Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 11 أيار 2024

افتتاحية صحيفة النهار

بوادر توافق نيابي “نادر” في جلسة الأربعاء؟

مع ان الدخان القاتم الذي يغطي الجنوب بسبب الاحتدام التصاعدي المتواصل في المواجهات الميدانية بين #إسرائيل و”الحزب” تبقي التطورات الحدودية في صدارة المشهد ال#لبناني، فان خطورة هذا الواقع لم تحجب مؤشرات ربما تحمل ملامح إيجابيات نادرة مقبلة في الواقع النيابي والسياسي الداخلي. ذلك ان المعطيات التي توافرت لـ”النهار” في الساعات الأخيرة ، وعلى رغم الحذر الشديد الذي يملي التعامل بها بتحفظ ، تشير الى ان الاستعدادات والاتصالات واللقاءات الجارية عشية الجلسة النيابية التي ستعقد الأربعاء المقبل والمخصصة لمناقشة الملف الذي فجر عاصفة الهبة الأوروبية “كرشوة” في مسألة النزوح السوري في لبنان ، تتسم بمنحى إيجابي عريض لجهة توفير أوسع حجم من التوافق بين الكتل والنواب من اجل الخروج بموقف “توافقي” اقرب ما يكون الى اجماع او شبه اجماع نادر في ظروف الانقسامات اللبنانية قد يوفره ملف النزوح السوري. وفي معلومات “النهار” ان الأجواء بين الكتل تنحو في اتجاه إيجابي للتوصل الى خلاصة او توصية من مجلس النواب بمجموعه حيال موضوع رفض التسليم بالوجود غير الشرعي للنازحين السوريين. وتشير المعطيات الى ان لقاءات كل من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي مع وفدي “تكتل لبنان القوي” كانت إيجابية كما ان هناك تواصلا بين كتلتي حركة “أمل” و”#القوات اللبنانية” لتقريب وجهات النظر بين الطرفين حيال جلسة الأربعاء . ويقول الرئيس نبيه بري ان ملف النازحين قضية وطنية تخص الجميع ولا يمكن الا اجماع الكتل والأحزاب على التصدي لها .

 

وفي هذا السياق التقى امس وفد “تكتل لبنان القوي” رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكومي، واستوضحه مسألة الهبة الأوروبية “فابلغنا ان ما يحكى عن اتفاق هو أمر غير صحيح وليس هناك اي ورقة تم توقيعها مع الأوروبيين، وكل ما في الامر أنه تم اعلان اوروبي عن هذه الهبة” كما نقل الوفد الذي اكد ان “جلسة المصارحة اتسمت بايجابية مع الرئيس ميقاتي وتبلغنا منه الموقف والمعطيات وابلغناه بدورنا موقفنا”.

 

من جهته، أعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “ان تنظيم قوافل غب الطلب في محاولة لامتصاص النقمة الشعبية والسياسية والوطنية وطي الملف من خلال إعادة بضع مئات أو آلاف يعني ان المسؤولين في الحكومة الحالية لا يعالجون هذا الملف بالجدية المطلوبة ويواصلون إهدار الوقت، لأننا نتحدّث عن مليون و700 ألف مهاجر سوري غير شرعي على الاقل موجودين في لبنان ” ورأى “إن المسؤولين في الحكومة الحالية، خصوصا رئيس الحكومة وكل من وزير الدفاع والداخلية، عليهم إصدار أوامر واضحة وصريحة للأجهزة الأمنية المعنية وفي طليعتها الأمن العام كي تقوم بواجباتها القانونية لجهة ترحيل أي مهاجر غير شرعي موجود على الأراضي اللبنانية”.

 

الجنوب ديبلوماسياً

اما في تطورات الملف الجنوبي، فأكد امس مصدر ديبلوماسي فرنسي لوكالة الصحافة الفرنسية ان الجانب اللبناني سلم ردّه مطلع الأسبوع على الورقة الفرنسية “وتضمّن ملاحظاته على مسألة انسحاب المجموعات المسلحة والتعاون مع اليونيفيل والتطبيق الكامل للقرار 1701” الذي ينص على حصر الانتشار المسلح في #جنوب لبنان بالجيش اللبناني واليونيفيل. وأفاد مسؤول لبناني أنه تمت “صياغة الرد اللبناني بالتنسيق مع الحزب”. وقال مسؤول لبناني آخر، تحفظ عن ذكر هويته إن “اعتراض” لبنان تمحور بالدرجة الأولى حول انسحاب “الحزب” لمسافة عشرة كيلومترات من الحدود، وعلى تمتع قوات اليونيفيل بحرية الحركة وتسيير دورياتها من دون تنسيق مع الجيش اللبناني. وأكد مصدر مقرّب من “الحزب” أن الأخير “اعترض على هاتين النقطتين”. ورغم تأكيد المصدر المقرب من “الحزب” أن الأخير لا يرفض المبادرة الفرنسية، إلا أنه اعتبر المباحثات الجارية حالياً بمثابة “وضع إطار للمفاوضات الحقيقية” بعد التوصل الى وقف لإطلاق النار في غزة.

 

وفي سياق متصل أفيد ان الوفد النيابي الذي يزور واشنطن بمبادرة من النائب فؤاد مخزومي عقد اجتماعا مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي آموس هوكشتاين. وقد التقى مخزومي، بحسب بيان لمكتبه، المسؤول الأميركي، ثم عقد اجتماع موسع ضم أعضاء الوفد النيابي، وجرى نقاش في تطبيق القرار ١٧٠١ والجهود الأميركية في هذا الإطار، إضافة إلى المطالبة اللبنانية بفصل لبنان عن مسار الحرب الدائرة في غزة. وناقش المجتمعون أيضا، ما وصلت إليه الجهود المبذولة من أطراف متعددة وفي مقدمها اللجنة الخماسية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية.

 

ونقلت تقارير إعلامية ان هوكشتاين ابلغ الوفد بان الاتفاق بين لبنان وإسرائيل ليس بعيدا من ان يصبح جاهزا كما أشار الى ان #الملف الرئاسي “متروك للبنانيين ولا تظنوا أننا سنأتي لنقول انتخبوا هذا او ذاك “. ونسبت الى هوكشتاين إبلاغه الوفد النيابي “ان إسرائيل لا يناسبها تطبيق #القرار 1701 لان مصلحتها العسكرية والأمنية ان تبقى تحلق فوق لبنان” .

 

…وميدانياً

اما التطورات الميدانية جنوبا فحافظت على نسبة عالية من التصعيد اذ أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدتي كفركلا وبليدا قضاء مرجعيون. كما استهدفت مدفعية الجيش السرائيلي وادي العصافير في مدينة الخيام، ومنطقة اللبونة – الناقورة. كما نفذ الطيران المسير غارة بالقرب من محطةMTC في بلدة طيرحرفا مستهدفا المنطقة بصاروخين ما ادى الى سقوط شهيدين، واصابة اخرين بجروح. الشهيد الأول عنصر من الدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية هو غالب حسين الحاج من بلدة شيحين، اما الثاني فهو فني من شركة “باور تيك” المتعهدة باعمال الصيانة في شركة .mtc touch وكان فريق العمال المشترك من شركتي «أوجيرو» و«تاتش» كان قد حصل على إذن مسبق من «اليونيفيل» للحضور إلى طيرحرفا وإجراء الصيانة لأعمدة الإرسال. وافادت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صاروخين مضادين للدروع من لبنان في اتجاه الجليل الأعلى مشيرة الى اندلاع حريق إثر إطلاق صواريخ مضادة للدروع من لبنان”.كما تعرضت أطراف بلدات مروحين والضهيرة وعيتا الشعب لقصف مدفعي.

 

وردا على الغارات الإسرائيلية اعلن “الحزب” انه قصف مستوطنة كريات شمونة بصلية من صواريخ الكاتيوشا كما قصف ثكنة يفتاح بالأسلحة الصاروخية وراجمة فلق ومن ثم قصف قاعدة خربة ماعر ومرابض مدفعيتها .

 

وأفادت تقارير إعلامية ان الجيش الإسرائيلي اجرى سلسلة تمارين على الحدود الشمالية هذا الأسبوع “للتعامل مع مختلف سيناريوهات القتال” وسط مخاوف من انفجار الوضع على جبهة لبنان. وتستمر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي في رفع الاستعداد والجاهزية للتعامل مع مختلف سيناريوهات القتال على الحدود اللبنانية.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

«منازلة عامة» حول النازحين .. الرئاسة معلّقة على حبل الحوار .. باريس لحلّ مستدام

بات أكيداً، بما لا يقبل أدنى شك، أنّ مكونات الانقسام الداخلي باتت مضبوطة على شعار: «انا أزايد إذاً أنا موجود». وتتخذه ستاراً تغطي فيه إفلاسها السياسي بمزايدات فارغة على مدار الساعة، حول أي ملف او تفصيل داخلي صغيراً كان أو كبيراً، جدّياً كان أو تافهاً. وبضخّ بلا كلل أو ملل أو خجل أو حياء، لكل ما يثير الغرائز والتشنجات، ويعمّق الفرقة والانقسام في ظرف هو الأصعب في تاريخ لبنان.

هذا المنوال العقيم، أكل سنوات من عمر هذا البلد، وضيّع عليه فرصاً داخلية وخارجية لإخراجه من هذا الابتلاء ولإعادة صياغة وحدة داخلية تقيه ممّا يتهدّده من مخاطر منطقة مفخخة بالحروب والأزمات. وما يزيد الداخل عقماً، أنّ العبث مستمر ولا رادع جدّياً لمكونات صبغت الحلبة السياسية بتناقضاتها ومراهقاتها ورهاناتها وولدناتها، وجعلتها مقبرة لمبادرات الحل والإنقاذ.

المنازلة العامة

الاسبوع الجاري، كما الاسابيع التي سبقته، صورة مكرّرة لمنازلات وهجومات سياسية وحدّة في الخطاب السياسي، تجترّ ذات المفردات الخلافية حول مختلف الملفات، وفي مقدّمها الملف الرئاسي إلى جانب الوضع الأمني في الجنوب، وهي الصورة ذاتها التي ستتكرّر الاسبوع المقبل، مع العنصر الجديد الذي استجدّ، وطوّقه ما بدا انّه سباق محموم بين اطراف تسمّي نفسها معارضة، للاستثمار السياسي على ملف النازحين السوريين على خلفية هبة المليار يورو من الاتحاد الاوروبي.

وعلى الرغم مما تُعتبر مواقف مبدئية لدى بعض الاطراف لناحية عدم حضور أي جلسة تشريعية للمجلس النيابي في غياب رئيس الجمهورية، الّا انّ المؤشرات السابقة لجلسة المناقشة العامة لهذا الملف يوم الاربعاء المقبل ترجح حضوراً نيابياً شاملاً لمختلف الكتل النيابية.

وأكّدت مصادر مجلسيّة لـ»الجمهورية»، انّ الغاية الأساس من هذه الجلسة، هو توضيح الصورة وتصويب الامور، وإقفال بازار المزايدة حول ملف يتفق كل اللبنانيين من دون استثناء أحد، على ضرورة معالجته بالشكل الذي يحفظ مصلحة لبنان اولًا، ويرفع العبء الثقيل المتعدّد الوجوه والأشكال الذي يرخيه وجود النازحين السوريّين على الواقع اللبناني، وعلى المجتمع اللبناني بصورة عامة.

وقالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية»: «انّ الوقت ليس وقت تسجيل نقاط على بعضنا البعض، فلا أحد اكثر حرصاً من الآخر على إنهاء هذا الملف، وبالتالي السجال حول هذا الامر يزيد فقط من التوتير السياسي، وفي النهاية لن يوصل الى أي مكان، ومن هنا، فإنّ جلسة الاربعاء مناسبة لكي تنتقل كل الاطراف الى مقاربات موضوعية وعاقلة لملف النازحين، تمهّد للوصول الى توصية إجماعية بين الكتل النيابية تخرج بها الهيئة العامة للمجلس النيابي، تبرز الموقف الموحّد حول ضرورة إعادة النازحين الى سوريا، بما يوجب قبل كل شيء التنسيق الكامل بين الحكومتين اللبنانية والسورية، وبالتوازي مع تحميل المجتمع الدولي مسؤوليته الكاملة في مساعدة لبنان في تأمين هذه العودة في اسرع وقت ممكن».

على أنّ مواقف بعض الأطراف المستثمرة على هذا الملف، تعكس انّ ملف النازحين على موعد مع «منازلة عامة» يوم الاربعاء، بين متاريس منصوبة في القاعة العامة للمجلس النيابي، وخصوصاً انّ هذه الاطراف «خرطشت» مداخلاتها مسبقاً للتصويب على حكومة تصريف الأعمال في هذه الجلسة. والمطالبة بتوضيح ماهية الهبة، وسبل صرفها، ولقاء ماذا ستُدفع، وأي مقابل سيدفعه لبنان لقاءها، وهل تعجّل بإعادة النازحين السوريين، ام انّها تؤسس لبقائهم في هذا البلد؟

وفي المقابل، أبلغت مصادر حكومية إلى «الجمهورية» قولها: «انّ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي المتحمّس لجلسة المناقشة العامة، ستكون له مداخلة مفصّلة حول ملف النازحين، يؤكّد في جوهرها الرفض المطلق للتوطين، سواءً توطين الفلسطينيين او توطين السوريين، ويعرض فيها مسار المفاوضات التي دارت حول هذا الملف مع الرئيس القبرصي، وكذلك مع كبيرة المسؤولين في الاتحاد الاوروبي، وصولاً إلى هبة المليار يورو وكيفية رصدها وفي أي اتجاه. وسيجيب عن كل الأسئلة التي أثارتها الكتل والاطراف السياسية، وكذلك سيردّ على كل الاتهامات التي اُدرجت ظلماً، وما آل اليه هذا الملف، وهبة المليار يورو، في خانة الرشوة».

الرئاسة .. بعيدة

وعلى المقلب الآخر، يبدو انّ صفحة الملف الرئاسي قد طُويت الى أجل غير مسمّى، ومقاربته في المجالس السياسية لا تعدو أكثر من تذكيرية به، والثابت لدى كل اللاعبين على الحلبة الرئاسية أنّ هذا الملف قد رحّلته التطورات الأمنية خصوصاً على جبهة الجنوب، الى ما بعد انتهائها غير المحدّد بسقف زمني.

وفيما بدا انّ «اللجنة الخماسية» قد فرملت مهمّتها راهناً، وأدخلت نفسها في استراحة مفتوحة ريثما تنجلي صورة التطورات، سألت «الجمهورية» أحد سفراء اللجنة الخماسية عن أسباب هذا الانكفاء، فنفى ذلك واكتفى بالقول: «اللجنة لم تنكفئ، بل انّ مهمّتها ما زالت قائمة وستعود الى التحرّك في القريب العاجل وفق خريطة الطريق التي رسمتها لنفسها، بناءً على حركة الاتصالات واللقاءات التي اجرتها مع كل الاطراف. وللتذكير، فقد اكّدنا في ختام تحرّكنا الاخير انّ اللجنة ماضية في مهمّتها في مساعدة اللبنانيين وتوفير مناخات التوافق في ما بينهم حتى انتخاب رئيس للجمهورية، وعلى هذا الاساس سنكمل هذا التحرّك في القريب العاجل».

بري: الحوار

وعلى الرغم من تقدّم التطورات الأمنية على ما عداها، فإنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لا يرى وجود ما يمنع من المسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية، وفي مقدور اللبنانيين ان يتوافقوا على هذا الأمر. وقال لـ«الجمهورية»: «لا مفرّ في نهاية المطاف من الجلوس على طاولة الحوار او النقاش او التشاور، او تحت اي عنوان يلتقي تحته اللبنانيّون للانتهاء من هذا الأمر».

ورداً على سؤال قال: «بالحوار العقلاني والموضوعي وصدق النوايا يمكننا أن ننجز الانتخابات الرئاسية في اقل من عشرة ايام».

يعكس كلام بري هذا أن لا جديد حالياً إزاء الملف الرئاسي، وخصوصاً انّ مواقف الأطراف ما زالت على حالها لناحية رفض الحوار، في انتظار التحرّك الجديد الذي قالت اللجنة الخماسية في ختام حراكها الأخير انّها ستقوم به لاحقاً. ورجحت مصادر ان يصبح هذا التحرّك اكثر كثافة وفعالية، إذا ما برزت تطورات ايجابية في ساحة المنطقة، أفضت الى هدنة في قطاع غزة، تنسحب بدورها على جبهة لبنان، حيث انّ هذا الأمر من شأنه أن يحفّز أكثر على التفرّغ للملف الرئاسي بصورة مكثفة ومتتالية.

طرح فاقد لصلاحيته

واما على خط المساعي الرامية الى تبريد الجبهة الجنوبية، فلا صوت حتى الآن يعلو على صوت التوترات السائدة على امتداد الحدود، وورقة الحل الفرنسية وفق ما يؤكّد معنيون بها لـ»الجمهورية»، أدّت قسطها، والردّ اللبناني على هذه الورقة يبدو جلياً أنّه طواها وباتت في حكم الفاقدة لصلاحيتها كمشروع حل مقبول لتبريد الجبهة.

وسألت «الجمهورية» معنيين بالردّ باللبناني على الورقة الفرنسية الذي سلّمه الرئيس بري الى الفرنسيين عن نقاط الخلل التي تعتريه، ففضّلت عدم الغوص بها، وقالت: «من حيث الشكل الورقة مقبولة لناحية عنوانها لحل سياسي، علماً انّ الحل السياسي مؤجّل البحث فيه الى ما بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، وكذلك وقف اعتداءات اسرائيل على لبنان. واما من حيث المضمون فيمكن القول إنّ ربع الطرح مقبول، واما ثلاثة ارباعه فمرفوضة، حيث تتبدّى فيها محاولات تشاطر وتلاعب على الكلام، وتنظر بعين واحدة الى إجراءات ينبغي ان تُطبّق في الجانب اللبناني، ويغفل الجانب الاسرائيلي نهائياً، حتى أنّه يحرّرها من التطبيق الكامل للقرار 1701، وبالتالي الطرح في مجمله مرفوض، ولا يمكن للبنان أن يقبل به على الاطلاق».

باريس: حلّ مستدام

وقالت مصادر ديبلوماسيّة من العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية»، انّ باريس تدرك الحاجة الملحّة الى خفض التوتر في منطقة الحدود بين لبنان واسرائيل، وتجنّب الانجرار الى حرب مواجهات واسعة، وضمن هذا السياق، جاءت مبادرة الحل بتوجيه شخصي ومباشر من قبل الرئيس ايمانويل ماكرون، الذي يولي أولوية وجدّية عالية لمنع تمدّد الحرب الى لبنان وانحدار الامور إلى الأسوأ.

ورداً على سؤال حول ما قيل عن انّ ورقة الحل الفرنسية تراعي مصلحة اسرائيل، حيث انّها تفرض إجراءات في الجانب اللبناني، دون ان تفرضها على الجانب الإسرائيلي، قالت المصادر: «انّ جوهر الطرح الفرنسي يقوم على حل مستدام يتوخّى مصلحة جميع الاطراف، ويؤمّن الهدوء والاستقرار على جانبي الحدود، والتأكيد على تطبيق القرار 1701، وتمكين النازحين من العودة إلى بيوتهم من الجانبين اللبناني والاسرائيلي».

وعمّا تردّد عن توجّه باريس لإعداد ورقة حل جديدة بناءً على ملاحظات الاطراف المعنية بالمواجهات على الجبهة الجنوبية، لفتت المصادر: «حتى الآن لا كلام رسمياً حول توجّه لصياغة ورقة جديدة. ولكن بطبيعة الحال، وبعد تسلّم ملاحظات الاطراف، سيصار الى صياغة افكار جديدة، انما متى سيحصل ذلك، فلا جواب ولا معلومات حتى الآن».

ورداً على سؤال عمّا اذا كانت الورقة الفرنسية منسّقة مع الاميركيين، قالت المصادر: «باريس على تشاور دائم مع اصدقائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية، التي تتشارك وباريس الرغبة في خفض التصعيد وتبريد جبهة لبنان، ومنع تمدّد الحرب اليه».

عطية: ترقّب

وقال عضو تكتل الاعتدال النائب سجيع عطية لـ«الجمهورية» عن سبب توقف مبادرة التكتل: نحن لم نوقف المبادرة بل الجو العام في لبنان والمنطقة ساخن، واللجنة الخماسية كان يفترض ان تضع جهدها معنا لتسهيل المبادرة وازالة العقبات امام الاعتراضات الشكلية، لكن يبدو ان لأطراف الخماسية اجندات واولويات مختلفة، لذلك ربما يعمل ويتحرك كل سفير منفرداً.

اضاف عطية: الكل يرتقب الهدنة في غزة، واذا تحققت وانعكست تهدئة على لبنان، سنعيد التحرك مجدّداً بحيث لا يبقى عذر لأي طرف. وان كنا نرى ان التوتر دافع اكبر لدفع الاستحقاق الرئاسي، لكن يبدو ان موضوع الرئاسة اصبح جزءاً اساسياً من التسويات الكبرى في المنطقة.

سكاف: المهمة مستمرة

وابلغ النائب المستقل الدكتور غسان سكاف «الجمهورية» انه برغم تراجع الملف الرئاسي، فقد واصل حراكه بعيداً عن الاعلام والتقى مرتين عددا من القيادات السياسية والروحية، وقال: نحن نعمل منذ سبعة اشهر مع الفرنسيين والاميركيين على محاولة فصل الملف الرئاسي عن حرب غزة ومواجهات الجنوب، وقمنا بهذه الجولة على القيادات بهدف تكوين ملف داخلي يلاقي الخارج بعيدا عن الازمات الخارجية لانتخاب رئيس للجمهورية، لكن هناك بعض الاطراف مازالت تصر على تعليق الاستحقاق الرئاسي على حبال حرب غزة.

اضاف سكاف: حسب معلوماتي، فإن مهمة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان والموفد الاميركي آموس هوكشتاين تخطت الوضع اللبناني، وهما يتابعان مع القاهرة المفاوضات لوقف اطلاق النار في غزة وعودتهما الى لبنان مرتبطة بما سيحصل في غزة. وانا معلوماتي ان الهدنة في غزة ستحصل وستنعكس على لبنان ويمكن عندها تمرير الانتخابات الرئاسية، لذلك اصرينا على ضرورة وجود رئيس للجمهورية يقود المفاوضات الاقليمية المرتقبة.

واوضح سكاف انه مستمر بمهمته وسيستغل فرصة الهدنة في غزة لمواصلة مساعيه.

الوضع الميداني

وكان الوضع الأمني على الحدود الجنوبية قد حافظ على وتيرة عالية من التوتر والمواجهات، حيث واصل الجيش الاسرائيلي اعتداءاته، وشنّ طيرانه الحربي امس سلسلة غارات جوية طالت بلدات بليدا، حيث افيد عن سقوط شهيد، كفر كلا، وغارة مسيّرة على طريق الجرمق، وكذلك استهدفت مسّيرة اسرائيلية نقطة الإرسال الخاصة بشركة «تاتش» في طير حرفا خلال قيام فريق من عمّال الشركة بأعمال الصيانة للمحطة، بمواكبة الجيش اللبناني والدفاع المدنى في كشافة الرسالة الاسلامية، ما ادّى الى استشهاد قائد فرقة الدفاع المدني التابع لكشافة الرسالة في شيحين غالب حسين الحاج، واصابة مسعف آخر بجروح. وايضاً استشهاد يوسف فادي جلول وهو فني في شركة «powertech» المتعهدة بأعمال الصيانة لشركة «تاتش». وادّى ذلك أيضاً الى تضّرر آلية للجيش اللبناني.

وترافق ذلك مع قصف مدفعي بالقذائف الفوسفورية، للحي الشرقي لبلدة العديسة، وخلة المخافر، اطراف مزرعة حلتا، والسلامية، واطراف الضهيرة، ويارين وزبقين ومنطقة حامول.الجبين.

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي: «خلال السّاعات الأخيرة، رصد فريق تابع لوحدة 869، عنصرين تابعين لـ”الحزب”، وهما يتحرّكان بجوار مبنى عسكري في منطقة يارون، ويحملان وسائل قتاليّة»، مشيرًا إلى أنّ «بعدها بقليل، هاجمت طائرات حربيّة تابعة لسلاح الجوّ العنصرين».

اضاف: «في وقت سابق من اليوم (امس)، أغارت طائرات حربيّة على بنية تحتيّة تابعة لـ”الحزب” في منطقة كفركلا، وبالإضافة إلى ذلك تمّت مهاجمة مبنى عسكري تابع للحزب في منطقة بليدا، الذي تواجد فيه مسلّحون.

في المقابل اعلن “الحزب” انّ المقاومة الاسلامية استهدفت التجهيزات التجسسية المستحدثة في موقع مسكافعام ودمّرتها، وآليات للعدو الاسرائيلي عند وصولها الى موقع المالكية، وموقع السماقة في تلال كفر شوبا وثكنة يفتاح، وقاعدة خربة ماعر بعشرات الصواريخ. وافيد في السياق ذاته عن سقوط صواريخ في مستعمرة افيفيم وكريات شمونة.

ونعى “الحزب” الشهيد الجريح حسن علي كريّم «طارق» من بلدة دير سريان، والشهيد احمد علي مهدي من بلدة عدشيت.

الى ذلك، اعلن الجيش الاسرائيلي انّه أجرى سلسلة تمارين هذا الاسبوع لرفع الجاهزية على الحدود الشمالية، فيما ذكرت صحيفة «اسرائيل اليوم» انّ القدرة العملياتية لقوة الرضوان في “الحزب” لم تتضّرر، علاوة على ذلك، فإنّ وحدة النخبة في الحزب لا تزال قادرة على تنفيذ هجوم في اي لحظة اذا تقرّر ذلك مع 200 عنصر».

واشارت صحيفة «معاريف» الى أنّ “الحزب” نجح في الأسابيع القليلة الماضية في استخدام الطائرات الإنتحارية بدون طيار بشكل فعّال ضدّ قوات الجيش الإسرائيلي، مع التركيز على قوات المشاة وبخاصة في المستوطنات المهجورة على طول الحدود أو في المواقع العسكرية.

واشارت الى أنّ “الحزب” يمتلك جيشاً بكل ما للكلمة من معنى. وبناءً على ذلك، يستطيع جيش نصر الله» التعامل مع شهادة عدد من المقاتلين. ولفت الى أنّ عدد الأسلحة الدقيقة التي يمتلكها “الحزب” «ارتفع من مئات إلى عدة آلاف».

وبحسب ما تابعت الصحيفة، تشير التقديرات إلى أنّ “الحزب” «جاهز للحرب ومعني بها في أي سيناريو، سواءً في حالة وقف إطلاق النار في غزة أو في حالة توسيع المناورة البرية في رفح. ونصر الله قد يزيد في عمليات الإطلاق نحو الشمال. وبالمناسبة، فقد ارتفعت هذه المعدلات في الأشهر الأخيرة».

الى ذلك، قال مركز «ألما» للأبحاث والدراسات الإسرائيلي، إنّ “الحزب” جاهز ومستعد لأي مواجهة مع الجيش الإسرائيلي شمالي البلاد. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، عن رئيس قسم الأبحاث في المركز تال باري، تقديرات بأنّ «”الحزب” لا يخاف المواجهة مع الجيش الإسرائيلي، وأنّ بإمكان قوة الرضوان التابعة للحزب غزو الشمال إذا أرادت ذلك».

وأوضح باري في مؤتمر، أنّه «حتى الآن، لم يلحق الجيش الإسرائيلي الضرر بالتشكيلات المهمّة ل”الحزب”. وحتى لو حاولت الحكومة الإسرائيلية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، فإنّها لن تؤدي إلّا إلى تأجيل الحرب التي ستندلع في أقرب وقت عندما يريد “الحزب” نفسه».

وأشارت الصحيفة، أنّ «”الحزب” يمتلك ترسانة صواريخ جيدة، بخاصة الصواريخ الدقيقة، مثل «الفتح 110» التي يصل مداها إلى 330 كيلومتراً ومحيط ضربها يصل إلى 10 أمتار، لكنه يقوم دوما بتحديث تلك الترسانة».

واعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أنّه «وفقًا لتقييم الوضع تقرّر إلغاء الحفل السنوي في منطقة ميرون هذه السنة».

************************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

إسرائيل تقتل مسعفاً وفنّي اتصالات في طير حرفا

برّي قلقٌ من حرب بلا أفُق و”الحزب”: “غزّة ولو طارت”

 

في وقت مستقطع من الاهتمام بملف النازحين السوريين، عاد الى الصدارة ملف الحدود الجنوبية التي شهدت أمس تصعيداً جديداً هو استمرار لتصعيد مماثل في الأيام الأخيرة، وكان من نتائجه مقتل مسعف وفني اتصالات في طير حرفا بقصف مسيّرة إسرائيلية.

 

وفي انتظار مطلع الأسبوع المقبل، حيث يعود ملف النازحين الى دائرة الضوء مجدداً، كانت لافتة المواقف التي نقلها زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه في الساعات الماضية، والتي تمحورت حول ما يدور على المسرح الجنوبي. وبحسب هؤلاء يقول برّي إنّ الحرب الدائرة بشكلها الحالي جنوباً تبدو «بلا افق»، وأنّه لا يعلم كيف ستنتهي انطلاقاً من أنّ حرب غزة مجهولة الآفاق أيضاً. وأبدى «قلقاً بالغاً» لحجم الدمار على طول الحدود الجنوبية، والذي تبدو خسائره هائلة بحسب التقديرات الأولية. وتخوّف من أنّ الظروف التي رافقت حرب عام 2006 قد لا تتكرر لجهة إعادة الإعمار، ما يعني أنّ هناك معضلة تلوح منذ الآن لجهة عدم الحصول على تمويل يعيد إعمار ما تهدّم.

 

أما في شأن الورقة الفرنسية المتعلقة بالترتيبات التي تقترحها باريس لإعادة الهدوء الى الحدود بين لبنان وإسرائيل، فينقل زوار بري عنه قوله إنّ الاتكال هو على المبادرة الأميركية التي يقودها الموفد الرئاسي آموس هوكشتاين. ولذلك «تعامل لبنان مع الورقة الفرنسية بطريقة لا تزعج الفرنسيين، إلا أنّ التعويل يبقى على هوكشتاين في انتظار عودته مجدداً الى بيروت».

 

في موازاة ذلك، مع عودة السفيرة الأميركية ليزا جونسون من إجازتها في الولايات المتحدة، ولقائها الأول المعلن مع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، يمكن القول إنّ عقد سفراء اللجنة الخماسية قد اكتمل، وسط ترقب للاجتماع الذي سيعقدونه لتحديد الخطوات المقبلة.

 

إلّا أنّ المهم، بحسب مصدر مطلع هو «ماهية التعليمات الجديدة التي تحملها السفيرة جونسون من إدارتها، حول الملفات المطروحة لبنانياً وتلك المرتبطة بالإقليم، إن على صعيد الجبهة الجنوبية المتجهة الى مزيد من التصعيد، أو على صعيد الرئاسة وصولاً الى ملف النزوح السوري الذي صار قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي ظرف وتوقيت».

 

وقال المصدر لـ»نداء الوطن» إنّ «ما تبلّغه لبنان عبر القنوات القائمة مع الرئاستين الثانية والثالثة يفيد بوجود قوة دفع أميركية للذهاب الى تسوية للحرب في غزة، وأنّ على لبنان الاستعداد لمخاض التنفيذ السياسي والعسكري للقرار الدولي 1701 لأنّ إعلان لبنان التمسك بتنفيذ القرار شيء، والعمل على تنفيذه عملياً بكل مندرجاته شيء آخر. فما هو مطروح هو التنفيذ الكامل للقرار، بحيث يحصر الوجود العسكري في منطقة جنوب الليطاني بقوات «اليونيفيل» والجيش اللبناني، إضافة الى الأجهزة الأمنية الرسمية الأخرى كلٌّ في مهماتها واختصاصها».

 

وأضاف المصدر: «أمام التطورات المتسارعة، تلقى لبنان نصيحة جديدة بالتقاط أقرب فرصة للخروج من المأزق، خصوصاً أنّ المفاوضات في القاهرة، وقبلها في الدوحة، كانت محصورة فقط بجبهة غزة من دون لبنان. وبالتالي، إذا كانت «حركة ح» تفاوض بمعزل عن مصير الحرب على الجبهة اللبنانية، فلماذا يستمر «الحزب» في عملية الربط، وهو يعلم أنّ توقف الحرب في غزة لا يعني توقفها في لبنان، ما يعني أنّ الثمن الأكبر سيدفعه لبنان إذا استمر «الحزب» يتصرف على قاعدة عنزة ولو طارت» وهذه المرة غزّة ولو طارت.

 

ومن التطورات السياسية والديبلوماسية، الى التطورات الميدانية. فقد قتل عنصر من الدفاع المدني في «كشافة الرسالة» التابعة لـ»حركة أمل»، وعامل صيانة في شركة الاتصالات «تاتش»، في غارة إسرائيلية على بلدة طيرحرفا الجنوبية الحدودية. وكان الفريق التقني حصل على «إذن مسبق» من «اليونيفيل» للحضور إلى البلدة وإجراء «الصيانة لأعمدة الإرسال».

 

وأشار مصدر في شركة «تاتش» إلى أنّ الغارة استهدفت فريقاً للشركة خلال قيامه بأعمال الصيانة في محطة إرسال في البلدة. وأضاف: «فقدنا الاتصال بهم لأنّ المحطة قُصفت».

 

وفي وقت لاحق، نقلت وسائل إعلامية خاصة عن «اليونيفيل» قولها إنها أرسلت طلباً الى إسرائيل قبل بدء فريق الصيانة عمله، لكنها لم تتلقَ جواباً. وأوضحت أنّ «اليونيفيل» لا تعطي «اذونات» وانما تتولى إبلاغ المعلومات.

 

وفي سياق متصل قصف «الحزب» مستوطنة كريات شمونة بصلية من صواريخ الكاتيوشا.

 

ومساء، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي خمس غارات متزامنة على بلدات في قضاء مرجعيون مستهدفاً: الخيام، كفركلا، ميس الجبل، إضافة إلى غارة بين الطيبة ودير سريان، وأخرى على منزل في بلدة رب ثلاثين.

 

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

حرب الجنوب تقتل «حلم الصيف» اللبناني

قطاع السياحة يتحسّر على محصول 2023

بيروت: كارولين عاكوم

 

نسفت حرب الجنوب بين إسرائيل و«الحزب» الآمال بـ«حلم الصيف اللبناني»، وبات أصحاب المؤسسات السياحية ينظرون بتشاؤم إلى الموسم المقبل، الذي كان كثيرون يراهنون عليه لتحريك عجلة الاقتصاد.

 

وجاءت التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بأن صيف لبنان «سيكون ساخناً»، لتزيد القلق من ضرب الموسم السياحي الذي لا تعكس مؤشراته الحالية تفاؤلاً كبيراً، وهو أمر أكدته تصريحات لنقيب الفنادق بيار الأشقر الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن مجرّد التهديد بصيف ساخن واستمرار الحرب في الجنوب يُعدّان «أسباباً كافية لعدم إقدام عدد كبير من المغتربين والسيّاح على الحجز للمجيء إلى لبنان». ولفت إلى أن «مؤشرات الحجوزات (في الفنادق) تبدأ عادة بالظهور في أوائل شهر مايو (أيار)، لكنها هذا العام معدومة».

 

ويتحسّر الأشقر على موسم الصيف عام 2023، قائلاً: «كان الموسم ممتازاً بعد 3 سنوات من الانتكاسة، وكنا قد بدأنا بمرحلة النمو وأسهم في ذلك قدوم أعداد كبيرة من السيّاح الأجانب. لكن اليوم، مع تحذيرات السفارات لمواطنيها بعدم القدوم إلى لبنان، طبعاً لن يغامروا (السياح) بالمجيء، علماً أن سبب نجاح الموسم السياحي العام الماضي كان بشكل أساسي بسبب أعداد السياح الأجانب الذين أتوا إلى لبنان». وعلى هذا الأساس، يعدّ الأشقر أن الوضع اليوم أسوأ مما كان عليه خلال الأزمة الاقتصادية، حيث كان السياح يأتون إلى لبنان بعيداً عن أي تحذيرات أو مخاوف.

 

************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

كريات شمونة تحترق.. و«الثنائي» يجنح للوساطة الأميركية

«هبة المليار» معلَّقة على شروط.. وميقاتي يراجع أوراقه قبل الجلسة

 

لم تجنح اسرائيل إلى التهدئة  بعد، وقررت المضي بتصعيد محسوب في رفح، على وقع مواجهات مفاجئة بقيادة الإحتلال، مع ضربات المقاومة الفلسطينية، لكنها لم تقطع حبل التفاوض، ومددت مهمة التفويض للوفد الأمني المفاوض من أجل «صفقة الرهائن».

