا انّ الأفق الرئاسي لم يقترب من مرحلة النضوج بعد، بل يحتاج إلى محاولات جديدة لإنضاجه. وهو الأمر الذي يبقي الكرة في ملعب «الخماسية» لمتابعة مهمّتها في هذا الاتجاه، وكذلك في ملعب سائر الأطراف للتجاوب مع ضرورات الحوار، ورئيس المجلس، وفق معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، جاهز لأنّ يوجّه الدعوة فوراً الى هذا الحوار لإنهاء هذه الأزمة، في اللحظة التي يلمس فيها استعداداً لذلك من قِبل الأطراف».
حلقة مفرغة
وإذا كانت كل المؤشرات تؤكّد أنّ حراك سفراء الخماسية يدور في حلقة مفرغة، الّا انّ السفراء، على ما تؤكّد مصادر موثوقة لـ»الجمهورية»، يقرّون بصعوبة مهمّتهم، لكنّهم في الوقت ذاته، يسعون إلى النأي بمهمّتهم عن الفشل، بالسعي الحثيث إلى إحداث خرق ما لهذا الجو المقفل، ومن هنا جاء اعلان السفير المصري علاء موسى باسم السفراء عن أنّهم سيستكملون مسعاهم عبر لقاءات جديدة سيجرونها مع الكتل النيابية في وقت لاحق.
العقدة معروفة
حتى الآن، ارتكز حراك سفراء «الخماسية» على ما بدت أنّها مسلّمات لديهم، اولها، انّ اللجنة على موقف واحد من الملف الرئاسي، ولا صحة لكل ما يُروّج ويُشاع عن تباينات بين اعضائها. وثانيها، أن لا مرشّح محدداً للجنة، ولا فيتو على أي مرشّح. وثالثها، آلية الحوار التي طرحها الرئيس نبيه بري، واقتربت منها مبادرة «تكتل الاعتدال»، آلية معقولة، واللجنة تشجّع على المضي فيها». تحت هذا السقف جاء حراك السفراء، ولكن من دون أن يتمكنوا من خلاله من بلوغ الغاية المرجوة منه، أي تغليب منطق الحوار للتوافق على رئيس. وخصوصاً بعد اصطدامها برفض مطلق لهذا الحوار من مكوّنات مسيحية روحية وسياسية، ولاسيما بكركي وحزب «القوات اللبنانية» مع بعض حلفائه الذين يصنّفون أنفسهم سياديين وتغييريين. إلّا أنّ السؤال الذي يطرح نفسه في موازاة ذلك؛ على أيّ أساس ستستكمل «الخماسية» مهمّتها؟ هل ستكرّر الحراك الفاشل وتدور من دون أي جدوى في الدوامة ذاتها، أم أنّها ستعتمد نمطاً جديداً تسوّق من خلاله آلية معيّنة تأتي بكل الأطراف الى طاولة الحوار؟
لا شيء في اليد!
وفق معلومات موثوقة لـ«الجمهورية» من مطلعين عن كثب على ما في جعبة «الخماسية»، انّه ما خلا الحث العلني على اولوية الحوار، فلا يُلمس وجود أي فكرة جديدة في جعبة السفراء يمكن أن تُبنى عليها إيجابيات من شأنها أن تكسر المنطق الرافض للحوار، او تليّنه، وخصوصاً انّ النقاشات مع السفراء، سواءً مجتمعين من خلال اللجنة الخماسية او منفردين، تؤكّد أنّ اللجنة حدّدت لنفسها مهمّة أساسية وهي مساعدة اللبنانيين على إتمام الاستحقاق الرئاسي واختيار رئيس الجمهورية بالتوافق في ما بينهم، دون أن يعني ذلك إقران هذه المساعدة بممارسة اي ضغوط على أي طرف».
وحول هذا الأمر، قال مصدر سياسي رفيع رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «وضع اللجنة «الخماسية» كمن يرقص الدبكة في مكانه، وبهذه الجولات واللقاءات والاستطلاعات التي تجري، يمكن القول فقط بأنّ الغاية الأساس منها، هي إبقاء الملف الرئاسي حاضراً على مائدة المتابعة لا أكثر ولا أقل. وفي هذه الأجواء لا مجال للتفاؤل على الإطلاق، في إمكان حصول تقدّم نحو الحسم الإيجابي للملف الرئاسي. حيث تؤكّد كل المؤشرات أنّ اشارة حسم هذا الملف، معلّق إطلاقها حتى إشعار آخر، ولنكن صريحين، أنّه لو كان لدى القوى الدولية الفاعلة قرار جدّي بالحل الرئاسي، فهل كان هذا الحل تأخّر حتى الآن»؟
جولة البخاري
يُشار في هذا السياق، إلى حراك لافت للسفير السعودي في لبنان وليد البخاري امس، حيث قام بزيارة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب. حيث اكّد حرص المملكة العربية السعودية على استقرار لبنان ودعمها تعزيز التقارب بين اللبنانيين، مشدّداً على أهمية المساعي والجهود التي تبذلها اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان. معرباً عن امله في أن تصل هذه المساعي الى حلول سريعة من خلال الحوار الذي تجريه مع الجميع».
وفيما دعا المفتي دريان القوى السياسية إلى «التجاوب مع سعي اللجنة الخماسية التي لديها مصداقية في التعاطي مع القوى السياسية لإيجاد مخارج ترضي الجميع، مشدّداً على أنّ الإصلاح يبدأ في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة قوية، والّا سيبقى لبنان يعيش في الفوضى»، فيما أمل الخطيب أن «تفضي جهود الخماسية الى إيجاد حلول تُخرج لبنان من حالة الانسداد السياسي ويتوافق اللبنانيون على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة إنقاذية تُخرج لبنان من أزماته المتفاقمة وتعزز اللحمة الوطنية في مواجهة العدوان الصهيوني وتعيد بناء ما هدّمه».
وفي سياق الحركة المرتبطة بالملف الرئاسي، زار وفد من تكتل «الاعتدال الوطني» امس، معراب، والتقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على مدى ساعة ونصف، كما التقى الوفد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل.
وبحسب معلومات، فإنّ تكتل «الاعتدال الوطني» حمل الى لقاءيه مع جعجع وباسيل فكرةً جديدة لكسر الاستعصاء القائم حول مبادرته، لخّصها عضو التكتل النائب عبد العزيز الصمد لـ«الجمهورية» بقوله، إنّها تقوم على اقتراح ان يدعو التكتل الى جلسة التشاور او الحوار المقترحة في مبادرته، طالما انّ الخلاف قائم حول من يدعو الى الجلسة.
وقال الصمد: «سنلتقي الرئيس نبيه بري بعد جلسة التشريع المقرّرة اليوم لمناقشة هذا الاقتراح والخروج بموقف منه، الى جانب افكار اخرى قد تُطرح للبحث. وبعدها لكل حادث حديث».
