.jpg)
تؤكد مصادر اقتصادية ومالية أن “لبنان على مشارف خطر اقتصادي ومالي داهم يتمثّل باحتمال إدراجه على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي للدول الخاضعة لرقابة خاصة على خلفية شبهات كثيرة حول أنشطة غسل وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب”، مشيرة إلى أن “المسؤولين يحاولون خلال مفاوضاتهم مع صندوق النقد الدولي شراء المزيد من الوقت لعدم وضع لبنان على القائمة الرمادية، لكن لا تطمينات بهذا الشأن حتى الآن”.
المصادر ذاتها، تلفت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “المعلومات التي نقلتها وكالة رويترز عن “ترجيح أن تدرج مجموعة العمل المالي لبنان على القائمة الرمادية للدول الخاضعة لرقابة خاصة بسبب ممارسات غير مرضية، صحيحة”، مشيرة إلى أن “مجموعة العمل المالي وضعت بالفعل مسوّدة تقرير أولي تمهيداً لوضع تقريرها النهائي في الأسابيع القريبة المقبلة، والتقرير يضع لبنان على القائمة الرمادية للدول التي تشهد أنشطة متزايدة تحوطها الشكوك حول تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”.
المصادر عينها، تشير إلى أن “وفد الخزانة الأميركية الذي زار لبنان قبل فترة، بحث هذا الأمر مع المسؤولين الذين التقاهم. كما حذّر الوفد من أن الحكومة اللبنانية لم تقم بما وعدت به لجهة إبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي وإقرار الإصلاحات المطلوبة، من مكافحة التهريب التهرّب الضريبي وضبط الحدود والجمارك وتشديد الرقابة على الاقتصاد النقدي “اقتصاد الكاش” وشركات تحويل الأموال وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وغيرها. بالتالي لبنان مهدّد جدياً بوضعه على القائمة الرمادية، ما سيزيد من التشدد في حركة تحويل الأموال من وإلى الخارج”.
كما تكشف المصادر، عن أن “المسؤولين يحاولون في المفاوضات الدائرة حالياً مع صندوق النقد الدولي، طلب مساعدته ليقوم بالتوسط مع مجموعة العمل المالي كي لا يُدرج لبنان ضمن القائمة الرمادية وإعطائه مهلة إضافية. لكن جواب الصندوق واضح، أنتم لم تساعدوا أنفسكم وُمنحتم مهلة سنة لكنكم لم تفعلوا شيئاً، لم تكافحوا التهريب والتهرب الضريبي ولم تراقبوا حركة نقل وتحويل الأموال ولم تعملوا للتخلص تدريجياً من “اقتصاد الكاش” الذي بات يشكل أكثر من نصف حجم الاقتصاد اللبناني ما يضاعف عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، فهل ستفعلون خلال أسابيع قليلة؟”.
وفق المصادر الاقتصادية والمالية، أن “صندوق النقد الدولي رفض حجة المسؤولين بأن وضع لبنان على القائمة الرمادية سيضاعف “اقتصاد الكاش” وبالتالي سيزيد إمكانية تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بدل مكافحتهما. فمنطق صندوق النقد الدولي أن الدولة اللبنانية غير جدية بإقرار الإصلاحات المطلوبة للخروج من الأزمة، وأبرز دليل مسار مفاوضاتها التي تراوح مكانها مع الصندوق. لسان حاله أن المسؤولين يطلقون الوعود ويراوغون إلى ما لا نهاية، فالأزمة تشارف على إطباق سنتها الخامسة، بلدان أخرى مرّت بأزمات مشابهة خرجت منها وتعافت خلال هذه المدة فيما لبنان لا يزال يصارع لأن المسؤولين فيه غير جديين، بالتالي وضعه على القائمة الرمادية يبقى مرجّحاً بقوة وغير مستغرب”.