وهذا المخاض المعقّد، لم تسلم منه جهة الجنوب، فاستهدف الاحتلال الاسرائيلي عاملين من شركة تاتش وأوجيرو مما ادى الى سقوط شهيدين من تاتش وكشافة الرسالة الاسلامية، بتجاوز خطير للخطوط الحمراء، مع العلم ان فريق العمال من شركتي الاتصالات، حصل على إذن مسبق من اليونيفيل.

ولم يتأخر رد المقاومة على المجزرة في طيرحرفا، فقصفت كريات شمونة، بصواريخ غراد، وهي التي تستخدم للمرة الاولى في الحرب.

كما قصفت ثكنة يفتاح بـ «راجمة من صواريخ فلق».

وفي هذا الاطار، عادت المساعي الدبلوماسية الفرنسية والأميركية الى الواجهة.

فالمبادرة الفرنسية (النسخة المعدلة) تقترح:

1 – وقف الأعمال العدائية من الطرفين.

2 – انسحاب عناصر الحزب وحلفائه لمسافة 10 كلم من الحدود.

3 – ضمان حرية حركة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) والسماح لها بتسيير دوريات في مناطق عملياتها من دون اي قيود، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني وعديده.

وحسبما كشف، فإن الرد اللبناني صاغه الرئيس نبيه بري مع الحزب.

وكشف مسؤول لبناني ان الحزب اعترض حول انسحاب عناصره 10 كلم من الحدود، وعلى تمتع اليونيفيل بحرية الحركة من دون التنسيق مع الجيش اللبناني.

ورأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن أي إعلان لسقوط المقترح الفرنسي بشأن الوضع في الجنوب ينتظر ساعة الصفر بعد تحفظات الحزب عليه، وأفادت أن هذا يعطي مؤشرا إلى أن الجبهة الجنوبية قد تستعد لمرحلة جديدة من التصعيد وفي الواقع هذا التصعيد  قد يسجل تطورات جديدة، وفي كل الأحوال لا بد من انتظار ما سيكون عليه التحرك الأميركي الجديد.

إلى ذلك أشارت هذه المصادر عينها إلى أن الهواجس من توسُّع الحرب في لبنان قائمة، ولم تتراجع بناءً على أي معطى، وافادت أن فرنسا قد تعلق على فشل مقترحها دون معرفة ما إذا كان هناك من مقترح بديل او لا.

وحسب مسؤول لبناني وازن فإن المساعي الاميركية افضل من المبادرة الفرنسية، لأنها تنص صراحة على ترسيم الحدود البرية بين لبنان واسرائيل.

لكن ما نُقل عن الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين امام وفد نيابي من المعارضة (كتائب- قوات- حزب اشتراكي- تجدد وتغيير) كان وضع تساؤلات واهتمامات في بيروت، لا سيما لجهة قوله ان «القرار 1701 صيغ مع وقف التنفيذ، فاسرائيل لا يلائمها هذا القرار فهي تريد ان تبقى في حالة استطلاع في الأجواء اللبنانية، وفوق كامل اراضي لبنان، لكنه اشار الى ان اتفاقا بين لبنان واسرائيل بات جاهزا.

وحول الملف الرئاسي، نقل عن هوكشتاين قوله: لا تتأملوا ان نأتي إليكم ونقول انتخبوا هذا او ذاك، فالرئاسة مشكلة لبنانية تخصكم، وتخص اللبنانيين.

يذكر ان اللقاء  مع هوكشتاين عُقد بمبادرة من النائب فؤاد مخزومي.

هواجس

في موضوع النازحين، استمع الرئيس نجيب ميقاتي الى ما أسماه نائب عوني بهواجس من ابقاء النازحن وتأخير عودتهم من لبنان الى سوريا.

وقال النائب العوني جيمي جبور بعد اللقاء: ان الرئيس ميقاتي قال للوفد ان «ما يحكى عن اتفاق هو امر غير صحيح، وليس هناك اي ورقة تم توقيعها مع الاوروبيين، وكل ما حصل انه تم اعلان اوروبي عن هذه الهبة».

وعلى خط ملف النزوح السوري، تردد أن نصائح اسديت للرئيس ميقاتي من أجل أرجاء أي موقف جدي من الهبة الأوروبية إلى مجلس النواب بحيث قد يقدم توضيحات وشروحات بشأنها.

تحضيرات القمة

وجرى البحث بين الرئيس ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب بما يمكن ان يطرحه لبنان على «مؤتمر بروكسيل الثامن لدعم مستقبل سوريا والمنطقة» الذي سيعقد اواخر الشهر في بلجيكا، فضلا عن التحضيرات الجارية لمشاركة لبنان في القمة العربية في البحرين الخميس المقبل.

قوائم النازحين

وقال وزير الداخلية والبلدات في لقاء مع جمعية متخرجي المقاصد في بيروت ان على الاتحاد الأوروبي مساعدة لبنان في إعادة اللاجئين السّوريين إلى بلادهم، فالرئيس ميقاتي أكّد له أنّ الهبة الأوروبيّة هي عرض وفكرة ولم تُقرّ بعد، وتحتاج إلى موافقة رؤساء الاتحاد الأوروبيّ في حزيران المُقبل، وستكون مساعدات لدول عربية مثل مصر والاردن والموضوع أسيء فهمه.

وكشف ان قوائم المفوضية للاجين UNHCR تلحظ مليون و486 ألف سوري، وليس واضحا اسباب لجوئهم وتواريخ دخولهم، في حين ان المسجل لدى الامن العام يبلغ 300 الف سوري.

السيطرة على الكتلة النقدية

اقتصادياً، لفت حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري إلى أن «الاقتصاد اللبناني يحتاج إلى انتعاش القطاع المصرفي واستعادة الثقة لدى المودِعين».وقال منصوري من طرابلس: يسعى مصرف لبنان إلى السيطرة على الكتلة النقدية، وقمنا بضبط التداول بالليرة حيث انخفضت كتلتها في السوق من 82 تريليون في بدايات العام 2023 إلى 59 تريليون ليرة».وكشف أن «مصرف لبنان حقق فائضاً في احتياطاته بلغ ملياراً و100 مليون دولار أميركي وهي تتجاوز ضعفَي الكتلة النقدية بالدولار الموجودة في السوق والتي تُقدَّر بـ700 مليون دولار».

وعلى الصعيد القضائي، انهى المحامي العام الاستئنافيّ، في جبل لبنان، طانيوس صغبيني المرحلة الثانية من الإدّعاء في ملف شبكة الاعتداء على القصَّر. وأوضحت المعلومات أنّه ادّعى على الموقوفين الخمسة المتبقين بين قاصر وراشدين ما يرفع عدد المدعى عليهم في الملف إلى ١٧.  وأفادت المعلومات بأنّ صغبيني كان قد ادّعى على طبيب الأسنان بجرائم الاغتصاب والتحرّش والاتجار بالبشر، فيما ادّعى على الاربعة الاخرين بجرائم الاغتصاب والتحرش وتبييض الاموال والاتجار بالبشر ومحاولة القتل ومخالفة قانون المعاملات الالكترونية. وفتح صغيبي محضرًا موازيًا بتعاطي المخدِرات وترويجها لعدد من الموقوفين وأحاله إلى مكتب مكافحة المخدِرات.

وحول مسار الموقف جنوباً، يتحدث  السيد نصر الله عصر الاثنين لمناسبة احياء ذكرى احد قيادييه الشهداء.

الوضع الميداني

ميدانياً، استهدفت المقاومة الاسلامية عند الخامسة من مساء أمس موقع المالكية، وحققت فيه اصابات، كما استهدفت المقاومة موقع السماقة في تلال كفرشوبا المحتلة بالصواريخ المناسبة، وليلا اندلعت الحرائق في كريات شمونة من جراء صواريخ المقاومة.