فيما قال باسيل انّه أبلغ وفد كتلة «الاعتدال» أنّ الأساس هو التوافق على رئيس إصلاحي وسيادي ووطني. امّا إذا تعذّر ذلك، فإنّ التنافس الديموقراطي، من خلال التصويت، يبقى أفضل بكثير من الفراغ. لذلك، ومع استمرار تعاطينا الإيجابي مع المبادرة المطروحة، نرى أنّ الشكليات، على أهميتها أحياناً، يمكننا الترفّع عنها إذا كانت النتيجة مضمونة بالتوصل إلى انتخاب رئيس. ولكي يتمّ ذلك، يجب ضمان حصول جلسة الانتخاب من خلال التزام الأطراف المشاركة بورقة مكتوبة توضِح كل النقاط المتفق عليها، على أن تعطى الأولوية لتوافق المشاركين على اسم واحد، خلال فترة محدّدة بثلاثة أيام مثلًا. وإذا تعذّر ذلك، فمن خلال جلسات انتخاب متتالية في دورات متتالية لفترة ثلاثة أيام خلال اسبوع.
طرح متعثّر
إلى ذلك، وإلى جانب حضورها في الملف الرئاسي وشراكتها في اللجنة الخماسية، تحاول باريس أن تعزز حضورها في الملف الأمني، الذي بدأته بصورة مباشرة مع ورقة الحل السياسي لمنطقة الحدود الجنوبية التي قدّمها وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه في زيارته السابقة الى بيروت، والتي سبق للبنان أن وضع سلسلة من الملاحظات عليها.
وتشكّل زيارة الوزير سيجورنيه الى بيروت، التي يصلها السبت المقبل، محطة فرنسية لمحاولة تسويق ورقة فرنسية معدّلة عن الورقة السابقة، قالت مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية» إنّها ملائمة لحلّ سياسي يؤدي الى إبعاد شبح الحرب عن لبنان ووقف المواجهات الجارية التي تبقي احتمالات الاشتعال الواسع قائمة، ويعيد الأمن والإستقرار إلى منطقة الحدود الجنوبية، في ظل دور أساس للجيش اللبناني بالتنسيق والتعاون مع قوت «اليونيفيل» في تلك المنطقة، ويؤمّن بصورة اكيدة، عودة النازحين من الجانبين اللبناني والاسرائيلي إلى بلداتهم».
وإذ لفتت المصادر عينها إلى أنّ باريس تعوّل على تجاوب الجانبين اللبناني والاسرائيلي مع مشروع الحل المقترح، شكّكت مصادر رسمية رفيعة المستوى في أن يبلغ المسعى الفرنسي الجديد مقصده، لجملة أسباب:
اولاً، انّ الطرح الفرنسي يرمي في جوهره الى فصل ساحة لبنان عن الحرب الدائرة في غزة، بما يعني وقف المواجهات الدائرة على الحدود. فيما المستوى الرسمي اللبناني اكّد أن لا إمكانية للبحث في أي حل قبل أن توقف اسرائيل عدوانها على غزة ولبنان. وسبق لـ»الحزب» الذي يخوض المواجهات في الجنوب، أن أعلن رفضه القاطع لبحث أي أمر متصل في مستقبل المنطقة الجنوبية قبل وقف العدوان الاسرائيلي.
ثانياً، انّ الطرح، وإنْ كان الرئيس الفرنسي قد ألمح إلى تنسيق اميركي – فرنسي حياله، الّا انّه لا يحظى بموافقة اسرائيل عليه، ويتأكّد ذلك من إعلان ماكرون نفسه بأنّه سيتابع هذا الأمر مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ثالثاً، إنّ الطرح الفرنسي المعدّل عن الطرح السابق، يتضمن امراً جديداً، يكاد يكون وحيداً، خلاصته عدم القول صراحة بانسحاب «الحزب» من منطقة الحدود الجنوبية، والاكتفاء باقتراح ان يجري سحب قدرات «الحزب» العسكرية من المنطقة، مقابل أن توقف إسرائيل تحليق طيرانها في الأجواء اللبنانية. وهنا تلاحظ المصادر تعارضاً بين هذا الطرح، وبين ما سبق أن طرحه الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين في زيارته السابقة، حيث أصرّ على التطبيق المجتزأ للقرار 1701، وتجنّب تبنّي أيّ طرح من شأنه أن يقيّد او يمنع طلعاتها الجوية في الأجواء اللبنانية. وقال صراحة انّ إسرائيل لا توافق على أي حلّ يمنع طيرانها من التحليق فوق لبنان.
رابعاً، إنّ الطرح لا يتضمّن أي تأكيدات جازمة، باستعادة لبنان لكامل اراضيه المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر، ولكلّ النقاط الخلافيّة على الخط الأزرق وصولاً إلى نقطة الـ«B1».
خامساً، وهنا الأساس، لم تأت أيّ اشارة من الجانب الاميركي، تفيد بتخلّيها عن مشروح الحلّ الذي طرحه عبر آموس هوكشتاين، وبالتالي فإنّ الطرح الفرنسي الجديد، يبدو مزاحماً لها، ولا يمكن بالتالي أن تجيّر واشنطن لباريس حلاً للمنطقة الجنوبية، تريد أن يتمّ برعايتها، ووفق ما تقتضيه مصلحتها، بمعزل عن أي طرف دولي آخر.
عودة هوكشتاين؟!
إلى ذلك، ومع تصاعد الحديث عن زيارات الموفدين، كثرت الأقاويل عن زيارة محتملة للوسيط الاميركي هوكشتاين الى بيروت، لمتابعة مسعاه الذي بدأه في زيارته السابقة. الّا انّ مرجعاً سياسياً أبلغ الى «الجمهورية» قوله: «البلد مليء بالشائعات، تارة يقولون انّ الموفد الفرنسي جان ايف لودريان سيزور بيروت في مهمّة رئاسية، وجدّياً لا نعرف المغزى من هذه الشائعة، في الوقت الذي تقوم فيه اللجنة الخماسية بمسعاها. وتارةً أخرى يقولون إنّ هوكشتاين سيكون في بيروت خلال أيام. ما أستطيع أن اؤكّد عليه، هو أنّ كل ما يُقال هو شائعات فارغة، وهوكشتاين، كما نعلم علم اليقين، لن يأتي إلى بيروت الّا في حالة وحيدة، أي عندما يتمّ الإعلان عن وقف لاطلاق النار في غزة. وقبل ذلك فزيارته غير واردة الى بيروت».
التمديد للبلديات
من جهة ثانية، وعشية الجلسة التشريعية التي يعقدها المجلس النيابي اليوم الخميس بجدول اعمال من بندين، أحدهما المتعلق بالتمديد للمجالس البلدية، عُقد لقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الذي وضعه في اجواء زيارته الى باربس ولقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. إضافة الى استعراض الوضع الداخلي من كافة جوانبه، ولاسيما ما يتصل بالاستحقاقين البلدي والرئاسي والوضع في منطقة الجنوب. وكذلك بالجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء في السرايا الحكومية عصر غد الجمعة.
