.jpg)
تؤكد دراسات سابقة وجود صلة بين تناول الملح وسرطان المعدة بين السكان الآسيويين، ولكن الجديد في هذا السياق هو نتائج دراسة أوسع نطاقًا تُظهر أن إضافة الملح إلى الطعام دائماً على المائدة يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المعدة، بغض النظر عن جنسية الفرد، وفقًا لتقرير نُشر في دورية “سرطان المعدة” ونقلته مجلة “نيو أطلس”.
يرتفع خطر الإصابة بسرطان المعدة بشكل ملحوظ في جميع أنحاء العالم، حيث يعتبر من بين أنواع السرطان الأكثر شيوعًا، ورغم أن معدلات الإصابة تكون الأعلى في شرق آسيا، إلا أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة بين الأشخاص دون سن الخمسين في البلدان عالية ومنخفضة المخاطر، مثل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة.
تشير الأبحاث إلى أن تناول الملح قد يشكل تهديدًا خطيرًا للمعدة، حيث يُرتبط بخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والخرف، وهناك اقتراحات بأن الكميات الكبيرة من الملح قد تؤثر على بطانة المعدة، مما يزيد من فرص استعدادها للاستعمار بكتيريا الملوية البوابية، وهي عامل خطر معروف لسرطان المعدة.
في الدراسة الجديدة، قام باحثون في “جامعة فيينا الطبية” بتحليل بيانات من “UK Biobank”، وهي دراسة سكانية كبيرة في المملكة المتحدة تضم أكثر من 471,144 شخصًا، وجمعوا بيانات عن تناول الملح وحالات سرطان المعدة بين المشاركين. استنتجت النتائج بأن المشاركين الذين أبلغوا عن إضافة الملح إلى طعامهم على المائدة كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة بنسبة 41% مقارنة بأولئك الذين لم يقموا بذلك أو فعلوا ذلك بشكل نادر.
وقالت سلمى كرونشتاينر جيسيفيتش، من مركز ميدوني للصحة العامة بـ”جامعة فيينا” والباحثة الرئيسية في الدراسة: “إن سؤال شخص ما عن كمية الملح التي يضيفها إلى طعامه على المائدة هي طريقة بسيطة للمهنيين الطبيين لقياس كمية الملح التي يتناولها الشخص، كما أن الإجابة يمكن ترجمتها بسهولة إلى رسالة تتعلق بالصحة العامة بما يمكن أن يساعد في تقليل تناول الملح بشكل عام من قبل الأفراد والسكان”.
وقال تيلمان كون، باحث رئيسي في الدراسة، أن الدارسة تهدف إلى “رفع مستوى الوعي بالآثار السلبية للاستهلاك المفرط للملح وتوفير أساس لتدابير الوقاية من سرطان المعدة”، على مستوى العالم وفي البلدان عالية أو منخفضة المخاطر على حد سواء.