
مع إسدال الستارة عن المسرحية الهزلية للطبقة الحاكمة حول “موضوع” التمديد للبلديات والمخاتير في لبنان، تبيّن بأن تلك الطبقة لم تكتف بتمرير صفقتها إنما عمدت إلى التزوير أمام أعين الشعب اللبناني والعالم وإيهام الناس بتأمين النصاب على الرغم من أنه لم يكن مؤمناً بحسب ما كشفته النائب بولا يعقوبيان. ومع إسدال الستارة عن الكارثة بحق البلاد والعباد، تم البحث في الاقتراحات الفرنسية لمعالجة الوضع في جنوب لبنان.
أما رئاسياً، لا تزال الدول الخارجية تحاول إيجاد مخارج لهذا الملف الذي تتمعّن السلطة الحاكمة في تعطيله.
بالعودة إلى ملف تطيير الانتخابات البلدية، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على منصة “إكس”: “حَرَم محور الممانعة “الحزب” وحلفاؤه و”التيار الوطني الحر” اللبنانيين مرة جديدة فرصة انتخاب سلطات محلية”.
وأشار الى أن البلديات هي السلطات الوحيدة “التي بقيت تقريباً وحدها مع الناس تحاول معالجة ما استطاعت من مشاكلهم بعد الانهيار والشغور وعدم الاستقرار”.
ومن ملهاة الممانعة الى مأساة الجنوب، فقبل وصول وزير خارجية فرنسا ستيفان سيجورنيه إلى لبنان في نهاية الأسبوع، تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع السفير الفرنسي هيرفي ماغرو الاقتراحات الفرنسية لمعالجة الوضع في جنوب لبنان.
علمت “نداء الوطن” من مصادر دبلوماسية أن هذه الاقتراحات تتضمن تنفيذ القرار 1701 ضمن سلة متكاملة بينها الذهاب الى “الخيار الثالث” في انتخاب رئيس الجمهورية.
أفادت مصادر حكومية أن الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين “أبدى استعداده للعودة الى لبنان قبل سريان الهدنة في حال قبول لبنان بفصل جبهة الجنوب عن غزة”.
في هذا السياق، تعتبر باريس وفق “النهار” أن لبنان يواجه تحديين: أولاً: تحد سياسي متمثل باستمرار الفراغ الرئاسي الذي مضى عليه أكثر من سنة ونصف السنة. وهو عنصر اساسي في اعادة العمل في المؤسسات اللبنانية.
وثانياً: تحد عسكري جراء التصعيد على الخط الازرق قد يهدد الكيان اللبناني. وهذا يشكل رفضاً للوضع الحالي والذي كان سائدا قبل السابع من تشرين الاول ويستوجب ابعاد “الحزب” عن الحدود بين البلدين قبل الانزلاق الى حرب مفتوحة في اي لحظة من خلال تنفيذ القرارات الدولية.
اما بالنسبة الى الانتخابات الرئاسية، فباريس تعتبر وفق “النهار” أيضاً انها ضرورية للغاية، والتصعيد في رفح يجب الا يدع الطبقة السياسية اللبنانية تماطل حتى وقف إطلاق النار وتتخذه عذراً لاستمرار الفراغ الرئاسي لان هناك حاجة ملحة لرئيس والخوف من التصعيد يجب ان يحث على سد الفراغ الرئاسي بأسرع وقت ممكن.