وبات مؤكّداً، أنّ التمديد للمجالس البلدية والاختيارية بات محسوماً لسنة على الأقل، مع أنّ بعض النواب يفكرون في طرح التمديد لفترة أطول، وحتى ما قبل الانتخابات النيابية المقبلة. وكما تؤشر أجواء الجلسة، فإنّ الحضور النيابي للجلسة يفوق النصاب المطلوب لانعقادها، أي الأكثرية المطلقة من عدد النواب (65 نائباً)، حيث سيشارك العديد من الكتل في هذه الجلسة، ولاسيما، «كتلة التنميّة والتحرير»، و«كتلة الوفاء للمقاومة»، وتكتل «لبنان القوي»، وكتلة «جبهة النضال»، و«التحالف الوطني»، وكتلة «الاعتدال»، إلى جانب عدد من النواب المستقلّين. فيما سيغيب عن الجلسة نواب «القوات اللبنانية» و«حزب الكتائب» و«كتلة تجدد» ومجموعة من النواب الذي يصنّفون أنفسهم تغييريين.
وقد عقد تكتل «الجمهورية القوية» مؤتمراً صحافياً، في مجلس النواب، امس، اعتبر فيه النائب جورج عقيص باسم التكتل «انّ التمديد للبلديات هو المسمار الثالث في نعش الديموقراطية»، وقال: «نحذّر، من البرلمان، الأكثرية النيابية المتأهّبة للتمديد، من مغبة التعدّيات على الدستور، ونهيب بالنواب المتردّدين الى الانضمام الينا ومقاطعة الجلسة. وفي حال أُقرّ القانون سنتعامل معه كقانون غير دستوري وسنطعن به».
واشنطن تحذّر
ميدانياً، لوحظ في الساعات الماضية تصاعداً في حدّة المواجهات على الحدود الجنوبية، وبرز في هذا السياق تحذير اميركي متجدّد، جاء على لسان مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، حيث اعتبرت «أنّ احتمال التصعيد على الحدود بين لبنان واسرائيل حاد»، وقالت: «انّ واشنطن حذّرت إسرائيل في ما يتعلق بطريقة ردّها على الهجمات، التي بدأها «الحزب»، واوضحت أنّ بلادها «استخدمت عددًا من القنوات وساعدت شركاءها في استخدام قنواتهم، المباشرة أو غير المباشرة مع «الحزب»، للتحذير من الدخول في المعركة ومن اتساع الصراع».
وكانت الجبهة الجنوبية، قد شهدت أمس، يوماً هو الأعنف منذ بدء المواجهات، في ظلّ كثافة الاعتداءات الاسرائيلية على البلدات اللبنانية. حيث أفيد في هذا السياق، عن غارات جوية متتالية وبكثافة نفّذها الطيران الحربي الاسرائيلي، وطالت اطراف بلدة راميا، وجبل بلاط وخلة وردة، وبئر كلاب في جبل الريحان، وعيتا الشعب التي تعرّضت لأكثر من 18 غارة. وترافق ذلك مع قصف مدفعي اسرائيلي طال بلدات الجبين، يارين، طير حرفا، علما الشعب، عيتا الشعب، الضهيرة، راميا، بيت ليف، واطراف كفر حمام، وكفر شوبا وراشيا الفخار، والخريبة ومنطقة ديس قرب مجرى نهر الحاصباني حيث اندلع حريق هائل.
وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أنّه دمّر منصّة لاطلاق صواريخ في طير حرفا، وبنى تحتية لـ»الحزب» في مركبا وعيتا الشعب، وقصف بالمدفعية منطقتي كفر شوبا وشيحين، لإزالة تهديد»، وانّه هاجم عشرات الأهداف في ظرف دقائق، لـ«الحزب» في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان». وقال: «أتممنا الهجوم على 40 هدفاً لـ«الحزب» في عيتا الشعب بواسطة الطيران الحربي والقصف المدفعي، بين الأهداف كانت أماكن تخزين أسلحة، بنى تحتية، وأهداف أخرى استخدمها «الحزب» في المنطقة، هذا يصبّ في جهود تدمير البنى التحتية للتنظيم في منطقة الحدود». وادّعى أنّ «الحزب يستخدم منطقة عيتا الشعب لغايات إرهابية وموضَع عشرات الأدوات والبنى التحتية الإرهابية للتنظيم الموجّهة لإسرائيل».
في المقابل، اعلن «الحزب» انّ المقاومة الاسلامية استهدفت مستعمرة مرغليوت (بلدة هونين اللبنانية)، بعشرات صواريخ الكاتيوشا رداً على اعتداءات العدو الاسرائيلي على القرى الجنوبية والمنازل المدنية وتحديداً المجزرة المروعة في بلدة حانين مساء امس الاول الثلثاء، وموقع الراهب، وموقع رويسات العلم في تلال كفر شوبا، ومستعمرة شوميرا (بلدة طربيخا اللبنانية) بعشرات صواريخ الكاتيوشا. وتجمعاً لجنود العدو في حرش نطوعا، ومبنى يتواجد فيه جنود العدو الاسرائيلي في مستعمرة افيفيم. واعلنت وسائل إعلام اسرائيلية عن اطلاق عدد من الصواريخ من جنوب لبنان في اتجاه عرب العرامشة في الجليل الغربي.
وذكرت القناة 14 الاسرائيلية عن اندلاع حريق داخل مبنى في مستوطنة افيفيم، بعد سقوط صاروخ أُطلق من لبنان دون دوّي صفارات الانذار. كما اعلن الاعلام الاسرائيلي، انّ قصفاً عنيفاً تعرّضت له المستوطنات بصواريخ موجّهة وقذائف صاروخية من قِبل «الحزب»، ومنظمة «أمل»، حيث سقط صاروخ في مستوطنة نتوعا. كما اعلن عن هبوط طائرة مروحية تحمل اصابات في صفوف الجيش الاسرائيلي، في مستشفى رامبام في حيفا. وذكرت صحيفة «اسرائيل اليوم» انّ اضراراً وحريقاً وقعت في مستوطنة افيفيم بعد إصابة منزلين بنيران مضادة للدروع أُطلقت من لبنان.
كذلك اعلنت وسائل الإعلام الاسرائيلية انّ الجيش الإسرائيلي اعلن حال التأهّب في المنطقة الحدودية واغلق الطرق المؤدية اليها، وحظّر الدخول الى المناطق المجاورة للسياج الحدودي تحسباً لردّ «الحزب».
