#adsense

خاص ـ “فخفخة” وshow off.. اللبناني يعشق الحياة”

حجم الخط

اللبناني

على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية التي يرزح تحتها لبنان منذ أواخر العام 2019، لكن الغريب أنها تترافق مع تزايد مظاهر “الفخفخة” والـShow off  في المجتمع اللبناني، علماً أن الحالة المعيشية والاقتصادية لغالبية العائلات اللبنانية لا تسمح بهذا التشاوف والـ Show off بحسب الأرقام والدراسات ونسب الفقر والوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي في لبنان.

الملاحظ، وفق مصادر خبيرة وعاملة في الحقل الاجتماعي ورصد ومراقبة المظاهر الاجتماعية المختلفة، أن “ظاهرة الـ show off التي نلاحظها لدى الكثير من العائلات اللبنانية ربما تكون ردّة فعل دفاعية إزاء الواقع المعيشي السيِّئ الذي تعانيه جراء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المستمرة. لذلك تلجأ تلك العائلات إلى تصرفات ومظاهر اجتماعية واحتفالية في مناسباتها المختلفة، فيها الكثير من الـ show off كنوع من رفض لهذا الواقع البائس، أو كمن يتمسّك بحبل أمل ما، أو هي تعتبر أن المبالغة في الاحتفال بمناسبة معينة بمثابة فسحة من هموم الحياة تعطيها نوعاً من الأوكسيجين يساعدها على الصمود والاستمرار”.

المصادر تلفت، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “توصيف الشخص الذي يتمادى بالـshow off  أنه ذاك الذي يتصرف بادعاء أو يستعرض نفسه أو ممتلكاته أو إنجازاته علناً وبشكل مبالغ به. بعض الأشخاص يعاني من عُقد نقص، وبعضهم من مشاكل نفسية وسلوكيات غير سوية، لكن ظاهرة الاحتفالات المضخّمة والمفخّمة التي تنتشر في معظم العائلات اللبنانية ليست بالضرورة ناتجة عن مشاكل أو عقد نفسية أو ما شابه”.

المصادر توضح، أن “الشعب اللبناني بطبيعته يعشق الحياة والفرح والاحتفالات، ويُكثر من المناسبات الاجتماعية والاحتفالية في الأعياد مع العائلة والأصدقاء. الشعب اللبناني شعب ودود ومضياف وهذا أمر مشهور ومعروف تاريخياً عنه. كثير من الشعوب تحسدنا وتعرب عن إعجابها بطبيعة شعبنا الذي لا ييأس على الرغم من ظروفه الصعبة، وكثيراً ما نسمع من السيّاح من مختلف الجنسيات أقوالاً مثل “لا أحد يعرف كيف يعيش ويحتفل كاللبنانيين”. بالتالي، ما قد يراه البعض show off قد لا ينطبق حرفياً على معظم العائلات اللبنانية، لأن الاحتفال ولقاء العائلة الدائم في مختلف المناسبات أمر طبيعي، بل حتى أن اللبناني يخترع مناسبة للالتقاء والاحتفال مع العائلة والأصدقاء”.

تضيف: “من هنا يمكن تفسير ظاهرة الاحتفالات المضخمة بمناسبات أعياد الميلاد لأحد أفراد العائلة أو زفاف فرد من أفرادها وما شابه، من هذه الزاوية، لدى معظم العائلات اللبنانية. لكن بالطبع من دون إغفال الجوانب الأخرى التي أشرنا إليها. على سبيل المثال، قد تجد ربّ عائلة بالكاد يمكنه تأمين معيشة عائلته بالحد الأدنى، لكنه في عيد ميلاد طفلته الصغيرة قد يستدين ليقيم لها أجمل anniversaire يليق بأميرة، فيدعو كل رفيقاتها الصغيرات ورفاقها في المدرسة للاحتفال بعيدها ويقيمه في أفخم الأماكن مع زينة خيالية كي لا يشعر ويشعرها بأي نقص”​

اقرا ايضاً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل