
استخدم خبراء المركز الوطني الروسي للبحوث (معهد كورتشاتوف) البكتريا لإنتاج محلول بدقائق الفضة النانوية، يسمح بحماية معروضات المتاحف من العفن والجراثيم. ويمكن استخدام هذا المحلول أو البكتريا في طلاء التماثيل والآثار المتضررة من الفطريات أو التي تعشعش فيها كائنات حية دقيقة. كما يمكن إضافته إلى الأصباغ والورنيش المستخدمة في عمليات الترميم.
يذكر أن المركبات الاصطناعية المستخدمة حاليا في إزالة العفن من المعروضات غير آمنة للوسط المحيط وليست فعالة دائما. أما مبتكرو المحلول الجديد فقد وجدوا طريقة صديقة للبيئة لمنع تكاثر الفطريات والميكروبات، تتضمن استخدام الحديد والزنك ودقائق الفضة النانوية الحيوية، التي يحصلون عليها من خلايا البكتريا Shewanella oneidensis MR-1 القادرة على تركيب المعادن.
وتقول أولغا جورافليوفا كبيرة الباحثين في مختبر التكنولوجيات الحيوية لحماية البيئة التابع للمركز: “الدقائق النانوية الحيوية هي كلمة جديدة في حماية مواقع التراث الثقافي. لقد وجدنا أنها تمنع بشكل فعال نمو أنواع مختلفة من الكائنات الحية الدقيقة والعفن البكتريا. كما تتميز الطريقة الحيوية المستخدمة من البكتريا في الحصول عليها بأنها صديقة للبيئة، وبسيطة من الناحية التكنولوجية، ولا تستهلك الكثير من الطاقة، وقابلة للتطوير بسهولة، ويمكن مقارنة خصائصها بالمواد النانوية المركبة كيميائيا”.
كما يمكن استخدام المحلول المبتكر كأحد مكونات مواد التلبيس والتشطيب والبناء أيضا.
يذكر أن البكتريا هي كائنات حية دقيقة وحيدة الخلية منها المكورات والعصيات والحلزونية، وهي تتجمع مع بعضها وتأخذ أشكالاً متعددة مثل عقد أو سبحة فتسمى مكورات عقدية أو على شكل عنقود فتسمى مكورات عنقودية. تتراوح أبعاد البكتريا بين 0.5-5 ميكرومتر مع أن التنوع الواسع للبكتريا يمكن أن يظهر تعدد أشكال كبير جداً. تدرس البكتريا في ما يدعى علم البكتيريا أو الباكتريولوجيا الذي يعتبر فرعاً من فروع علم الأحياء الدقيقة.
كانت البكتيريا من أولى أشكال الحياة التي ظهرت على سطح الأرض، وهي موجودة في معظم المواطن على هذا الكوكب. كما تستوطن التربة والماء وينابيع المياه الحارة الحمضية والكبريتية والمخلفات الإشعاعية والأجزاء العميقة من القشرة الأرضية. أيضًا تعيش البكتريا في النباتات والحيوانات (انظر:تعايش (أحياء))، كما تزدهر في المركبات الفضائية المأهولة بالبشر.