تهديد غالانت
في غضون ذلك، أطلق وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت تهديداً جديداً، حيث قال تعليقاً على غارات الأمس: «تمّ القضاء على نصف ضباط «الحزب» في جنوب لبنان، والنصف الآخر يختبئ ويترك المنطقة أمامنا».. واشار الى «أننا نتعامل مع بدائل عدة حتى يتمكن سكان الشمال من العودة إلى منازلهم، والفترة المقبلة ستكون حاسمة».
«الحزب» يردّ
وبعد إعلان وزير الحرب الإسرائيلي يواف غالانت أن «القوات الإسرائيلية قتلت نصف قادة «الحزب» في جنوب لبنان، نفى مسؤول في «الحزب» نفياً قاطعاً لوكالة «رويترز» هذه التعليقات الإسرائيلية، ووصفها بأنها «بلا قيمة على الإطلاق، وبأن الهدف منها هو رفع الروح المعنوية للإسرائيليين».
وقال المسؤول في «الحزب»: إن الحزب ينشر بانتظام صوراً لمقاتليه الذين لقوا حتفهم في القتال، وتفاصيل عن سيرتهم الذاتية.
مسيرة حاشدة للأرمن
في الذكرى الـ 109 للإبادة الأرمنية، نظّمت الأحزاب الأرمنية الثلاثة، الهنشاك والرمغافار والطاشناق، مسيرة حاشدة من برج حمّود وصولاً إلى كاثوليكوسية الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا في انطلياس.
وانطلقت المسيرة عند السابعة من مساء أمس الأوّل، وعند التاسعة أقيم احتفال خطابي في حرم الكاثوليكوسية، حيث أُلقيت كلمات لممثلي الأحزاب الثلاثة، تلاها بيان مشترك عن القضية الأرمنية والإبادة التي حصلت في بدايات القرن الماضي.
واختُتم الاحتفال بعظة الكاثوليكوس آرام الأوّل كيشيشيان تناول فيها مواقف تركيا وأذربيجان العدائية ورفض تركيا المستمر الإعتراف بما حدث في أوائل القرن الماضي. كما شجب تكرار الإبادة في القرن الحادي والعشرين في آرتساخ، وطالب بعودة أهاليها إلى أراضيهم.
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
توجُّه أميركي – فرنسي للاستثمار جنوباً بعد تطورات رفح!
المعارضة تتوعَّد قانون التمديد للبلديات.. وخطة أمنية هشَّة لطريق المطار
ما الصلة بين الإستعدادات الإسرائيلية العدوانية ضد رفح، بعد إغراق المساعدات العسكرية والمالية الاميركية على تل أبيب، والرسالة التي أراد الجيش الإسرائيلي بعثها عبر الجبهة الجنوبية، سواء لجهة كثافة القصف على منطقة عيتا الشعب، وتهديدات وزير الدفاع يوآف غالانت من جبهة الشمال عن ان أياما حاسمة مقبلة، في ظل إعلان اسرائيل عن استهداف نصف مقاتلي الحزب في جنوب الليطاني، وإعلان المقاومة الإسلامية عن مقتل ما لا يقل عن 2000 جندي اسرائيلي منذ بدء العمليات في 8 تشرين الاول 2023.
حسب الأوساط المتابعة، فإن المشهد مترابط، وإن الحركة الأميركية، سواء أتى آموس هوكشتاين (الوسيط الأميركي) أم لا، والحركة الفرنسية تصب في إطار استثمار ما يجري في غزة ، لتوظيفه على جبهة وقف النزاع المفتوح على الاتساع في جنوب لبنان.
ورأت مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الادنى باربرا ليف أن احتمال التصعيد على الحدود بين لبنان واسرائيل جاد. وقالت إن واشنطن حذرت اسرائيل فيما يتعلق بطريقة ردها على الهجمات التي بدأها الحزب، وكشفت أن بلادها استخدمت عدداً من القنوات، وساعدت شركاءها في استخدام قنواتهم المباشرة وغير المباشرة مع الحزب للتحذير من الدخول في المعركة واتساع الصراع.
ملف سيجورنيه
ويصل في بداية الاسبوع، وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه إلى المنطقة، ويزور لبنان من ضمن جولة تشمل المملكة العربية واسرائيل.
وحسب المعلومات المتوافرة، فإن الوزير الفرنسي يحمل في حقيبته الورقة الفرنسية المنفتحة في ضوء المحادثات التي جرت في الاليزيه.
وفيها:
1 – وقف الاعمال الحربية فور إعلان وقف النار في غزة.
2 – إعادة تموضع مجموعات الحزب جنوبي الليطاني.
3 – تثبيت الحدود بما فيها النقاط المتنازع عليها وانسحاب «القوات الإسرائيلية» من الاراضي المحتلة وحل النزاع حول مزارع شبعا .
نيابياً وحكومياً، جلستان اليوم وغداً في إطار إقرار بعض المشاريع، سواء في ما خص بالشؤون المالية أو الاشغال والاقتصاد وبعض الشؤون الوظيفية.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن النواب أمام اختبار ملف الانتخابات البلدية والاختيارية على الرغم من أن التمديد للمجالس البلدية والإختيارية حاصل لا محالة في ظل توجّه الكتل إلى هذا الخيار بإستثناء المعارضة. ولفتت إلى ان هذا الإنقسام لا ينسحب على التعاطي مع ملف النازحين السوريين الذي يتحرك محليا وخارجيا، في حين أن جلسة مجلس الوزراء تشكل الغطاء لأي توجه .
إلى ذلك، اعتبرت أوساط مراقبة أن سلسلة قرارات كانت قد صدرت في هذا الملف وجرت مواجهتها بضغوط دولية ، ومن هنا فإن عدم تجاوب الدول المؤثرة مع التوجهات المحلية يعني أن ما من حل لهذا الملف، وقالت أنه في كل الأحوال لا بد من انتظار اجتماع مجلس الوزراء غداً.
الجلسة النيابية
نيابياً: عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، تعقد الجلسة النيابية، وعلى جدول أعمالها التمديد للمجالس البلدية والاختيارية ويوضع القانون اللازم لاستفادة متطوعي الدفاع المدني من الراتب.
ميقاتي في عين التينة
وعشية الجلسة النيابية المقررة اليوم وقبل 24 ساعة من جلسة مجلس الوزراء، وبعد 72 ساعة من عودته من باريس، حيث التقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الاليزيه، زار الرئيس نجيب ميقاتي، عين التينة، والتقى الرئيس نبيه بري وحسب ما وزع وضع ميقاتي بري في أجواء لقاء الاليزيه وكانت مناسبة لبحث آخر المستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان وغزة.
وحسب المعلومات، فإن النصاب مع مشاركة نواب تكتل لبنان القوي متواجد في الجلسة، وإن التمديد سيستند إلى عدم جهوزية الحكومة لإجراء الانتخابات البلدية في ظل الاوضاع الراهنة، والتي تدخل ضمن الاوضاع الحرب الدائرة في الجنوب والتي تشمل البقاع ومناطق أخرى في الوسط امتداداً إلى صيدا والاقليم.
