#adsense

خاص ـ الجنوب ضمن نظرة أميركية فرنسية مشتركة

حجم الخط

الجنوب

تتكثف الجهود الدبلوماسية الفرنسية والأميركية حول لبنان لإخراج الجنوب من دائرة اتساع الصراع بين “الحزب” وإسرائيل، وعودة الهدوء إلى المنطقة الذي تشهد توترات كبيرة وخطيرة منذ 8 تشرين الأول المنصرم، خوفاً من اتجاه الأوضاع إلى اماكن خطيرة لا يمكن لجمها. بالتالي، إن الجهود تتركز الآن حول كيفية الحصول على ضمانات من الطرفين وهذا ما يعقّد الأمور.

توازياً للحراك الفرنسي، تقوم واشنطن بجولاتها على الشرق الأوسط عن طريق موفدها آموس هوكشتاين الذي تتزامن لقاءاته مع تحركات سجورنيه في لبنان.

في السياق، تشير مصادر مقربة من الإدارة الأميركية إلى أن التحركات الفرنسية تتم بتنسيق تام مع واشنطن، وهي على علم بكافة مجريات اللقاءات وما يدور خلف كواليسها، وعلى إطلاع تام بكافة المشاورات وتنتظر ما ستؤول إليه نتائج زيارة سجورنيه.

تتابع المصادر لموقع “القوات”: “تأمل واشنطن أن تنجح فرنسا بمساعيها في لبنان، لأن في ذلك مصلحة مشتركة في عودة الهدوء إلى الجنوب، وانصراف أميركا نحو الانتخابات الرئاسية الأميركية وهي مطمئنة البال من دون الخوف من توسيع رقعة الصراع في الجنوب، لأنه في حال اندلع الصراع وتوسع أكثر سيؤثر على تحركات الرئيس الأميركي خلال حملته الانتخابية وعلى الوعود التي قطعها”.

تؤكد المصادر أن لا خلافات بين فرنسا واميركا حول لبنان، والهدف واحد وهو خفض التوتر، لكن المشكلة تكمن بانسحاب الحزب إلى ما وراء الليطاني، وهذه العبارة استبدلت بالمقترح الفرنسي بعبارة خفض الحزب لعتاده في المنطقة الساخنة أي الجنوب، في مقابل عدم خرق إسرائيل للأجواء اللبنانية، لكن إسرائيل أبلغت واشنطن والتي بدورها أوصلت الرسالة إلى فرنسا بأن إسرائيل لن تتوقف عن مراقبة الحزب عبر الأجواء اللبنانية، لأنها لا تضمن ما يقوم به الحزب، وهي مجبرة على مراقبة الحدود الشمالية لإسرائيل على مدار الساعة لضمان أمن المستوطنات.

اقرأ أيضاً: استهانة خطيرة بتحذيرات سيجورنيه.. فرنسا خائفة من عملية إسرائيلية :

“ما وضعه وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه في عهدة المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم خلال زيارته إلى بيروت قبل أيام، من معطيات تملكها بلاده حول مسار الأمور على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل، خطير جداً. ليست هذه المرة الأولى التي تنقل الدبلوماسية الفرنسية مخاوفها إلى المسؤولين عندنا من قلقها إزاء التصعيد في الجنوب والمسار الانحداري للوضع نحو منزلقات خطرة، لكن سيجورنيه كان ربما أشد وضوحاً في زيارته الأخيرة حيال مخاوف باريس الجدية من عملية عسكرية إسرائيلية في لبنان، ما لم يتم ترتيب الوضع انطلاقاً من “وجوب أن يُطبَّق القرار 1701 كاملاً”، وأن “على كل الأطراف أن تسمح لليونيفيل بالقيام بمهامها كاملة”، مؤكداً أن “فرنسا ستستمر بدعم الجيش اللبناني إلى جانب شركائها والعودة للاستقرار تتطلب إعادة انتشاره في الجنوب”.”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل