.jpg)
انتهت عطلة عيد الفصح التي اهمدت نار الملفات السياسية الراكدة فوق الجمر والمرشحة للإشتعال في أي وقت من جديد، لأن كيفية اهمادها لم تتم بالشكل المطلوب الذي يعالج كافة المواضيع الإشكالية في لبنان بالعلاج المناسب. الشغور الرئاسي مستمر بلا حركة، طغت عليه أحداث الجنوب التي وعلى الرغم من حركة موفدين غربيين، تبقى المعضلة الرئيسية فيها لدى “الحزب” الذي يزعم صفة المقاومة، لكن في حقيقة الأمر، يربط مصير لبنان بحجز مقعد لإيران على طاولة المفاوضات بين الكبار، ضارباً عرض الحائط مصلحة لبنان.
أما البركان الذي في حال انفجر، ستطال حممه لبنان بأسره، فهو موضوع النزوج السوري غير الشرعي، الذي لا تستطيع مليارات اليورو أن تجعلنا نسكت عنه أو نبيع هويتنا، أو نقوم بتأجير لبنان للنازحين، لأن هويتنا وحضارتنا وثقافتنا وتاريخنا في خطر كبير، خصوصاً أن نصف عدد سكان لبنان بات من النازحين السوريين غير الشرعيين. هذا ما استدعى دق ناقوس الخطر من قبل حزب القوات اللبنانية قبل فوات الأوان.
مصادر في حزب القوات اللبنانية تؤكد أن مسألة النازحين السوريين تستدعي العمل ومواجهة مثلثة الأبعاد، إذ يجب تطبيق تعاميم وزارة الداخلية والبلديات، وهذا أمر أساسي يتم العمل عليه، لأن أي وجود غير شرعي، يتم معالجته من خلال البلديات والأجهزة الأمنية المعنية بهدف ترحيل النازح السوري غير الشرعي، وهذا الأمر منفصل عن أي أمر أخر ومستمر.
تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “في ما يخص المجتمع الدولي، يتم العمل على هذه المسألة من خلال التوضيح للجمعيات والاتحاد الأوروبي على أن أي تمويل لبقاء النازحين السوريين في لبنان، هو استهداف للبنان، كما يعني أيضاً أن هناك مساعٍ دولية لتفجير لبنان، ولم نعد نحتمل كلبنانيين وجود أي نازح غير شرعي على أراضينا. كما أن المساعي الدولية باتت مكشوفة، وأي دولة من هذه الدول تقبل بأن يصل عدد اللاجئين على أراضيها إلى نصف عدد السكان الأصليين؟ ولماذا هذه الدول التي تعتبر نفسها دول ديمقراطية، وتحترم الرأي الأخر، تقبل على غيرها ما لا تقبله على نفسها؟ هذا الأمر غير مقبول بتاتاً”.
أما جنوباً، فلا يزال الصراع كما هو، وحركة الموفدين لم تصل إلى نتيحة طالما أن “الحزب” رهن نفسه لإيران، إذ أن مصادر سياسية مطلعة على حركة الموفدين الدبلوماسيين من قبل الدول المعنية لحل الصراع في الجنوب من فرنسيين وغيرهم من الذين توجهوا إلى لبنان لإيجاد الحلول، ولم تتكلل جهودهم بالنجاح، تعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في الجوهر الذي تأسس عليه “الحزب” واهدافه التي أعلن عنها في بيانه التأسيسي عندما ربط أهداف الحزب بإيران.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “المشكلة لدى الحزب الذي يناور دائماً في أي مفاوضات مطروحة، لانه ليس الآمر الناهي وليس المخوّل على اعطاء الجواب النهائي حول الصراعات الدائرة حتى لو كانت في الجنوب، لأن الأمر بفتح جبهة الجنوب أتى من إيران، وهي من تأمر بإقفال هذه الجبهة او التحكم بمجرياتها. بالتالي، أي حديث عن حلحلة قريبة لموضوع التصعيد في الجنوب، مرتبط بإيران مباشرة لان الحزب رهن نفسه، وجعل نفسه جندياً صغيراً في ولاية الفقيه”.