وسيضغط النواب المقاطعون، وهم: كتلة الجمهورية القوية (القوات اللبنانية). وحزب الكتائب، والتجدد، والنواب التغييريون، بعض النواب المستقلين.
وعقد تكتل نواب «القوات» مؤتمراً صحيفياً أمس، تحدث خلالها النائب جورج عقيص، واعتبر ان التمديد الثالث بحجج واهية، على الرغم من إعلان وزير الداخلية الموقرة إجراءها.
وقال:«ان التمديد للبلديات هو المسمار الثالث في نعش الديموقراطية لا بل هو تعدٍّ مثلث الاضلاع على أحكام الدستور وحق الشعب في ممارسة حقه الدستوري في الانتخاب أو على الامن القومي في ظل الخطر الوجودي للنزوح السوري على لبنان.
ورأى عقيص «ان حالة الحرب التي يعيشها أهلنا في الجنوب لا يجب أن تشكل حائلاً دون ممارسة اللبنانيين حقهم الانتخابي، وكان حري بالحكومة أن تجري الانتخابات في المناطق التي لا تشهد توترات أمنية وأن تؤجلها في مناطق الجنوب».
وختم: «نحذر من البرلمان، الاكثرية النيابية المتأهبة للتمديد من مغبة التعديات على الدستور، ونهيب بالنواب المترددين إلى الانضمام إلينا ومقاطعة الجلسة، وفي حال أقر القانون سنتعامل معه كقانون غير دستوري وسنطعن به أمام المجلس الدستوري إذا أمكن، بعد الاتفاق مع بقية الكتل المعارضة.
مجلس الوزراء
ويعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الرابعة من بعد ظهر غد الجمعة في السرايا الكبير، وعلى جدول أعماله 36 بنداً، وأبرزها عروضات ومطالب للوزارات ولا سيما وزارة المال، وكذلك طلب وزارة الاشغال تأمين الاعتمادات اللازمة لاستكمال انشاء الاوتستراد الساحلي الجنوبي (قسم بشري حتى البرج الشمالي).
حركة بخاري
دبلوماسياً، كانت حركة لافتة لسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، الذي زار كُلًّا من المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، ودار البحث حول الجهود التي تبذل على مستوى اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان.
وبعد لقاء الشيخ دريان في دار الفتوى أعرب السفير بخاري عن أمله في أن تصل الجهود القائمة والمساعي إلى حلول سريعة من خلال الحوار الذي تجريه الخماسية مع سائر الكتل والاطراف النيابية.
وطالب المفتي دريان بالتعاون مع اللجنة الخماسية، معتبراً ان الاصلاح يبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة قوية، وإلا فلبنان سيبقى في الفوضى معتبراً أن على السياسيين مساعدة أنفسهم والتعاون مع الأشقاء والاصدقاء، وإلا سنبقى في «حلقة مفرغة».
وفي الإطار، قال السفير المصري علاء موسى أن العلاقة مع كل الكتل متميزة وما يدور في الاجتماعات الخاصة باللجنة الخماسية يجري ضمن نهج واحد. (وكشف أنه التقى النائب جبران باسيل، في أكثر من مناسبة وتطرقنا إلى موضوع الانتخابات الرئاسية، وأتعامل مع باسيل على أنه شخص وطني يدافع عن مصلحة لبنان، مع الإشارة إلى أنه تناول طعام العشاء إلى مائدته ليل أمس، قبل الإطلالة التلفزيونية (عبر الـ l.B.C).
وكشف موسى : لم يطرح داخل الخماسية اسم أي مرشح ولا حتى مرشح الثنائي (أمل، الحزب) وأن فرنجية أكد خلال الاجتماع معه على الاستمرار في ترشيحه.
وأكد أنه: إذا اطمأن الجميع أن هدف الحوار الوصول إلى توافق نكون قد قطعنا «الشوط الاول».
خطة بيروت هشة
أمنياً، وبعد طول انتظار كشف وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي عن خطة واضحة «تريح المواطنين، وذلك بعد اجتماع حضره قادة الاجهزة الامنية لبحث الوضع الامني في بيروت.
وأشار مولوي أن «شعبة المعلومات والقوى الامنية في بيروت تقوم بإلقاء القبض على المجرمين بسرعة فائقة وتكافح الجريمة».
وفي موضوع النازحين السوريين، أشار مولوي إلى أن «وزارة الداخلية تقوم بوضع التعاميم على البلديات لتطبيق القانون» لافتاً إلى أن لبنان تحمل كثيراً من النزوح السوري فمن خلال هذه القوانين نقوم بضبط الوضع الامني «مشيراً إلى تكثيف» الدوريات على طريق المطار وذلك بالتعاون مع سرية الضاحية وسنطالب بإنارة هذه الطريق». مؤكداً أن الجرائم كلها ستكشف».
الوضع الميداني
ميدانياً، أُحصي أكثر من 20 غارة اسرائيلية على قرى وبلدات الجنوب الحدودية، مع تسجيل تحليق لطائرات الاستطلاع في الأجواء اللبنانية، وعلى نطاق منخفض.(وقال الجيش الإسرائيلي أنه قصف 40 هدفاً للحزب خلال أقل من ساعة. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت من المنطقة الشمالية المحاذية لبنان، أن جيش الاحتلال الاسرائيلي يقوم بعمليات هجومية على الجنوب كله، وأن نصف قادة “الحزب” الميدانيين في الجنوب تمت تصفيتهم. معتبراً أن الفترة المقبلة ستكون مهمة.
وقال غالانت: «نعمل على تعزيز الاجراءات العملاتية لإعادة سكان الشمال إلى بلداتهم، في حال فشلت الجهود السياسية».
ومساء، أغارت الطائرات العسكرية الاسرائيلية على منطقة بئر كلاب في جبل الريحان، وألقت صواريخ أرض – جو على المنطقة المستهدفة.
وأطلقت الطائرات المعادية قنابل مضيئة في القطاعين الاوسط والغربي، كما استهدفت بالقذائف المنطقة الواقعة بين يارين والجبين في الجنوب.
