
الأطعمة النباتية هي الأطعمة التي تأتي من مصادر نباتية مثل الفواكه والخضروات والحبوب والمكسرات والبقوليات والبذور. تتميز الأطعمة النباتية بأنها غنية بالعناصر الغذائية المفيدة مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، وتعتبر جزءًا أساسيًا من نمط حياة صحي ومتوازن. في دراسة جديدة أُجريت في سان فرانسيسكو، تبين أنّ زيادة استهلاك الخضراوات والفاكهة والحبوب الغذائية يمكن أن تساهم في إبطاء تطور سرطان البروستات، وفق ما نُشر في sante magazine.
تناولت الدراسة الجديدة مجموعة من 2000 شخص تمّ تشخيص إصابتهم بسرطان البروستات. وتبيّن بهذه الدراسة الجديدة أنّ أولئك الذين اتبعوا نظاماً نباتياً وتناولوا الأطعمة النباتية بشكل أساسي لاحظوا أنّ خطر تطور المرض تراجع بنسبة 47 في المئة. وهذه الملاحظة تستند على متابعة هؤلاء الرجال خلال مدى بمعدل 6,5 سنوات بعد التشخيص. وقد لوحظ تراجع في معدل تطور سرطان البروستات بشكل ملحوظ لدى اتباع هذا النظام النباتي، هذا من دون أن تكون هناك حاجة إلى اتباع نظام نباتي صارم. فيكفي استهلاك 8 حصص من الفاكهة والخضراوات والحبوب الغذائية فقط، مع إمكان استهلاك 4 حصص من اللحوم والبيض والحليب ومشتقاته.
تكمن الفوائد المرتبطة باستهلاك الفاكهة والخضراوات أو الأطعمة النباتية بشكل عام في الفيتامينات والمعادن التي تحتوي عليها. فهذه العناصر الغذائية تحفّز جهاز المناعة، ولها أثر مضاد للالتهابات وكأنّها تلعب دوراً دفاعياً في مواجهة التحول والتكاثر في الخلايا السرطانية.
في المقابل، يمكن أن تكون للأطعمة الحيوانية المصدر ضرر على الصحة. فالمواد السامة المنبعثة في عملية طهو اللحوم على درجات حرارة عالية يمكن أن تساهم في تحفيز نمو الأورام. لذلك، يشجع الخبراء على التركيز على نظام غذائي غني بكل الأطعمة النباتية.
كما أظهرت دراسة أخرى الفوائد الكثيرة للخضراوات والفاكهة والأطعمة النباتية على الحياة الجنسية والجهاز التناسلي للرجال المصابين بسرطان البروستات.
على الرغم من أنّ التغذية يمكن أن تلعب دوراً مهمّاً في مواجهة سرطان البروستات، هذه النتائج لا يمكن أن تحلّ محل العلاجات الطبية التي يصفها الطبيب. بل هي تأتي لتكمل هذه العلاجات، عبر مقاربة تعتمد على الطب الطبيعي في معالجة المرض وإبطاء تطوره.