.jpg)
لا يزال لبنان تحت تأثير جولات الموفدَين الأميركي والفرنسي في المنطقة، والنتائج التي يمكن أن تخرج عن هذه الجولات في هدف إعادة الهدوء الى الحدود الجنوبية وانعكاساتها على الداخل اللبناني وانتظام الحياة السياسية على ما كانت عليه قبل 8 تشرين الأول المنصرم قبل قيام “الحزب” بفتح باب التوترات في الجنوب.
في انتظار جلاء المواقف، يبدو أن وزير خارجية فرنسا ستيفان سيجورنيه في بيروت أمام مهمة صعبة، يتطلع من خلالها إلى تبرئة ذمته بأنه سعى لتفادي توسعة التوترات، لأن عودة الاستقرار إلى لبنان هي موضع اهتمام ومتابعة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لكنه يصطدم بتبادل الشروط بين “الحزب” وإسرائيل، ما يعطل الجهود لإعادة الاعتبار لتطبيق القرار 1701.
بحسب مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات في المنطقة، فإن الامور مترابطة بعضها البعض بين ما يجري في غزة وبين ما يحصل في الجنوب، وهذا الترابط يعقد الأمور، لأنه على الرغم من أن البعض يربط الجبهتين، هناك صعوبة في التوصل إلى هدنة على الجبهة الغزاوية، وفي حال نجاح الوساطة المصرية – القطرية في تحقيقها، ليس بالضرورة أن تنسحب على جنوب لبنان.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أما الحزب فيعتبر أنه في حال توصلت الأطراف إلى هدنة في غزة، ستنعكس تلك الهدنة على جنوب لبنان، الأمر الذي تعتبره إسرائيل مستحيلاً لأنها تربط عودة الهدوء إلى الجنوب بضمان عودة المستوطنين إلى شمال إسرائيل مقابل حصولها على ضمانات معنية من لبنان، لكن هناك صعوبة أيضاً بإعطاء تلك الضمانات”.
تلفت المصادر إلى أن الأهم من كل ذلك هو العمل على تطبيق القرار 1701، لأنه أثبت ألا بديل عنه، وكل الجهود الدبلوماسية التي تُبذل هي شبيهة ببنودها بالقرار 1701، فلما الذهاب نحو مفاوضات ولقاءات واتفاقات لا تصل إلى النتيجة المطلوبة؟، ليطبق القرار الدولي الذي وافقت عليه كافة الدول وخصوصاً فريقي الصراع إسرائيل والحزب.