وردت المقاومة بضربات مركزية استهدفت المستوطنات الاسرائيلية، وقالت المقاومة أن صواريخها استهدفت مبنى يتحصن فيه جنود الاحتلال في مستعمرة أفيفيم، وأوقعت بينهم قتلى وجرحى بالإضافة إلى طوعان وشوميرا وماغليون ورويسات العلم.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
وزير خارجية فرنسا الى بيروت والهدف منع الحرب بين لبنان و«اسرائيل»
“الحزب” لـ«الديار»: تهديدات غالانت تدعو للسخرية ونستبعد الحرب الشاملة لكننا جاهزون لها
مجلس النواب يقر اليوم تأجيل «البلدية والاختيارية» للمرة الثالثة – رضوان الذيب
انظار العالم الى غزة، في ضوء قرار رئيس الحكومة الاسرائيلية اقتحام رفح بعملية عسكرية واسعة تستمر لـ6 اسابيع وتؤدي الى تهجير اكثر من مليون فلسطيني الى مناطق غير محددة حتى الان، بعد ان فشلت كل التدخلات الدولية في ثني نتنياهو عن تاجيل العملية، ولم تلاق تحذيرات مدير اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي الاذان الصاغية في تل ابيب من النتائج الكارثية على الفلسطينيين في ظل استحالة اجلاء اكثر من مليون مدني من رفح. واكد مسؤول الصليب الاحمر الدولي، انه لم ير حتى الان خطة لاجلاء المدنيين، محذرا من العواقب الكارثية على السكان، فيما ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية عن اقامة مدينة» خيم» لنقل الفلسطينيين اليها.
وتشير المعلومات، ان العملية العسكرية قد تبدأ بعد انتهاء جولتي وزيري خارجية الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا الى دول المنطقة ومن ضمنها السعودية مطلع الاسبوع المقبل، على ان تكون المحطة الاخيرة تل ابيب، وسيحض الجانبان الاميركي والفرنسي المسؤولين الاسرائيليين على تجنب سقوط اعداد كبيرة من المدنيين في العملية.
ولذلك تدعو مصادر متابعة للتطورات في غزة، المسؤولين اللبنانيين الى وضع خطة للتعامل مع هذه التطورات الخطرة ووقف السجالات في ضوء المنحى التي سيطرأ على الجبهات وتوسعها من سورية والجولان والجنوب اللبناني حتى العراق واليمن، وربما تتدحرج الامور الى شتى الاحتمالات.
وتؤكد المصادر، ان الجهد اللبناني الرسمي يجب ان ينصب على تحصين الاوضاع الداخلية كون التطورات المقبلة على المنطقة ولبنان كبيرة جدا، في ظل القرار العربي والدولي انهاء “حركة ح” وتهجيرها من غزة، كما ان الضغوطات الهائلة على قطر لترحيل قيادات “حركة ح” قد تعطي ثمارها بعد فترة، وهناك من طرح بيروت مكانا بديلا لاقامة قيادات “حركة ح”والجهاد، وهذا يفرض اقصى درجات اليقظة والوحدة لمواجهة السياسات الخارجية.
زيارة وزير الخارجية الفرنسي
داخلياً، لا تطورات جدية في الملف الرئاسي، والدخان الابيض لن يخرج قريبا، لكن التطور البارز زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى بيروت يوم السبت، وعلم حسب مصادر سياسية رفيعة، ان زيارة الوزير الفرنسي تهدف الى التأكيد على اهمية تجنب الحرب مع «اسرائيل» لما سيكون لذلك من تبعات واضرار كبيرة على لبنان، كما ان من المتوقع ان يعيد الضيف الفرنسي طرح خطوات خفض التصعيد على الحدود اللبنانية مع «اسرائيل»، غير ان الجواب الذي سوف يسمعه لا يزال باستحالة فصل جبهة الجنوب عما يجري في غزة.
مصدر في “الحزب”: تصريح غالانت هزيل
التصعيد سيد الموقف جنوبا، و «إسرائيل» في مأزق كبير كما قال مصدر في “الحزب” لـ «الديار» وعاجزة عن تحديد اهدافها الرئيسية في غزة، كما تعرضت خلال الأيام الماضية لهجمات كبيرة من قبل مجاهدي “الحزب” في عرب العرامشة وشمال عكا وامس في نطوعة وتكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، واصيبت بالجنون والهستيريا وردت بالقصف الشديد على قرى الجنوب وصولا الى عدلون والبقاع.
وتابع المصدر: بعد العمليات النوعية للمقاومة، فهم الاسرائيلي الرسالة جيدا وما قاله السيد نصرالله «بتوسعوا من وسع» وعندما وسعوا قصفهم باتجاه عدلون وسعنا باتجاه شمال عكا، لقد فهموا الرسالة.
واضاف المصدر: امس صدر تصريح لوزير الدفاع الاسرائيلي غالانت يقول فيه «قتلنا نصف القادة الميدانيين في “الحزب” والنصف الثاني مختبئ» التصريح هزيل جدا، وليس له اي قيمة، نحن نعلن عن أسماء شهدائنا في بياناتنا ونعتز بشهاداتهم ونقيم لهم الاحتفالات «هذا التصريح للاستهلاك المحلي ورفع المعنويات لجيش العدو والاسرائيليين ردا على هجمات المقاومة النوعية خلال اليومين الماضيين التي ستردع العدو من توسيع عدوانه، تصريح غالانت يدعو الى السخرية فعلا».
واستبعد المصدر، تدحرج الأمور إلى الحرب الشاملة لكننا مستعدون لها وفي كامل جهوزيتنا، مشيرا، الى ان التصعيد ما زال في الحدود التي بدات فيها الحرب في 8 تشرين الاول، يقومون بتوسيع القصف باتجاه البقاع نرد في الجولان، قصفوا في عدلون كان ردنا في شمال عكا، لكن لا يبدو ان الامور ذاهبة الى تصعيد شامل.
من جهتهم، واصل مجاهدو المقاومة الاسلامية دك المواقع الاسرائيلية والمستعمرات على طول الحدود مع فلسطين المحتلة بعشرات الصواريخ من مختلف العيارات «كاتيوشا، براكين»، بالاضافة الى القصف المدفعي واوقعوا المزيد من الخسائر في صفوف الجنود الاسرائيليين، والعملية النوعية سجلت في قصف مبنى يوجد فيه جنود العدو في مستعمرة افيفيم بالاسلحة المناسبة، واشارت وسائل العلام العدو الى قيام مروحية بنقل المصابين من المكان المستهدف، كما قصف مجاهدو المقاومة بعشرات الصواريخ الكاتيوشا مستعمرة شوميرا «بلدة طربيخا اللبنانية المحتلة» وقد ردت قوات الاحتلال بشن غارات جوية تركزت على عيتا الشعب، بالاضافة الى رشقات مدفعية استهدفت العديد من البلدات الجنوبية.
ملف النازحين
حاول الرئيس نجيب ميقاتي خلال زيارته الاخيرة الى فرنسا وضع معالجة ملف النازحين السوريين على السكة الصحيحة، طارحا أمام الرئيس الفرنسي ماكرون فكرة فتح خطوط التواصل المباشر بين الحكومتين الفرنسية والسورية كون المعالجة الجدية لملف النازحين مستحيلة دون ذلك، وحسب المعلومات المؤكدة فان ماكرون استمع الى اقتراح ميقاتي ولم يعط جوابا طالبا منه مناقشة الملف مع رئيس المخابرات الفرنسية الذي التقى رئيس الحكومة مطولا وناقشا ملف النازحين من مختلف جوانبه وجدد ميقاتي طرحه دون اي جواب من رئيس المخابرات الفرنسية في هذا الشان، الذي كرر الموقف الفرنسي المعروف برفض عودة النازحين إلى سورية في ظل النظام الحالي، وان الاتحاد الأوروبي لن يمول العودة الى سورية او تقديم المساعدات للنازحين داخل مناطق النظام لان من شان ذلك منحه اوراقا لمصلحته ودعما ماليا.