من جانبه، باكر الاحتلال الاسرائيلي بقصف جبل الليونة وأطراف زبقين ويارين والجبين بالقنابل الفوسفورية.

وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي المعادي على بلدتي كفركلا وبليدا قضاء مرجعيون. كما استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي وادي العصافير في مدينة الخيام، ومنطقة اللبونة – الناقورة.

وافادت وسائل إعلام إسرائيلية عن «إطلاق صاروخين مضادين للدروع من لبنان في اتجاه الجليل الأعلى»، مشيرة الى «اندلاع حريق في الجليل الأعلى إثر إطلاق صواريخ مضادة للدروع من لبنان».

وقرابة منتصف الخميس الجمعة استهدف الطيران الاسرائيلي منزلا في بلدة علما الشعب، ما أدى الى تدميره وإلحاق أضرار جسيمة في الممتلكات والمزروعات والمنازل المجاورة.

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

لا انتخابات رئاسية عام 2024 والخلافات بين دول اللجنة الخماسية مستمرة

 قيادي في الحزب لـ «الديار»: قوة المقاومة رسّخت منع العدو الاسرائيلي من الاعتداء على لبنان – نور نعمة

يزداد الضغط الدولي على «اسرائيل» لوقف الحرب في رفح في الوقت الحاضر حيث انضمت المانيا بعد الولايات المتحدة بمنع ارسال الاسلحة الهجومية لـ «اسرائيل» في رسالة واضحة للدولة العبرية بانها ستخسر المظلة الدولية اذا واصلت عدوانها في قطاع غزة دون تحييد المدنيين.

 

وفي ضوء هذه المواقف، يتبين ان الادارة الاميركية حاليا تريد عرقلة آلة القتل «الاسرائيلية» للتفرغ للانتخابات الرئاسية المرتقبة في تشرين الثاني المقبل. ذلك ان تجميد الولايات المتحدة الاميركية شحنة قنابل لـ «اسرائيل»، يشير الى ان واشنطن تريد «تجميد» دعمها للحرب في غزة في المرحلة الراهنة. فهل ستتلقف حكومة نتنياهو الموقف الاميركي ام ستبقى على تعنتها في مواصلة عدوانها على قطاع غزة، وتحديدا في رفح دون التعاون مع واشنطن لحماية المدنيين؟

 

ذلك ان رئيس حكومة الحرب بنيامين نتنياهو أكد استمرارية الحرب في غزة قائلا: «اذا وجب علينا ان نقف بمفردنا فسنقاتل باظافرنا». الا ان موقف نتنياهو له تداعيات سلبية في الداخل «الاسرائيلي»، خصوصا ان هناك في الحكومة «الاسرائيلية» من يخشى الاضرار بتحالف «اسرائيل» مع الولايات المتحدة الاميركية الى جانب انقلاب الرأي العام «الاسرائيلي» ضد حكومته، وبات يريد وقف الحرب على غزة وفقا لاستطلاع قامت به صحيفة «معاريف» العبرية.

 

في سياق متصل، جاء اعلان وزير الدفاع «الاسرائيلي» يواف غالانت ان من بين مهمات «اسرائيل» القضاء على الحزب ليشير ان لبنان يأتي ثانيا بعد رفح. ولكن، ووفقا لاوساط ديبلوماسية تحدثت لـ»الديار» فان تصريح غالانت له عواقب اذ ان «اسرائيل» ورغم تصميمها وقدرتها العسكرية على مواصلة الحرب مع المقاومة الفلسطينية في غزة الان واكمال القتال مع الحزب، فانها عاجزة عن الدخول في مواجهة اقليمية واسعة دون دعم الولايات المتحدة الاميركية.

 

وانطلاقا من هذه الوقائع، تعتبر هذه الاوساط ان واشنطن اليوم تسعى الى ارجاء القتال لما بعد الانتخابات والبحث في حلول سياسية اقليمية للازمات الحالية.

قيادي في الحزب: «المقاومة» لديها المناعة الوطنية والقدرة العسكرية لردع اعتداء «اسرائيلي» على لبنان

 

الى ذلك، اكد قيادي في الحزب لـ «الديار» ان علاقة المقاومة مع فرنسا متواصلة ومستمرة، وكذلك التفاوض مفتوح بين مسؤول العلاقات الدولية والعربية في الحزب عمار الموسوي والسفير الفرنسي هيرفي ماغرو حول عدة مواضيع وفقا للظروف وابرزها مؤخرا الجبهة الجنوبية، رئاسة الجمهورية، دور اليونفيل…

 

وتابع القيادي ان السفير الفرنسي خلال اللقاءات التي تحصل مع الموسوي يؤكد دوما على حرص فرنسا على عدم اندلاع حرب شاملة بين لبنان و»اسرائيل»، ويطالب بوقف اطلاق نار فوري في الجنوب استنادا الى الورقة الفرنسية. غير ان موقف الحزب واضح منذ البداية، وهو ان وقف اطلاق النار جنوبا مرتبط بوقف العدوان «الاسرائيلي» على غزة.

 

وعن الورقة الفرنسية، لفت الى ان الورقة سلمت لرئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي سلمها بدوره للرئيس نبيه بري، وبالتالي ليس المطلوب من الحزب الرد على الورقة الفرنسية رسميا. وهنا اضاف القيادي في المقاومة ان: «الرئيس بري اطلعنا على بنود الورقة الفرنسية، وعليه ابدينا ملاحظاتنا حول دور قوات اليونيفيل في الجنوب وبشأن خرق العدو الاسرائيلي لسيادة لبنان وعدم التزامه بقرار 1701 قبل عملية طوفان الاقصى، وملاحظات اخرى حيث تضمن الجواب على الورقة الفرنسية رأينا ورأي الرئيس بري ايضا».

 

وفي السياق ذاته، رأى القيادي في الحزب ان «وظيفة جبهة الجنوب التي هي دعم غزة واشغال جيش العدو تحققت كما خططنا، والحرب مع العدو الاسرائيلي لا تزال ضمن عمق معين، كما ان قواعد الاشتباك اصبحت معروفة في المنطقة حيث احيانا يتفوق العدو علينا فيسقط لنا شهداء واحيانا نتفوق عليه فنسقط له قتلى»، مضيفا «اما الاهم فهو ان الحزب رسخ قوة المقاومة في ردع العدو ومنعه من التمادي على لبنان وشل قدرته على الذهاب الى حرب مفتوحة على الوطن. وبالتالي تهديدات وزير الدفاع الصهيوني غالانت لا قيمة لها، وهي تستخدم للاستهلاك داخل الكيان الصهيوني، اي للمستوطنين، علما ان التهديد بشن حرب على لبنان بدأ منذ حصول عملية طوفان الاقصى حتى اللحظة».

 

وشدد القيادي في الحزب ان المقاومة لديها المناعة الوطنية والقوة العسكرية لردع «اسرائيل» عن شن حرب على لبنان اذا حصلت، رغم ان نسبتها ضئيلة وفقا لواقع الامور الذي يشير الى ان العدو الاسرائيلي عاجزعن خوض هجوم واسع على لبنان.

الداخل اللبناني: ازمة النازحين السوريين تتفاقم نتيجة خضوع المسؤولين لسيطرة الخارج

 

في غضون ذلك، تقول مصادر مطلعة لـ «الديار» ان لا انفراج قريب على صعيد انتخاب رئيس للجمهورية حيث ان انهاء الشغور الرئاسي يتطلب اتفاقا اكبر من مجرد انهاء الحرب في غزة وتلقائيا في الجنوب، وهذا الامر لم يتبلور بعد. واضافت المصادر ان السعودية واميركا لا تزالان على مسافة كبيرة من موقف الحزب رئاسيا، وبالتالي لن يشهد لبنان انتخاب رئيس للجمهورية في المدى القريب.

 

وعلى صعيد ازمة النازحين السوريين في لبنان، قدمت القوات اللبنانية مذكرة الى المفوضية العليا للاجئين بهدف معالجة هذا الوجود الذي يشكل خطرا كبيرا على الوطن. كما تظاهر التيار الوطني الحر امام الاسكوا للمطالبة بعودتهم، انما كل هذا الحراك لن يأتي بنتيجة فعلية اذا لم تأخذ الدولة قرارا جديا بارجاع النازحين السوريين الى سوريا. وتعليقا على قبول الدولة اللبنانية المبلغ المالي مقابل ابقاء النازحين السوريين في لبنان لاربع سنوات، فان هذا الامر خطر جدا على الديموغرافيا وعلى مستقبل الوطن، فللاسف وضع المسؤولين اللبنانيين مصلحة الدول الاوروبية على حساب مصلحة لبنان وشعبه.

 

اضف الى ذلك، بات معلوما ان المفوضية العليا للاجئين لن تسلم لبنان معلومات عن النزوح السوري بعد الان، وستوقف دعم 88 الف عائلة.

 

في المقابل، ارتفعت اصوات تدعو الى انشاء خلية لادارة ملف النازحين، لان لبنان ليس ارضا للايجار لتقوم اوروبا بابقاء النازحين السوريين لاربع سنوات، وليس وطنا بديلا لاي كان.

«القوات اللبنانية»: «وضعنا خطة عملية متعددة الاتجاهات لمعالجة الوجود السوري غير الشرعي»

 

من جهتها، قالت مصادر القوات اللبنانية لـ «الديار» ان ملف الوجود السوري غير الشرعي استخدمه فريق السلطة اللبنانية في سياق المزايدات السياسية دون اتخاذ اي خطوات عملية لعودتهم الى سوريا، وبخاصة ان هذا الفريق كان مسؤولا عن ارجاعهم عندما كان في الحكم. واعربت المصادر القواتية عن اسفها لعدم اتخاذ الدولة حتى هذه اللحظة اي اجراءات جدية في ازمة النازحين السوريين، خصوصا ان استمرارها يهدد هوية لبنان والشعب اللبناني، مطالبة الدولة بأن تتعامل مع هذا الوجود بخطوات مسؤولة، لان الامر متعلق بمصير وطن وهويته وشعب لبناني بأكمله.

 

وهنا، لفتت هذه المصادر الى ان القوات اللبنانية وضعت خطة متعددة الاتجهات لمعالجة مسألة النزوح السوري غير الشرعي. والاتجاه الاول يرتكز على تعاميم وزارة الداخلية حيث تستطيع البلديات ان تتخلص من أي وجود غير شرعي ضمن القانون. وهذا الامر يأتي بالثمار المرجو منه.

 

والاتجاه الثاني هو من خلال الزيارات التي تقوم بها «القوات اللبنانية» الى مسؤولين في الدولة، مثل رئيس الحكومة ووزير الدفاع وقائد الجيش من اجل الدفع باتجاه تفعيل دور الاجهزة الامنية في تطبيق تعاميم وزارة الداخلية واخراج السوريين غير الشرعيين من لبنان.

 

والاتجاه الثالث هو الاتجاه المتعلق بالمجتمع الدولي، ومن ضمنه المفوضية السامية، حيث لا يمكن لهذه الدول الديموقراطية والمتطورة ان تفرض على اللبنانيين ما لا تفرضه على شعبها وما لا تعتمده في بلادها، اذ الحد الاقصى للجوء عند هذه الدول هو 2%. فلماذا تريد ان يصل النزوح السوري الى نصف الشعب اللبناني؟

 

وشددت المصادر القواتية ان لبنان مساحته صغيرة ولا يمكن تحمل عبء النازحين السوريين ديموغرافيا، حيث ان هناك احتمالا الا يعود للشعب اللبناني وجود بعد عشر سنوات. ودعت الى ارجاعهم الى سوريا بما ان الحرب انتهت، ولا يمكن للمجتمع الدولي ان يتذرع بقانون قيصر، اي انه لا يمكنه تغطية تكاليفهم فهذا شأنه.

 

وكان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، قد اعتبر ان ارجاع بضع مئات او الاف من النازحين السوريين الى ارضهم يهدف الى امتصاص النقمة الشعبية، الا ان عدد النازحين يصل الى مليون و ثمانمئة نازح سوري، وهذا يعني ان ازمة النازحين السوريين ستتفاقم بما ان الحلول غير جذرية.

 

وحول العباءة السعودية، رأت المصادر القواتية انها هدية تقدير من السعودية لرئيس الحزب سمير جعجع جاءت بعد خمسة ايام من حصول مؤتمر معراب، وهي تشكل رسالة من الرياض الى معراب على حرص العلاقة مع «القوات اللبنانية» وتقدير لمواقفها.

 

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

المفاوضات متوقّفة.. حركة ح تعيد النظر وإسرائيل تتوسّع في رفح

 

أوضحت حركة “ح”، في بيان، أنها “تعاملت بكل مسؤولية وإيجابية مع جهود الوسطاء، وأبدت ما يلزم من مرونة لتسهيل الوصول لاتفاق يحقّق وقف إطلاق النار بشكل دائم، والانسحاب الشامل لقوات العدو من كامل قطاع غزة، وعودة النازحين بكل حرية، والوصول لتبادل أسرى عبر صفقة جادة وحقيقية تنهي معاناة جميع أسرانا البواسل في سجون الاحتلال مقابل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ولأجل ذلك وافقت الحركة على مقترح الوسطاء الأخير”.

 

وشددت على أنَّ رفض إسرائيل مقترح الوسطاء، من خلال ما وضعته من تعديلات عليه أعاد الأمور إلى المربَّع الأول”، موضحة أنّ “هجوم جيش العدو على رفح واحتلال المعبر مباشرة بعد إعلان حركة ح موافقتها على مقترح الوسطاء، يؤكّد أنَّ الاحتلال يتهرَّب من التوصّل لاتفاق”.

 

ولفتت الحركة في بيانها إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو و”حكومته المتطرّفة يستخدمان المفاوضات غطاءً للهجوم على رفح واحتلال المعبر، ومواصلة حرب الإبادة ضد شعبنا، ويتحمَّلان كامل المسؤولية عن عرقلة التوصّل لاتفاق”.

 

وقالت: “في ضوء سلوك نتانياهو ورفضه ورقة الوسطاء، والهجوم على رفح واحتلال المعبر، فإنَّ قيادة الحركة ستجري مشاورات مع الإخوة قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل إعادة النظر في استراتيجيتنا التفاوضية”. إلى ذلك، حيّت الحركة، “أبطال كتائب القسام وسرايا القدس وكل فصائل المقاومة الفلسطينية الذين يسطرون أروع ملاحم البطولة في التصدي لجيش العدو وتوغلاته في كل محاور قطاعنا الصامد، وعملياتهم البطولية التي أوقعت عدداً من جنود العدو بين قتيل وجريح في رفح هذا اليوم، فإننا نؤكد أن الهجوم على رفح لن يكون نزهة، وأن غزة ستكون دوماً مقبرة للغزاة المحتلين”.

Exit mobile version