.jpg)
مرض الزهايمر هو اضطراب عصبي تنكسي يُعد السبب الأكثر شيوعًا للخرف بين كبار السن. يتميز بتدهور تدريجي في الوظائف الإدراكية، مما يؤثر على الذاكرة، القدرة على التفكير، الحكم، والقدرة على أداء المهام اليومية. فيما يلي بعض النقاط الرئيسية حول الزهايمر، العلامات الأولية للزهايمر تشمل ضعف الذاكرة، خاصةً في تذكر الأحداث الجديدة. مع تقدم المرض، يمكن أن تتطور الأعراض إلى فقدان القدرة على التعرف على الأشخاص أو الأماكن، صعوبات في التحدث والكتابة، وفي المراحل المتقدمة، صعوبة في أداء الأنشطة اليومية والعناية الشخصية.
أطباء وخبراء مختصون قاموا بتجميع مجموعة من الألعاب والأنشطة اليومية البسيطة التي يمكن ممارستها داخل المنزل، وأوصوا بها كوسيلة للوقاية من مرض “الزهايمر”، ولتنشيط الدماغ وتعزيز القدرات العقلية. ووفقًا لتقرير نشرته جريدة “ديلي ميل” البريطانية يمكن لهذه الأنشطة المنزلية أن تعزز الوظائف المعرفية وتحمي الدماغ من أمراض الخرف و”الزهايمر”.
بحسب البيانات الرسمية، يُشخّص ما يقرب من سبعة ملايين شخص بمرض الزهايمر في الولايات المتحدة حاليًا، وعلى الرغم من عدم جود علاج لهذا المرض، إلا أن الخبراء يبحثون عن طرق للوقاية منه.
يعتقد خبراء مرض الزهايمر أن تنشيط الوظائف المعرفية من خلال قراءة الأعمال الخيالية يمكن أن يؤخر أو يمنع تطور المرض، حيث تتطلب هذه القراءة من الأفراد أن يتذكروا التفاصيل من القصة لفهم النهاية.
في هذا السياق، قال الدكتور زالدي تان، أستاذ علم الأعصاب والطب في مركز سيدارز سيناي الطبي، “إن الخيال قد يثير مشاعر وصورًا أكثر حدة بالإضافة إلى حقائق وأفكار جديدة من قراءة الكتب الخيالية”.
أضاف تان: “الأمر الأهم هو نوع الكتاب، حيث يكمن المفتاح في الاستمرارية، لذا أوصي الناس بتحدي عقولهم من خلال قراءة شيء جديد لهم”.
يقول علماء الأعصاب إن النشاط البدني والمشاركة في أنشطة أخرى مثل الحياكة ولعب الشطرنج وحل الألغاز والزراعة يمكن أيضًا أن يمنعان التدهور المعرفي.قال تان: “لقد ارتبطت الأنشطة الترفيهية، بما في ذلك القراءة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن”.
أضاف: “من غير الواضح ما إذا كانت الممارسة الفعلية للقراءة – التعرض لأفكار جديدة، أو تجميع معارف جديدة، أو تعلم حقائق جديدة – أو مجرد القيام بنشاط ممتع هو المفتاح للحد من خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، فإننا نعلم أنه كلما تعلمنا شيئاً جديداً، تنمو خلايا دماغنا وتقيم اتصالات جديدة”.
تعتبر القراءة على نطاق واسع هواية تشغل العقل بسبب الحاجة إلى حفظ المعلومات وتعمل كنوع من التدريب الذهني لعقلك وبناء اتصالات الخلايا العصبية وتأخير فقدان الذاكرة.
يمكن للأشخاص الذين ينخرطون في القراءة لمدة 15 إلى 30 دقيقة فقط يومياً أن يؤخروا أو يمنعوا مرض الزهايمر، وهو شكل من أشكال الخرف، مما يقلل من معدل الانخفاض بنسبة 32 بالمائة.
في عام 2022، وجد فريق من الباحثين في معهد بيكمان للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة أن هناك علاقة بين القراءة الترفيهية وبناء القدرات العقلية.
قيمت الدراسة مجموعة من كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و79 عاماً والذين قرأوا لمدة 90 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، لمدة ثمانية أسابيع مقابل مجموعة أكملت ألغاز الكلمات على جهاز “آيباد”. وفي نهاية الدراسة، أظهر أولئك الذين كانوا في مجموعة القراءة تحسينات كبيرة في ذاكرتهم العاملة والذاكرة العرضية.
يبدأ الخرف والزهايمر في التطور قبل 10 إلى 20 عاماً من ظهور الأعراض على الشخص، مما يجعل من المهم التفكير في صحتك طوال حياتك بأكملها، بدلاً من الانتظار حتى ظهور الأعراض.
مرض الزهايمر هو السبب الرئيس السادس للوفاة في الولايات المتحدة حيث يعيش 6.9 مليون شخص مع المرض ومن المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2050، وفقا لمركز جامعة براون لأبحاث مرض الزهايمر.
