
يعقد في بكركي اليوم، طاولة مستديرة لمناقشة ملف النازحين في حضور وزراء العدل والخارجية والشؤون الاجتماعية واعضاء اللجان الاستشارية والقانونية والدستورية في الصرح، وعدد من المتخصصين في شؤون الهجرة، ومن المتوقع صياغة تصور شامل ومتكامل عن النزوح السوري .
في موازاة ذلك، بدأ اللقاء الديموقراطي ايضا تحركا مماثلا عبر توزيع الوثيقة التي اعدها لمعالجة ملف النزوح وسلمها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط الى الرئيس بري، على ان يستكمل نواب اللقاء جولاتهم على كل الاطراف السياسية لتسليم الورقة التي تتضمن دعوة لفتح حوار مع الدولة السورية بشان النازحين.
قبيل جلسة «المليار» النيابية منتصف الشهر الحالي، تصاعدت وتيرة المواقف الرافضة مقايضة لبنان ببقاء مئات الألوف من النازحين السوريين غير الشرعيين على أراضيه.
تتقدم الكنيسة هذه المواقف في الاجتماع الذي دعت إليه عصر اليوم. ووفق معلومات سياسية فإنّ “الاجتماع الذي تستضيفه بكركي يأتي بعد الموقف العالي النبرة الذي اتخذه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال تشييع منسق «القوات اللبنانية» في جبيل الشهيد باسكال سليمان وبيان مجلس المطارنة الموارنة الأخير الذي حذّر من خطر النزوح”.
يترأس البطريرك الاجتماع الذي دُعي اليه عدد من المطلعين على ملف النزوح والاختصاصيين وبعض الوزراء المعنيين بالملف، وسيرفع اجتماع بكركي، بحسب المعلومات “مستوى ملف النزوح السوري غير الشرعي الى مرحلة الخطر الوجودي. وسيتناول عمق المشكلة والحلول المقترحة. وسيركز اللقاء على شمولية المشكلة وعدم اقتصارها على المكوّن المسيحي، كذلك على دور الدولة والوزارات المعنية فلا يمكن للدولة الاستقالة من هذا الملف”.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة أن “دخول بكركي على خط ملف النازحين السوريين من خلال الطاولة التي تستضيفها يعطي لهذا الملف أولوية في المتابعة، مع العلم أن البطريرك الراعي سبق أن أكد أهمية معالجة هذا الملف، في حين أن نقاشات الطاولة ترتدي الطابع التشاوري في حين أن هناك فرضية في إصدار توصيات في سياق الإحاطة بالملف في ضوء الهبة الأوروبية وقراءتها”.
عدا الخطوات العملية التي يجب اتباعها، سيكون لبكركي “موقف حاسم في تأكيد المسؤولية التي تقع على الأفراد والبلديات والوزارات، ورفض رشوة المليار يورو المقدمة من أوروبا، وانتقاد الدور الأوروبي وطلب تقديم المساعدات داخل سوريا، إضافة الى طرح علامات استفهام حول دور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وخرق السيادة اللبنانية والقوانين العامة”.