ليل مشتعل عاشه جنوب لبنان أمس السبت فجر الأحد، إذ واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده منفذاً سلسلة غارات مستهدفةً بلدات جنوبية ومنها طير حرفا ومارون الراس وصربين. وشنّ “الحزب” بالتوازي عملية عنيفة استهدفت مستوطنة ميرون ردّاً على الاعتداءات التي طاولت بلدات القوزح، مركبا وصربين.
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي قرابة الساعة الثانية من فجر اليوم سلسلة غارات عنيفة في القطاعين الغربي والأوسط، تركّزت على بلدتي طير حرفا ومارون الراس، وأفيد بإصابة مسعف بجروح طفيفة في طير حرفا. وأسفرت الغارات عن تدمير بعض المنازل غير المأهولة، وتردّدت أصوات انفجار الصواريخ إلى خارج المنطقة الحدودية.
وردّاً على الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت القرى الجنوبية والمنازل المدنية وخصوصاً بلدات القوزح ومركبا وصربين، أعلن “الحزب” قصف مستوطنة ميرون والمستوطنات المحيطة بها بعشرات صواريخ الكاتيوشا.
ومساء أمس السبت، أصيب 14 شخصاً كانوا متواجدين في محيط مكان المنزل المستهدف بالغارة الجوية الإسرائيلية على بلدة صربين، سوريَّين و12 لبنانياً.
أعلن “الحزب” عن أنه قصف مستوطنة ميرون في الجليل الأعلى شمال إسرائيل ومستوطنات محيطة بها بعشرات من صواريخ الكاتيوشا.
ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه تم إطلاق 26 صاروخا على الأقل من لبنان سقطت في أراض فضاء.
فيما ذكر الجيش أن الهجوم لم يسفر عن إصابات أو أضرار.
وفي وقت سابق قال الجيش في بيان إن صفارات الإنذار دوت في الجليل الأعلى دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق السبت أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض هدف جوي اجتاز الحدود من لبنان إلى منطقة المنارة بشمال إسرائيل، في حين أعلن “الحزب”، عن قصف موقعين عسكريين إسرائيليين بالمنطقة بالطائرات المسيرة والصواريخ.
كما قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه رصد إطلاق العديد من الصواريخ المضادة للدبابات من لبنان باتجاه منطقة المنارة، مشيرا إلى أن قواته ردت بقصف مصادر إطلاق الصواريخ.
مخاوف من التصعيد
وتتبادل القوات الإسرائيلية و”الحزب” إطلاق النار منذ أكثر من ستة أشهر بالتوازي مع الحرب في غزة، في أخطر الأعمال القتالية منذ أن خاضا حربا كبرى في عام 2006.
وأجج القتال المخاوف من حدوث المزيد من التصعيد.
وقُتل 370 لبنانيا على الأقل، من بينهم أكثر من 240 من مقاتلي “الحزب” و68 مدنيا، في القتال وفقا لإحصاء رويترز. وقُتل 18 إسرائيليا، بينهم جنود ومدنيون، على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.
