.jpg)
يتنقل لبنان بين ألغام خطيرة مرجحة للانفجار في أي وقت. هناك الكثير من الذين يضعون أصبعهم على زر التفجير من دون أن يرف لهم جفناً، وخصوصاً إيران التي تعمل على توسيع نفوذها، غير آبهة للنتائج أو للتداعيات التي قد تنتج عن تفجير الوضع في لبنان لأنها بعيدة كل البعد عن نيران تلك المعارك الدائرة.
هو مصير أسود وضع فيه اللبنانيين وخصوصاً أهالي الجنوب من دون أخذ رأيهم، فوجدوا أنفسهم وسط معركة لا دخل لهم فيها، وأصبحوا كبش محرقة في حروب الكبار، وفدية أراد “الحزب” تقديمها للقضية الفلسطينية وخدمة لإيران.
وحدهم أهالي الجنوب خصوصاً، واللبنانيين عموماً، يدفعون ثمن تهور “الحزب” ومغامرات إيران التي لا تنتهي، وبحسب آخر الإحصاءات والتقارير، كلفة الخسائر في الجنوب تخطت المعقول وبلغت الملايين من الدولارات.
في السياق، تخطت قيمة الأضرار التي لحقت بالمباني والمؤسسات والبنى التحتية جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان خلال 7 أشهر، ملياراً ونصف المليار دولار، ولا أحد من المعنيين يتحرك لمسح الأضرار تحت حجة القصف الدائر في الجنوب، في ما الجنوبيون متروكون لمصيرهم.
تشير الأرقام الأخيرة التي حصل عليها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن هذه الكلفة لا تشمل المناطق التي يتعذر الوصول إليها، ما يعني أن الحصيلة غير نهائية، والأرقام مرشحة إلى الارتفاع مع استمرار التوتر في الجنوب، وهذا عدا عن أنه في حال توسعت رقعة الاشتباكات ستكون الكلفة باهظة أكثر من المتوقع.
أجبر أكثر من 93 ألف شخص على النزوح من منازلهم خصوصا من القرى الحدودية، ولم يتمكن هؤلاء من العودة حتى الآن.
ووفقاً للمسح الأخير، هناك آلاف الوحدات السكنية تضررت جزئيا أو كليا. كما يقدر مجلس الجنوب “المنازل المهدمة كليا بــ1700 منزل، يضاف إليها 14 ألف منزل تضرر جزئيا. كما ألحق القصف أضراراً بالحقول الزراعية.
يشار إلى أن دفع التعويضات للمتضررين في الجنوب مشكوك فيه بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد منذ أكثر من أربع سنوات.
