
فعلتها المنظومة كما كان منتظراً، مددت للبلديات وأطاحت بالانتخابات البلدية والاختيارية تحت حجج واهية. إرتكبت جريمتها تحت أضواء البرلمان وفي وضح النهار. عند التعطيل يكتمل النصاب، وتتقاسم جوقة المنظومة الادوار للدفاع عن ارتكاباتها، فمن كان ينادي بالديمقراطية والحفاظ على الدستور، رضخ للأمر الواقع وشارك بالتمديد تحت ستار الخوف من الفراغ، وهو نفسه من فضل الفراغ على المشاركة في التمديد لقائد الجيش.
على الرغم من ان رئيس التيار الوطني الحر ينادي ليلاً نهاراً، ويردد نغمة “نحن لسنا جزءاً من المنظومة”، فعند الامتحان، ظهر التيار الوطني الحر مرة أخرى على حقيقته، وهي أنه جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة التي أوصلت البلاد إلى الانهيار.
مصادر في المعارضة، لم تتفاجأ بسلوك التيار الوطني الحر، لأنه مارس قناعاته وكان حيث يجب أن يكون، أي إلى جانب المنظومة التي لطالما تقاسم معها عنائم السلطة، واستفاد منها لتحصيل المكاسب السياسية، وشكّل غطاءً لها على مدى أعوام وفي كافة الحكومات المتعاقبة.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “نهج المنظومة لن ولم يتغير، فهي تمارس التعطيل في كافة الاستحقاقات الدستورية، وتؤمّن النصاب من أجل ضرب الديمقراطية، أما عند انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فيهرول نواب المنظومة إلى خارج مجلس النواب ويعطلون كافة الحلول”.
تتابع المصادر: “أما التيار الوطني الحر الذي أتحفنا باللامركزية الإدارية لما لها من فوائد على صعيد الخدمات العامة، فها هو يرضخ ويوافق ويشترك بالانقلاب على الدستور ضارباً عرض الحائط مصالح الناس في البلدات والمدن والقرى، وخصوصا أن هناك الكثير من القرى من دون بلديات والبعض منها بحكم المستقيل، لكن الوطني الحر يصر مرة أخرى على أن يكون إلى جانب المعطلين، لا بل مشاركته بالانقلاب أسواً من الانقلاب بحد ذاته”.