وفي المعلومات، ان الموقف الفرنسي يتطابق كليا مع الموقف الألماني، لكن الايجابية الوحيدة تمثلت ببداية ظهور خلافات داخل الاتحاد الأوروبي وتبني إيطاليا وجهة النظر اللبنانية بإقامة مناطق آمنة داخل سورية لعودة النازحين إليها مدعومة من قبرص والعديد من الدول الاوروبية، لكن الموقف الأميركي تبنى كليا الموقفين الفرنسي والالماني، وهذا الموقف المتشدد بملف النازحين سيسمعه المسؤولون اللبنانيون من وزير الخارجية الفرنسي الأحد في بيروت ومن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي سياتون في اوائل ايار.
وفي المعلومات ايضا، ان الحكومة اللبنانية كلفت مدير عام الأمن العام بالانابة اللواء الياس البيسري زيارة دمشق ومناقشة ملف النازحين مع الحكومة السورية. وحسب مصادر مقربة من العاصمة السورية، فان زيارة البيسري مرحب بها لكن الحكومة السورية ترفض حصر الملف بالجانب الأمني ومناقشته من هذه الزاوية فقط وتصر على طرح الحلول مع الحكومة اللبنانية والوزراء اللبنانيين من مختلف جوانبه السياسية والامنية واللوجيستية لان ملفا بهذا الحجم لا يمكن اختصاره بالناحية الامنية، «والكرة في الملعب اللبناني» وهذا القرار كانت الحكومة السورية قد بلغته الى مدير عام الامن العام السابق اللواء عباس ابراهيم الذي نقله الى ميقاتي «ونام عليه». والسؤال: هل الحكومة اللبنانية جاهزة لوضع ملف النزوح على الطاولة ومناقشته مع الحكومة السورية ؟ والسؤال ايضا: هل ناقش ميقاتي ملف المناطق الامنة في سورية مع حكومة دمشق قبل طرحه على الفرنسيين، ومن قال لميقاتي ان دمشق توافق على هذا الطرح، وكيف يمكن تحقيقه حتى ولو وافق الاتحاد الأوروبي عليه ورفضته دمشق ؟
وفي المعلومات ايضا، ان الحكومة اللبنانية التي تعرف جيدا الموقف الأوروبي الرافض للعودة، حاولت في اجتماع امس الاول حصر الملف بالسجناء السوريين البالغ عددهم رسميا 2500 سجين، ونقل الذين لا يملكون الإقامات الرسمية الى دمشق، وهذا الامر جوبه برفض من الاتحاد الأوروبي وانتهى الطرح.
وحسب مصادر لبنانية رسمية، من الطبيعي ان تكلف الحكومة اللبنانية اللواء البيسري في هذا الملف، خصوصا ان الامن العام اللبناني هو من يمسك به، والمفروض مناقشته مع الجانب السوري، وهو ملف سياسي وقضائي وامني، ومدير الامن العام مكلف رسميا من الحكومة اللبنانية بزيارة دمشق، وهو موفد رسمي حكومي وليس امنيا فقط، ويستطيع مناقشة تشعبات النزوح مع المسؤولين السوريين، وعلى الاخوة السوريين النظر الى زيارة اللواء البيسري بانها زيارة رسمية من قبل الحكومة اللبنانية وليست امنية، وفي تاريخ العلاقات بين البلدين كان القادة الامنيون ينقلون الرسائل السياسية وينافشون مختلف القضايا وبالتالي يجب تجاوز هذا الامر خصوصا انه محصور بملف السجناء، علما ان اللواء البيسري سيزور العاصمة السورية قريبا. لكن السؤال الى الحكومة اللبنانية وتحديدا الى الرئيس ميقاتي: لماذا تم استبعاد الوزير عصام شرف الدين عن الملف الذي كان يتابعه مع المسؤولين السوريين، وهل للامر علاقة بتصريح الوزير شرف الدين عن وجود 20 الف مسلح بين النازحين جاهزين لـ «خربطة» الاوضاع الامنية، وقد اثار هذا التصريح سجالا حادا بين شرف الدين ووزير الداخلية بسام المولوي في اللقاء التشاوري الحكومي الجمعة الماضي.
والخلاصة حسب المتابعين لهذا الموضوع، لا حلول جاهزة للملف، والحكومة لا تملك خطة للمعالجة كي تقدمها الى الاتحاد الأوروبي والتعامل مع لبنان كما يتعامل الاتحاد الأوروبي مع النازحين في تركيا والعراق والاردن وباقي الدول العربية.
تاجيل البلديات
اليوم، يتم التمديد للبلديات والمخاتير سنة واحدة خلال جلسة عامة في المجلس النيابي، بالتوافق بين الثنائي الشيعي واللقاء الديموقراطي والتيار الوطني والعديد من النواب من مختلف الكتل، علما ان عدد البلديات في لبنان 1064 بلدية، ويبلغ الشغور 163 بلدية موزعة على الشكل الاتي: جبل لبنان 41، عكار 30، الشمال 27، الجنوب 22، البقاع 19, بعلبك_ الهرمل 13، النبطية 11، اما البلديات المنحلة فتبلغ 121، والمستحدثة 34، و8 بلديات لم تشهد انتخابات في 2016.
واكد النائب في اللقاء الديموقراطي هادي ابو الحسن على حضور نواب اللقاء الجلسة، كما اعلن نواب التيار عن حضورهم وكذلك كتلة الاعتدال الوطني والنواب فيصل كرامي وحسن مراد وجهاد الصمد الذي قدم مشروع قانون التمديد، فيما تعقد الحكومة جلسة غدا للتمديد للبلديات بعد صدور القرار عن مجلس النواب، وقد استعرض بري وميقاتي مسار الجلسة التشريعية اليوم خلال لقائهما في عين التينة، فيما اعلن نواب القوات اللبنانية والكتائب والتغييريون مقاطعة الجلسة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
غارات غير مسبوقة في الجنوب واستعدادات لمعركة رفح
الشرق – يوم تصعيدي جديد امس عاشته الحدود الجنوبية، مع استمرار المواجهات بين المقاومة والعدو الإسرائيلي.
فقد زنر امس الطـيران الحربي الاسرائيلي بحزام ناري من الغارات الجوية بلغت اكثر من 13 غارة، اطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا، جبل بلاط وخلة وردة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان انه دمر منصة لإطلاق صواريخ في طيرحرفا وبنى تحتية ل”الحزب” في مركبا وعيتا الشعب جنوب لبنان، مضيفاً انه «قصف بالمدفعية منطقتي كفرشوبا وشيحين لإزالة تهديد».
