
لا يزال ملف النزوح السوري يشكل أولوية في ظل تراكم الملفات العالقة في البلاد. كون ملف النزوح السوري بات يشكل خطراً وجودياً فعلياً على اللبنانيين خصوصاً بعدما شهدنا عشرات عمليات القتل في السنوات الأخيرة، أضف إلى ذلك وجودها غير الشرعي في لبنان من دون أوراق قانونية ودخولهم عبر المعابر غير الشرعية أيضاً. هذا لكن ما يشكل صعوبة لا بل استحالة في إحصاء أعدادهم. لذلك تتحرك السلطات اللبنانية المسؤولية عن هذا الملف على رأسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. وقد وعد ميقاتي سابقاً بأنه سيتوصل لحل بأسرع وقت ممكن لحل ملف النازحين السوريين.
في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي توصل الى تقسيم ملف النازحين السوريين في لبنان الى قسمين: الأول، يضم النازحين الذين وفدوا الى لبنان قبل عام 2015، وتولت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة تسجيلهم. والثاني، يضم النازحين الذين توافدوا الى لبنان بعد عام 2015 ولم تدرجهم المفوضية في سجلاتها.
وبناءً على ما تقدم، يضغط ميقاتي على الجهات الدولية المعنية كي تتم في المرحلة الأولى إعادة النازحين السوريين غير المسجّلين الى بلدهم.
وفي اللقاءات التي عقدها ميقاتي في الأيام الأخيرة، كشف النقاب عن أن الاتحاد الاوروبي “أصبح متجاوباً مع الطرح اللبناني”. وأضاف: “توصل الاتحاد أخيراً الى قناعة، وهذا التطور هو الأول من نوعه، بأنّ بقاء النازحين بذريعة ان لا مساحة آمنة في سوريا لعودتهم اليها سيجعل بلبنان أيضاً غير آمن لبقاء هؤلاء على أراضيه. وكذلك ستصبح أوروبا مساحة غير آمنة لاستضافة اللاجئين السوريين”.
وأبلغ ميقاتي المحيطين به بأنه “يمارس ضغوطه على المفوضية الدولية للاجئين للتوصل الى اعتبار كل النازحين الذي وفدوا الى لبنان بعد عام 2015، بأنهم يقيمون فيه بصورة غير شرعية، ما يفرض عودتهم، إما الى مناطق النظام في سوريا، أو الى مناطق المعارضة، أو الى أي دولة أخرى”.
وأكد ميقاتي أنّ هناك طخطوات عملية تتم الآن في ملف النازحين”.
وفي سياق متصل، استقبل المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري أمس النائب هادي أبو الحسن الذي سلّمه الورقة التي أعدّها الحزب التقدمي الإشتراكي حول النزوح السوري في لبنان. ومن المقرر أن يتابع التقدمي جولته على المسؤولين المعنيين لتسليمهم الورقة.