
اعتمد الكونغرس الأمريكي مؤخرًا قانونًا يطالب منصة “تيك توك” الشهيرة بقطع جميع علاقاتها مع الشركة الأم “بايت دانس” وبشكل أوسع مع الصين. وفقًا لوكالة فرانس برس، صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه ينوي التوقيع على النص الذي وافق عليه مجلس النواب. خلال محادثة جرت في بداية أبريل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، عبر بايدن، الذي يترشح لفترة رئاسية ثانية، عن قلقه بشأن التطبيق.
من جانب آخر، نقلت وكالة “رويترز” عن أربعة مصادر مطلعة على الأمر أن “بايت دانس” قد تفضل إغلاق تطبيق “تيك توك” بدلًا من بيعه في حال استنفذت جميع الخيارات القانونية لمقاومة التشريعات التي تهدف إلى حظر المنصة من متاجر التطبيقات في الولايات المتحدة. وأكدت المصادر أن الخوارزميات التي يعتمد عليها “تيك توك” في عملياته تشكل جوهر العمليات التشغيلية لـ”بايت دانس”، مما يجعل فكرة بيع التطبيق بما في ذلك خوارزمياته أمرًا مستبعدًا.
وفقًا للتشريع الجديد الذي أقره الكونغرس، تمتلك الشركة مهلة تسعة أشهر لإتمام عملية بيع التطبيق، مع إمكانية منحها ثلاثة أشهر إضافية إذا كانت عملية البيع لا تزال قيد التنفيذ. العملية التشريعية وتنفيذها يُتوقع أن تكون أطول بكثير من الوقت الذي استغرقه حظر التطبيق في الهند، حيث حظرت نيودلهي التطبيق بعد أيام فقط من قرارها في يونيو 2020.
الحظر الهندي جاء عقب اشتباك عسكري مميت على الحدود الهندية الصينية، أسفر عن مقتل 20 جنديًا هنديًا وأربعة جنود صينيين، مما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين. وقد دعم الشعب الهندي الحظر بقوة، مطالبًا بمقاطعة البضائع الصينية. في ذلك الوقت، كان لدى الهند حوالي 200 مليون مستخدم لتطبيق تيك توك، وهو أكبر عدد مستخدمين خارج الصين.
مع حظر التطبيق، وجد المؤثرون والعاملون الذين اعتمدوا على تيك توك لكسب العيش أنفسهم في حاجة إلى بدائل. استغلت شركتان كبيرتان هذا الفراغ؛ حيث أطلقت غوغل خدمة الفيديوهات القصيرة على يوتيوب، وقدمت شركة “ميتا” خدمات مماثلة عبر فيسبوك وإنستغرام. نيخيل باهوا، خبير السياسة الرقمية الهندي، أشار إلى أن هذه الخدمات حققت أرباحًا كبيرة للشركات، مما سمح لهما بتغطية معظم الفجوة التي تركها تيك توك.
اقرأ ايضاً: تؤثر على الدماغ.. أطعمة تجعلكم أكثر “ذكاء”