
لأول مرة منذ عقدين، ضربت الأرض مساء الجمعة عاصفة جيومغناطيسية أو عاصفة شمسية من المستوى الخامس على مقياس من 5 درجات وهو مستوى يوصف بأنه “شديد”، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2003، وفق ما أعلنت وكالة أميركية. وذكرت الوكالة الأميركية لمراقبة المحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن عاصفة جيومغناطيسية أو عاصفة شمسية ناجمة من وصول سلسلة انبعاثات كتلية إكليلية من الشمس إلى الأرض.
كما قالت إن نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) وشبكات الطاقة والمركبات الفضائية والملاحة عبر الأقمار الصناعية وسواها من التقنيات قد تتأثر.
في حين يتوقع استمرار العاصفة خلال عطلة نهاية الأسبوع مع وصول مزيد من تلك الانبعاثات، وفق الوكالة.
“عواصف الهالوين”
يذكر أن آخر حدث من هذا النوع بلغ المستوى الخامس كان في تشرين الأول 2003.
وأطلق عليه اسم “عواصف الهالوين” الشمسية حينها، حسب الوكالة.
انشغل الشارع المصري خلال الساعات الماضية بقصة انقطاع الإنترنت بعدما أثيرت مخاوف من تأثر الخدمة بـ “عاصفة شمسية مرتقبة تهدد البشرية!”.
فقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات الطريفة والنكات، بعد تداول شائعة انقطاع الإنترنت التي نفت الجهات الرسمية صحتها جملة وتفصيلا.
وطالت التعليقات شركات الإنترنت، فيما سخر آخرون من تأثيرات انقطاع الخدمة على الحياة اليومية.. وكتب أحدهم “انقطاع المواصلات ساعة يومياً على الأقل عشان تركب وتروح أي مكان”.
فيما علّق آخر “انقطاع المياه أربع ساعات يومياً لو عايز تشرب بمواعيد”.
وكتب أحدهم “الشمس هي السبب في قطع النت.. الشركات مسكينة”. وتساءل آخر ساخراً “هل تعلم أن النت شوية هوا اه والله بيبيعولنا الهوا تخيل هما مش بيخترعوا الذرة عشان تبقى الأسعار كده مش كفاية احنا الدولة الوحيدة اللي فيها نت محدود”.
المعهد القومي ينفي
في المقابل، نفى رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية جاد القاضي، ما يشاع على وسائل التواصل الاجتماعي حول انقطاع خدمة الإنترنت نتيجة عاصفة شمسية. وقال إن “ما يشاع عن انقطاع الإنترنت نتيجة عاصفة شمسية عار عن الصحة، حيث لا تؤثر العواصف الكهرومغناطيسية المرتبطة بالشمس على خدمة الإنترنت أو وسائل الاتصالات اللاسلكية، وإن حدث فقد يكون تأثيرا طفيفا وفي مناطق بعيدة، ولم يثبت حتى الآن هذا التأثير”.
كما أضاف أن “الشمس كمصدر رئيس للطاقة تشهد ظواهر متعددة نظراً لتكوينها الغازي وارتفاع درجة حرارتها عن 6 آلاف درجة مئوية، فضلاً عن الانفجارات الداخلية، وهذا النشاط الشمسي ينتج عنه تيارات كهرومغناطيسية”.
وتابع رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية أن “تلك الأنشطة توصف بدورة النشاط الشمسي التي تستمر بمتوسط 11 سنة، وتبلغ الدورة الحالية ذروتها خلال العامين الجاري والمقبل”، موضحا أنه “عندما يزيد هذا النشاط بدرجة عالية يكون تأثيرها محدواد على مناطق شمال خط عرض 40، وهي بعيدة عن منطقة الشرق الأوسط وأوروبا”.
يذكر أن مركز التنبؤ بالطقس الفضائي (SWPC) كان كشف مؤخراً عن عاصفة شمسية انطلقت تجاه الأرض تعد من أقوى انفجارات الطاقة الشمسية منذ 6 سنوات ماضية.