
الكائنات الفضائية، أو ما يُعرف بالأجسام الفضائية أو الأجانب، هي مفهوم يتضمن أي كائن حي قادم من خارج كوكب الأرض. إن فكرة وجود حياة في أماكن أخرى من الكون هي موضوع شائع في العديد من الثقافات والأدب العلمي الخيالي، ولكنها أيضًا مجال للدراسة العلمية الجدية. العديد من العلماء يعتقدون أن أكثر أشكال الحياة الفضائية احتمالاً هي الأشكال الميكروبية، والتي قد تكون قادرة على العيش في ظروف قاسية مشابهة لتلك الموجودة على الأرض في البيئات القصوى.
أحد علماء الفلك قدم نظرية جديدة قد توضح العديد من الأسئلة حول الكائنات الفضائية، بما في ذلك السؤال حول عدم وجود أي اتصال بينها وبين البشر على كوكب الأرض. وتقول هذه النظرية إن الكائنات الفضائية قد تنقرضت سابقًا بسبب تعرضها لأشعة “جاما” القاتلة، التي ضربت كواكب بعيدة عن الأرض.
منذ مئات السنين، يعتقد العلماء بوجود أشكال مختلفة من الكائنات والحياة خارج الأرض، لكن لم يحدث أي اتصال بينها وبين البشر حتى الآن. وفقًا لتقرير نشرته جريدة “ديلي ميل” البريطانية ونقلته “العربية نت”، يقول العلماء إن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن الحضارات الفضائية تعرضت للتدمير والإبادة بسبب انفجارات أشعة جاما. وتشير هذه الانفجارات، التي يطلق عليها العلماء GRB، إلى انفجارات نشطة للغاية تحدث عندما ينفد الوقود النووي من قلب نجم ضخم وينهار تحت وزنه، مما يطلق مستعرًا عظيمًا من الإشعاع.
قال أستاذ علم الفلك الدكتور فريدريك والتر “إنه شعاع مركّز بإحكام، وإذا تم توجيهه عبر مستوى المجرة، فيمكنه بشكل أساسي تعقيم حوالي 10 بالمائة من الكواكب في المجرة”. وأشار إلى أنه مجرد تفسير واحد من بين العديد من التفسيرات المحتملة، وأعتقد أنه نوع من المرض.
تصف وكالة “ناسا” انفجارات أشعة جاما بأنها “أقوى فئة من الانفجارات في الكون”.
يولّد انفجار نموذجي شعاعاً ساطعاً من الطاقة الموجهة: كوينتيليون (1 متبوعاً بـ19 صفراً مرة) سطوع شمسنا، وهذا يكفي لحرق حضارة خارج كوكب الأرض بشكل كامل كـ”الكائنات الفضائية”.
استناداً إلى عقود من الأبحاث التي أجراها مرصد كومبتون لأشعة جاما المداري التابع لوكالة “ناسا”، فإن انفجارات أشعة “جاما” نادرة نسبياً في مجرة “درب التبانة” التي تضم كوكب الأرض الذي يعيش عليه البشر.
عندما تم إطلاق القمر الصناعي لمرصد كومبتون في عام 1991، توقع باحثو ناسا رؤية المزيد من أشعة جاما المنبعثة من قرصنا المجري الذي يشبه الفطيرة. لكن الواقع أثبت أن أحداث “المستعرات العظمى” المتفجرة كانت أكثر شيوعاً في المجرات البعيدة.
بحسب الدكتور والتر الذي قام بتدريس دورة حول البحث عن حياة خارج كوكب الأرض في جامعة ستوني بروك في نيويورك فإن “التقديرات تشير إلى أن هناك انفجاراً لأشعة جاما كل 100 مليون سنة أو نحو ذلك، في أي مجرة”.
قال: “على مدى مليار سنة في المتوسط، قد تتوقع القضاء على عدد كبير من الحضارات، في حالة وجودها”.