#adsense

ما سر تقلبات البتكوين خلال تعاملات شهر أبريل؟

حجم الخط

البتكوين

أفادت الأمم المتحدة الخميس بأن المستهلكين يرمون أو يمتلكون سنوياً سلعاً إلكترونية تالفة تحتوي على مواد خام ضرورية للتحول إلى الطاقة الخضراء تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار. وتحوي الألعاب والكابلات والسجائر الإلكترونية والأدوات وفراشي الأسنان الكهربائية وآلات الحلاقة وسماعات الرأس وغيرها من الأدوات المنزلية، معادن مثل الليثيوم والذهب والفضة والنحاس.

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على هذه المواد بسبب دورها المهم في الصناعات الصديقة للبيئة التي تشهد نمواً مطرداً، من أمثال إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية.

وفي أوروبا وحدها، من المتوقع أن يزداد الطلب على النحاس ست مرات بحلول عام 2030 لتلبية الاحتياجات المتزايدة في قطاعات بينها الطاقة المتجددة والاتصالات والفضاء والدفاع.

وقال معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث “يونيتار” في تقرير الخميس، إن المواد يتم هدرها لأن هذه النفايات “غير المرئية” يجري التخلص منها بدل إعادة تدويرها.

شهدت “البتكوين” تقلبات سعرية واسعة خلال شهر أبريل المنصرم، ما بين مستويات تاريخية محققة في منتصف الشهر تقريباً اقتربت معها إلى مستويات الـ 74 ألف دولار، والتراجع إلى دون الـ 60 ألفاً بحلول نهاية الشهر، فما هي الأسباب؟

كانت عملة “البتكوين”، التي تصل قيمتها السوقية إلى نحو 1.2 تريليون دولار، قد استهلت شهر أبريل (وهو شهر حدث التنصيف الذي كانت تنتظره سوق الكريبتو) عند مستويات 71011 دولار، حتى وصلت إلى مستوى قياسي في منتصف الشهر وقبل أيام من عملية الـ halving  مُتجاوزة الـ 73 ألف دولار، لكنها أنهت أبريل عند مستويات متدنية في حدود الـ 60 ألف دولار يوم الثلاثاء، وبما يعني انخفاض العملة المشفرة الأكبر بأكثر من 15 بالمئة منذ بداية الشهر، وفق حسابات موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”.

وبذلك شهدت العملة المشفرة أسوأ شهر لها تقريباً منذ العام 2022، كما أنها “قد تشهد المزيد من الانخفاض في الشهر الجديد”، تبعاً لتقديرات محللين لشبكة “سي إن بي سي” الأميركية.

يشكل هذا الانخفاض الشهري -رغم المكاسب المحققة منذ بداية العام العام الجاري- لغطاً في سوق الكريبتو، لجهة أن العديد من المتعاملين كانوا يتوقعون ارتفاعات قياسية بعد حدث التنصيف، غير أن محللين برروا تلك التقلبات التي شهدتها العملة المشفرة الأكبر خلال الشهر إلى عوامل مرتبطة بجني الأرباح والتدفقات الخارجية من صناديق الاستثمار، لا سيما وأن الأسواق كانت قد دفعت بالبتكوين لمستوى قياسي في منتصف الشهر استباقاً لحدث التنصيف، أي أنها امتصت الحدث قبل حدوثه حينها.

وتشهد صناديق الاستثمار المتداولة في البتكوين تدفقات خارجة مستمرة، وقد أظهرت بيانات CoinShares لإدارة الأصول الرقمية، الاثنين الماضي، أن صناديق استثمار العملات المشفرة شهدت أسبوعاً ثالثاً على التوالي من تدفقات رأس المال إلى الخارج، بقيمة 345 مليون دولار.

يأتي ذلك مع تراجع الزخم حول صناديق الاستثمار المتداولة الأميركية التي تم إطلاقها في وقت سابق من هذا العام.

وبينما العديد من التوقعات تشير لارتفاعات مستقبلية محتملة على المدى الطويل بالنظر إلى الأداء التاريخي للبتكوين بعد التنصيف، إلا أن مؤسسات مالية ألمحت إلى سيناريوهات أخرى مغايرة، على غرار بنك جيه بي مورغان، الذي يرى بعض المخاطر الهبوطية على المدى القريب في عملة البتكوين، والتي بدت مُحققة بالفعل خلال الأيام الأخيرة بشكل واضح.

من جانبه، يؤكد الشريك المؤسس لأكاديمية ماركت تريدر لدراسات أسواق المال، عمرو زكريا عبده،  أن السعر يميل تاريخياً إلى الارتفاع؛  بسبب انخفاض العرض وزيادة الطلب (بعد عملية التنصيف التي تؤدي إلى خفض معدل عملات البتكوين الجديدة التي تدخل التداول)،  مما يخلق ندرة، وبما يؤدي في الوقت ذاته إلى ارتفاع الأسعار، مضيفاً أن عمليات التنصيف السابقة أدت إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار.

ويشار في هذا السياق إلى أنه في أعقاب عمليات التنصيف التي حدثت في أعوام 2012 و2016 و2020، ارتفع سعر العملة المشفرة الأم بنحو 93 مرة و30 مرة و8 مرات على الترتيب.

ويقول عبده:

يؤدي تخفيض عملة البتكوين إلى النصف إلى خفض الحوافز الممنوحة للمعدنيين إلى النصف ويتم ذلك مرة واحدة كل أربع سنوات تقريباً، حسب ما هو منصوص عليه في كود البتكوين.

والمقصود من ذلك إبطاء إصدار عملات البتكوين، مما يخلق تأثير الندرة ويسمح للعملة المشفرة بالحفاظ على جودتها الرقمية الشبيهة بالذهب.

ويشدد زكريا في تصريحات خاصة لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، على ضرورة ملاحظة العوامل المختلفة التي تؤثر على قيمة البتكوين، بما في ذلك معنويات السوق وظروف الاقتصاد الكلي، وربما أهم تلك العوامل الآن حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.

ويشير إلى أن التنصيف يعد حدثاً مبرمجاً (في كود البتكوين)، وبالتالي متوقع مسبقاً”، وعلى الرغم من أنه يمكن أن يسبب تقلبات في السوق على المدى القصير نتيجة عمليات جنى أرباح أو تغيير كفاءة المعدنين للمصادقة على المعاملات، وبالتالي تغيير في تكلفة المعاملات، مؤكداً أن التاريخ وقواعد العرض والطلب يشيران إلى أن البتكوين ستعاود الارتفاع مجدداً.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل