
لا يزال ملف الوجود السوري غير الشرعي في لبنان ناشطاً على كافة المحاور، ومحور حديث كافة الأفرقاء السياسيين والكتل النيابية التي تتحضر لجلسة الأربعاء لمناقشة الهبة الأوروبية وكيفية الخروج بموقف موحد حول ملف النزوح توازياً مع الإجراءات التي يقوم بها الأمن العام والتشدد تجاه اللاجئين السوريين غير الشرعيين.
بالانتظار، خرج السيد نصرالله معتبراً أن الضغط على المجتمع الدولي من أجل فك الحصار عن النظام السوري يساهم في عودة النازحين، وكأن المطلوب هو إراحة هذا النظام، لا حل ملف النازحين الذي كان “الحزب” أحد المسببين الرئيسيين لهجرتهم ونزوحهم باتجاه لبنان، بعدما دعم حليفه بشار الأسد وفتك بالشعب السوري.
مصادر في حزب القوات اللبنانية تشير إلى أن تكتل الجمهورية القوية حدد شكل المشاركة في جلسة الأربعاء ونقاط البحث التي سيغوص فيها عبر إجتماع عقد ليل أمس، وقام بمناقشة المقاربة التي سيطرحها التكتل خلال الجلسة.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “يجب تحويل الجلسة من مناقشة الهبة الأوروبية والتي بات معروفاً إلى أين ستتجه اموالها، إلى وضع خطة واضحة المعالم، وتفعيل دينامية العمل من أجل إخراج الوجود السوري غير الشرعي من لبنان، لأن هذا الملف هو من المواضيع القليلة التي تحظى بموافقة الجميع”.
بالعودة إلى حديث نصرالله، اعتبرت مصادر سياسية مطلعة أنه كالعادة، وجد نصرالله باباً لإنقاذ النظام السوري من كماشة الحصار الدولي المفروض عليه، وعلى الرغم من أن نصرالله تحدث عن أن ملف النزوح غير الشرعي يحظى بإجماع وطني، إلا أنه مرة جديدة ربط الملف بفك الحصار، ووجد زاوية تسلل من أجل إراحة حليفه بشار الأسد من تداعيات العقوبات الدولية.
تشير المصادر ذاتها لموقع “القوات”، إلى أن نصرالله يجيد ربط الملفات الداخلية بملفات خارجية، وكما يفعل بالملف الرئاسي وما يحصل في الجنوب، وربطهما بأحداث إقليمية، ها هو يحاول اليوم ربط ملف الوجود السوري غير الشرعي بقانون قيصر الذي أتاح الكونغرس بموجبه فرض عقوبات اقتصادية قاسية لتعزيز المساءلة عن الأعمال الوحشية التي يرتكبها نظام الأسد وممكنوه ضد الشعب السوري”.