ايضا، شن الطيران الاسرائيلي غارة استهدفت منزلا في اطراف بلدة علما الشعب لجهة بلدة الضهيرة، وقال الجيش الإسرائيلي: قصفنا 40 هدفا ل”الحزب” في عيتا الشعب بجنوب لبنان،وعصرا اطلقت المدفعية الاسرائيلية قذائف حارقة على الحرج الواقع بين الضهيرة ويارين. في المقابل أشار «”الحزب”» في بيان انه «دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة والشريفة وفي اطار الرد على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية وتحديداً المجزرة المروعة في حانين وسقوط شهداء وجرحى مدنيين، استهدفنا مستعمرة شوميرا، بلدة طربيخا اللبنانية، بعشرات صواريخ الكاتيوشا» . واعلن الحزب انه استهدف «تجمعاً لجنود العدو في حرش نطوعة ردا على مجزرة حانين».
كذلك، أعلن «الحزب»، في بيان، أنّه «استهدف عند الساعة 10:05 موقع الراهب بالقذائف المدفعية وأصابه إصابة مباشرة».
وأعلن في بيان آخر انه «في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية و تحديدا المجزرة في حانين وسقوط شهداء وجرحى مدنيين، إستهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية يوم الأربعاء 24-04-2024 مبنى يوجد فيه جنود العدو في مستعمرة أفيفيم بالأسلحة المناسبة وأوقعوهم بين قتيل وجريح».
من جهة أخرى، قصف الجيش الاسرائيلي بعد منتصف الليل، بالمدفعية الثقيلة أطراف بلدات طيرحرفا والجبين والضهيرة، مستهدفا مناطق جبلية مفتوحة من دون وقوع اضرار او إصابات.
كما أطلق ليلا القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق في القطاعين الغربي والاوسط، وسط تحليق الطيران الاستطلاعي بنوع غير اعتيادي فوق قرى قضاء صور والساحل البحري.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان «قصف مجمعات عسكرية وبنية تحتية لـ»الحزب» في عدة مناطق في جنوب لبنان، رداً على إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية».
السنوار خارج الأنفاق لترتيب أوضاع غزّة
الجيش الإسرائيلي يحشد ألوية من الشمال
للقتال بغزّة ويتأهب لاجتياح رفح
وتوازيا، واصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ201 على التوالي حربه على غزة، مخلفا شهداء وجرحى في غارات على رفح ومناطق أخرى.
كما أعلن الدفاع المدني في غزة انتشال جثث 342 شهيدا حتى اللحظة من المقبرة الجماعية في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوبي القطاع… وسط استمرار القصف والاشتباكات وسط القطاع، فيما ارتكب الاحتلال 6 مجازر خلال 24 ساعة. وبالتزامن، نقلت مصادر فلسطينية ان يحيى السنوار القائد الميداني لـ”حركة ح” عقد اجتماعات مع قياديين في الحركة خارج الانفاق خصص للاشراف على توزيع المساعدات وتأمين الاشراف سياسيا وأمنيا على قطاع غزّة.
وأعلن الجيش الاسرائيلي، الاربعاء، سحب لواءين من الحدود الشمالية استعدادا لتنفيذ مهام في غزة، في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن اجتياح وشيك لمدينة رفح جنوبي القطاع.
وقال جيش الاحتلال في بيان إنه حشد لواءين من قوات الاحتياط لمواصلة ما سماها مهمة الدفاع والهجوم في قطاع غزة تحت قيادة الفرقة 99، مشيرا إلى أن اللواء 2 التابع للفرقة 146 واللواء 679 التابع للفرقة 210، اللذين عملا حتى الآن على الحدود الشمالية أجريا الاستعدادات على مدار الأسابيع الأخيرة لمهمتهما في قطاع غزة. ولم يوضح البيان سبب سحب اللواءين من الشمال باتجاه غزة، لكن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن القوات التي يتم حشدها ستحل محال كتيبة “ناحال” التي يفترض أن توكل إليها مهمة اجتياح رفح.
وفي الإطار، قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن الجيش متأهب لبدء عمليته البرية في رفح قريبا، وذلك على الرغم من التحذيرات الدولية من عواقب كارثية، حيث تؤوي المدينة نحو 1.5 مليون نازح.
من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش نقل ألوية الاحتياط إلى الكرمل بعد تدريبها، وأنها ستتحرك من الشمال للقتال في غزة.
وكانت هيئة البث قد قالت مساء إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاجتياح رفح قريبا جدا في عملية عسكرية تتضمن إخلاء أعداد كبيرة من السكان وبموافقة أميركية.
وفي السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إنه يدرس إجراءات يتعين اتخاذها تحضيرا لعمليات في رفح، وخصوصا في ما يتعلق بإجلاء المدنيين.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن تل أبيب تسعى لإقناع واشنطن بأن العملية في رفح ضرورية، وأن تديرها غرفة مشتركة إسرائيلية – أميركية.
وتقول إسرائيل إن الهجوم المرتقب على رفح يهدف لتفكيك 4 كتائب عسكرية ل (“حركة ح”).
وقد نشرت وكالة أسوشيتد برس صور أقمار صناعية قالت إنها تظهر مجمعا جديدا من الخيام يتم إنشاؤه بالقرب من خان يونس المتاخمة لرفح في إطار الاستعدادات الجارية للعملية العسكرية المحتملة.
وفي إشارة إلى قرب تنفيذ العملية، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مسؤولين مصريين أن إسرائيل تعد لنقل المدنيين من رفح إلى خان يونس.
وبحسب المصدر نفسه، من المفترض أن تستغرق عملية الإجلاء أسبوعين إلى 3 أسابيع، وأن تنظم بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول عربية.
وكانت مصر قد نفت أن تكون ناقشت مع إسرائيل العملية العسكرية المرتقبة في رفح وأكدت مجددا معارضتها لها، كما حذر الأردن من أن اقتحام رفح سيؤدي إلى مجزرة إسرائيلية جديدة.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد قالت امس إن رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي ومدير جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار زارا مصر استعدادا لعملية عسكرية محتملة في رفح.
وذكرت الصحيفة أن هاليفي وبار التقيا رئيس المخابرات المصرية عباس كامل وناقشا العمل المستقبلي في رفح.
وفي التطورات العسكرية أيضا، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف بيت لاهيا شمالي قطاع غزة استعدادا لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في المنطقة. كما اعلنت حركة الجهاد انها قصفت مستوطنة سيديروت في غلاف غزة.
ودفعت التهديدات الإسرائيلية أعدادا من سكان بيت لاهيا إلى النزوح باتجاه مناطق أخرى بشمال القطاع.